مضخات تعمل بالهواء لجلب المياه النقية إلى القرى | طباعة |
بقلم نتالي روستك, الفريق المقاتل الثالث- القسم الثالث
الكولونيل راين كن من كلاركس نب, و ماج. كريس همبل من اليزابيث يناقشان مضخة مياه تعمل بقوة الرياح في قرية زيتة في 1 اذار(صور الجيش الامريكي)
الكولونيل راين كن من كلاركس نب, و ماج. كريس همبل من اليزابيث يناقشان مضخة مياه تعمل بقوة الرياح في قرية زيتة في 1 اذار(صور الجيش الامريكي)


فوب هامر، العراق (5 آذار/مارس، 2008) -- زار قادة لواء مكافحة الفيلق الثالث و القوات المتعددة الجنسيات بالعراق قريتين في 1 آذار لتقييم إنتاج المياه من اثنين من مضخات المياه الجوفية التي تعمل بفعل الرياح.

و قد كانت المحطة الأولى للعقيد كن، نائب قائد الوحدة الثالثة، و العقيد كريس، موظف عمليات الجيش المدنية في مجال الزراعة في قرية زيته، حيث التقيا مع المقاول الرئيسي لمشروع المضختين.

و قال همبل و هو من مدينة إليزابيث بولاية نيو جيرسي، إن تحليل طريقة عمل المضخات التي تعمل بطاقة الرياح لضخ المياه الصالحة للشرب قادته إلى النظر في استخدامها في مضخات الري.

 بعد زيته، توجه همبل و كون إلى قرية هولنديا للإطمئنان على مشروع المضخة الذي لم يكتمل هناك بعد.

"المضخات تستخدم من قبل غالبية القرويين لمياه الشرب" قال همبل. "وكان يجري الحصول عليها بالشاحنات من البائعين. و وجود مضخات تعمل بطاقة الرياح لن يتعين عليهم أن يدفعوا مقابل الحصول على المياه. "

و بعد أن ينتهي من زيارته، سيأخذ همبل المعلومات التي جمعها عن المضخات التي تعمل بقوة الرياح إلى المسؤولين بالقوات المتعددة الجنسيات و ذلك للنظر في نوع الدعم الذي يمكن أن يوفروه لإكمال المهمة.

"إن هذه المضخات فريدة" قال همبل. "إنها المنطقة الوحيدة التي تتوفر فيها هذه النوعية من المضخات. و هذا هو المشروع الثالث وأردنا تسليط الضوء عليه حتى نتمكن من تعميمه فى جميع أنحاء مناطق البلاد. سنستمر في رصد تقدم المشروع."

و قد جاءت فكرة المضخة التي تعمل بقوة الرياح من جهد مشترك بين كن وقادة من كتيبة الشؤون المدنية 489 ، من مدينة نوكسفيل بولاية تنسي.

كن وهو من مدينة كلاركس بولاية نبراسكا قال أنه ترعرع في ظروف لا تختلف كثيراً عن ظروف القرويين العراقيين الذين تحدث معهم.

"أنا فتى مزرعة من نبراسكا" و قال أيضاً " بالنسبة لي فقد عملت في نبراسكا حيث من الصعب الحصول على الماء، فليس هناك من سبب يمنع المضخات من العمل هنا."

وعندما اقترح كن الفكرة للمرة الأولى على المقاولين المحليين، قالوا أنهم يعتقدون أنها ستنجح.

وكان لا بد من الإنتظار حتى قام كن بتوضيح ما يقصده بالضبط على الورق، حتى أصبح المقاولون قادرون على بناء المضخة من الصفر.

وتم الإنتهاء من بناء أول مضخة في أوائل كانون الثاني. و كانت التكلفة الإجمالية حوالي 20.000 دولار، وتتضمن التكلفة أيضاً بئر، خزان ومضخة صغيرة.

و يقول كن أن لديه خطط لإضافة نظم تنقية شمسية للمضخات، الأمر الذي سيرفع سعر التكلفة إلى 27.000 دولار.

"إنها فكرة بسيطة لكن قيمتها عظيمة" قال كن، و أيضاً "هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الريح والشمس معاً من أجل توفير مياه الشرب النقية في أي مكان في العراق. فهي تتطلب جميع مصادر الطاقة المتجددة وتساعد على حماية البيئة. إنها تكنولوجيا بسيطة وإنها لا يمكن أن تفشل. "

المضخات تسحب المياه من عمق 30 متراً من الآبار العميقة بقدرة 200 غالون، حسب كن. المضخة يمكن أن تنتج 200 غالون من الماء في كل ساعة وتوفر المياه لحوالي 150 أسرة.

"عندما أنشأنا أول مضخة قال كبار السن إنها سفينة فضائية" قال كن، و أيضاً "قلت لهم، يمكنكم أن يطلقوا عليها ما تريدون، طالما أنها توفر المياه للقرية."

وقال كن إن "واحداً من كبار السن قال ' كنت أعلم أن الله لن يتخل عنا. لم يكن لدينا مياه صالحة للشرب منذ عام 2003. "

وبالإضافة إلى المياه، فإن المضخات ستوفر فرص عمل للقرويين، حسب كن. المقاول المسؤول عن المشروع سيقوم بتوظيف السكان المحليين من أجل المحافظة على المباني.

"ونحن نأمل أن توفر هذه المضخات أعمالاً تجارية للعراق" حسب كن، و أيضاً " نعرف أنهم الآن يحضرون المعدات من الخارج، ولكننا نعرف أن العراق قادر على تصنيعها."

يؤمن كن أيضا أن مضخة إنتاج المياه تبعث برسالة إلى المتمردين.

"المتمردين كانوا قادرين على التحكم بأسعار المياه عندما كان يتم توزيعها" قال كن، و أيضاً "و أما الآن أصبحت المنطقة آمنة، و لا يستطيع المتمردون أن يفعلوا ذلك بعد الآن. المضخات توصل المياه بإستخدام الحر والشمس والرياح. وهذا يضع ضغط كبير على المتمردين."

كن يأمل في أن يتمكن من تقديم مضخة لكل قرية ريفية. فقد تم تحسين الأمن وقال أنه يعتقد أن هذا الهدف يمكن تحقيقه.

"حلمي هو أن نكون قادرين على إنتاج ما يكفي من الماء حتى لا يحتاج أي طفل في أي وقت في المستقبل أن يمضي فترات طويلة من الزمن من دون ماء" قال كن، و أيضاً "الأطفال يمكنهم الآن اللعب في الشوارع، و العودة إلى البيت للشرب و من ثم العودة للعب ثانية."

الفيلق الثالث، و الكتيبة الثالثة للمشاة انتشرت في دعم عملية حرية العراق منذ آذار 2007.