| السنة والشيعة يوقعان اتفاقاً للمصالحة | | طباعة | |
بقلم الفيلق متعدد الجنسيات - العراق مكتب الشؤون العامة, القوات المتعددة الجنسيات- العراق شاركاخبار ذات صلةقامت جماعات غفيرة من السنة والشيعة بالصياح والابتهاج معاً حين قام ممثلون مختارون بالتوقيع على اتفاق الأمل للمصالحة في مؤتمر الرشيد شمال غرب بغداد يوم 10 ديسمبر/كانون الأول.
وقد كان الاتفاق تتويجاً للعديد من الأحداث التي قد بدأت لتقوية الثقة بين الجماعات العرقية المتنافسة في المنطقة.
وقال الشيخ "محسن" زعيم أكبر عشيرة في منطقة الأمل "إن هذا يوم رائع بالنسبة لمواطني منطقة الأمل؛ فنحن نتجاوز أعمال العنف لكي نجلب الخدمات لشعبنا. نريد أن نشكر الكابتن ("شين") "ليونز" ووحدة بلاك ليونز (الأسود السوداء) على المساعدة التي قدموها في هذه العملية الطويلة".
و"ليونز"، الذي تخرج من جامعة أيوا وينحدر من مدينة بيرلينغتون، أيوا، هو قائد الوحدة المسؤولة عن الأمن في الحي.
وحين تولت وحدة 'بلاك ليونز' السيطرة العملياتية على منطقة شمال غرب الرشيد في شهر مارس/آذار، كانت منطقة الأمل تشهد مستويات عالية من العنف والصراع العرقي.
لكن وحدة "ليونز"، وهي السرية "أ"، الكتيبة الأولى، فوج المشاة الثامن والعشرين، فريق لواء المشاة القتالي الرابع، فرقة المشاة الأولى، ساعدت في تهدئة التوترات من خلال عمليات كانت تجرى انطلاقاً من مركز أمامي تابع للائتلاف.
وقال السيرجنت "جاميل غويتريز"، وهو سيرجنت فصيلة بنادق ينحدر من مدينة كيسيمي، فلوريدا، "لقد لعبنا دوراً محورياً في تقليل أعمال العنف في هذه المنطقة منذ شهر مارس/آذار؛ كما أن توقيع اتفاق المصالحة سوف يساعد، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل الذي يتوجب إنجازه".
وبعد مراقبة مصالحة الجهاد وعمليتها، بدأت السرية "أ" حملة نشطة من أجل تجميع الزعماء معاً ومن أجل الوصول إلى المعتدلين في جيش المهدي.
وقد تم تشكيل لجنة من خمسة من الزعماء السنة وخمسة من الزعماء الشيعة لمناقشة مشاكل المنطقة، ولنقل الشكاوى وطلب المساعدة من قوات الائتلاف، وإيجاد حل عملي لتقليل أعمال العنف.
وهذه اللجنة لم تتطرق فقط للمشاكل، بل قررت أيضاً إنشاء مشروع لتقوية المصالحة بداخل منطقة الأمل.
وقد ركزت المجموعة على شارع 7 نيسان، وهو الشارع الرئيسي السابق في منطقة الأمل الذي قد أصبح منطقة حرب بين أحياء السنة والشيعة، لذا فقد كان مهجوراً تقريباً من قبل السكان المحليين. وتضمن مشروع شارع 7 نيسان جمع القمامة، إنشاء ثلاث نقاط تفتيش جديدة للشرطة الوطنية وإزالة الحواجز، وتشجيع ملاك الأعمال على العودة لمتاجرهم عن طريق تقديم منح المساعدات المالية.
كما أقامت اللجنة دعوى للصلاة المشتركة بين السنة والشيعة في مسجد أبو بكر الصديق، وهو موقع لعديد من الهجمات بقذائف الهاون ونيران الأسلحة الخفيفة. وأخيراً، نظمت اللجنة مسيرة سلمية شارك فيها 1500 مواطن سني وشيعي من منطقة الأمل.
وقبل يوم من المؤتمر، استضاف "ليونز" كافة الزعماء في المركز الأمامي لحضور احتفال توقيع للزعماء متوسطي المستوى. وقد تقدم حوالي 130 زعيماً للتوقيع على الوثيقة، وغادروا المركز الأمامي ليعلنوا لأحيائهم أن منطقة الأمل في طريقها للمصالحة.
وقال "ليونز" "لقد كان أمراً مشجعاً أن نرى الدعم الهائل من كل من السنة والشيعة لاتفاق المصالحة. نعتقد أن الشعب العراقي مستعد للعمل بكد واجتهاد من أجل تحقيق السلام في أحيائهم".
وكان حفل التوقيع على اتفاق الأمل هو الحدث الرئيسي في مؤتمر المصالحة بمنطقة الرشيد الشمالية الغربية يوم 10 ديسمبر/كانون الأول.
وقال د. "صفا"، وهو مسؤول حكومي معني بالمصالحة، "إن التوقيع على اتفاق الأمل للمصالحة شديد الأهمية من أجل تقليل أعمال العنف. لقد كانت منطقة الأمل مركزاً للعنف في منطقة غرب الرشيد. إلا أنه بفضل جهود التعاون بين العراقيين وقوات الائتلاف، فقد تغيرت منطقة الأمل تغيراً جذرياً".
وفي المؤتمر نفسه، منحت لجنة المصالحة التي تتألف من 11 عضواً نوط الرشيد للخدمة البطولية تقديراً لخدماتهم الجليلة.
وقال د. "حميد عزيز"، وهو رئيس شيعي للجنة المصالحة، "إن اليوم هو يوم رائع سوف نستغله من أجل مواصلة المسيرة الإيجابية للمصالحة".
هذا ولم تنتهي مهمة وحدة "بلاك ليونز"، حيث أن الأمن يظل أولويتها الأولى، كما أنه يلزم إنجاز أعمال تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين كي يتحقق السلام الدائم. |