| قادة بارزون يتأملون النجاحات، والأمل في مستقبل بغداد | | طباعة | |
بقلم ماستر سيرجنت ديف لارسين, الشؤون العامة، فرقة الفرسان الأولى شاركاخبار ذات صلةوحيث كان أمامهم أكثر من عام لاستعراضه ومراجعته، فإن القادة البارزين من الفريق الأول كانوا يجدون صعوبة في اختيار حدث وحيد يعتبر بمثابة أفضل لحظة في عملية النشر هذه، لكنهم يتفقون على أن تنفيذ "عملية فرض القانون"، التي بدأت من منتصف فبراير/شباط، وزيادة القوات الأمنية في أحياء بغداد، كانت العامل المحفز لتحسين الوضع الأمني في العاصمة العراقية. وقال الميجور جنرال "جوزيف فيل جونيور" القائد العام للفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد ولفرقة الفرسان الأولى، والذي ينحدر من مدينة بورتولا فالي، كاليفورنيا، "كانت لدينا ميزة الزيادة في القوات، حيث تم إضافة لواءين ونصف لهيكل قوتنا هنا. وقد أحدث هذا فارقاً حقيقياً. حيث أنه سمح لنا بالذهاب إلى جميع أنحاء المدينة، وأن نلمس أماكن لم نكن قادرين على الوصول إليها من قبل، وأن نؤثر ليس فقط على الوضع الأمني هناك، لكن أيضاً على قوات الأمن العراقية التي كانت تتزايد في نفس الوقت". زيادة في القوات العراقية أيضاً لم تكن القوات الأميركية فقط هي التي تنهمر على أحياء بغداد. بل أن العراقيين أرسلوا المزيد من قوات الأمن لإكمال الزيادة في العاصمة. وقال البريجادير جنرال "جون كامبل" نائب القائد العام للفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد وفرقة الفرسان الأولى "لقد تم زيادة تسع كتائب من الجيش العراقي إلى بغداد. وقد ساعد هذا كثيراً". وقد كانت القوات الإضافية، سواء من جانب الائتلاف أو القوات العراقية، تعني المزيد من التفاعل بداخل أحياء بغداد ومع سكان المنطقة. وقد أدى هذا التواجد اليومي إلى بناء الثقة، وخفف من قبضة الخوف التي كان الإرهابيون والمتطرفون يفرضونها على السكان. وقال "كامبل" "لقد كان يتم تخويفهم من قبل أشخاص كانوا يعيشون بينهم. ولكي نفوز في معركة مكافحة التمرد هذه، يلزم علينا أن نكسب السكان إلى جانبنا، والطريقة الوحيدة التي نفعل بها ذلك هي أن نعيش هناك وسطهم". وقد أثبتت التعاملات اليومية المباشرة مع السكان نجاحها. وقال "كامبل"، وهو من مدينة فيرفيلد، كاليفورنيا، "لقد نجحت الخطة لأننا كنا مع الناس هناك. والآن بعد أن أصبحنا نعيش بداخل الأحياء، فإن الناس يرونهم هناك كل يوم. وقد أصبحوا يشعرون بمزيد من الراحة مع قوات الأمن العراقية، وبمزيد من الراحة مع قوات الائتلاف. فهم يعرفون أننا سنكون هناك حين يحتاجون إلينا". مواطنون مهتمون، روح تطوع وقال "كامبل" "والشيء الآخر الذي ساعدنا حقاً هو المتطوعون، برنامج المواطن المحلي المهتم والمعني الذي بدأ في الغرب وانتقل إلى بغداد". وأضاف أنه مع مرور الوقت، فقد انتقلت روح التطوع عبر العاصمة العراقية وإلى كل منطقة أمنية. وقال كامبل "إن المتطوعين يأتون بأعداد كبيرة، حيث أنهم قد سئموا من العنف ويريدون استعادة السيطرة على مصيرهم". وقد تم تنظيم حملات تطوع في جميع أنحاء المدينة، حيث يجتاز المرشحون المتطوعون فحصاً عقلياً وبدنياً، لتقرير ما إذا كان بوسعهم أن ينضموا في نهاية الأمر للشرطة العراقية. وقد كانت حملات التطوع هذه ناجحة للغاية. وأشار "كامبل" "لدينا متطوعون الآن أكثر من في الأماكن الشاغرة في قوائم تدريب الشرطة". وقال إن الحالة النهائية لتأمين بغداد ستقوم بها الشرطة العراقية لحفظ السلام في كل حي، مثلما هو الحال في أي عاصمة كبيرة أخرى. واختتم "كامبل" تصريحاته قائلاً "لم نصل إلى ذلك المستوى بعد، لكن الوضع الأمني هو أفضل وضع أراه في فترة 17 شهراً". التغير البيئي = الأمن المُعَزَّز؟ ما الذي يأتي أولاً: الأمن أو البنية التحتية أو التحسينات الاقتصادية؟ ففي حين أن الوضع الأمن المُحَسَّن يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية والسماح بازدهار الأعمال، فقد قال البريجادير جنرال "فنسنت بروكس" نائب القائد العام لشؤون الدعم في الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد والفريق الأول إنه في بعض الحالات، فإن الأمن يُعَزَّز عن طريق تحسين الظروف المعيشية في المجتمعات المحلية ببغداد والحصول على دعم السكان المحليين. وقال "بروكس"، الذي ينحدر من مدينة ألكساندريا، فيرجينيا، "لقد وجدنا أن هذا صحيح، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن نكون قادرين على استخدام بعض الأشياء مثل توفير الخدمات من أجل تغيير البيئة للناس. وعندئذ سوف يدركون أن شخصاً ما يقوم بالعمل نيابة عنهم، ولا سيما حين يدركون من هو الذي يقوم بهذا العمل نيابة عنهم، فإن هذا يغير البيئة ويجعلها أقل ترحاباً بالإرهابيين أو المتمردين أو المتطرفين الآخرين كي يكونوا قادرين على الاختفاء بينهم". وقد كانت إحدى قصص النجاح الاقتصادي الكبيرة في فترة نشر الفريق الأول التي امتدت 15 شهراً هي إعادة تنشيط سوق الدرة في منطقة جنوب بغداد. وفي الفترات الأولى من النشر، كانت المنطقة تشهد دوريات يقوم بها أعضاء من فريق اللواء القتالي الثاني "بلاك جاك" التابع لفرقة الفرسان الأولى. وفي يناير/كانون الثاني لم تكن هناك إلا متاجر قليلة تعد على أصابع اليد التي تفتح أبوابها للعمل. أما الآن، فإن مئات البائعين يعرضون بضائعهم في أكثر مناطق الأعمال ازدحاماً في بغداد. وقال الكولونيل "برايان روبرتس" قائد لواء بلاك جاك، الذي ينحدر من مدينة هامبيون، فيرجينيا، "إن ما رأيته من نوفمبر/تشرين الثاني إلى الآن هو تغير هائل في الوضع الأمني هناك. إنه شعور رائع. لقد أتينا هنا لإحداث فارق في حياة شعب بغداد. إن كل شيء آخذ في الازدهار. فمن الناحية الإحصائية، يوجد انخفاض هائل في أنشطة العدو ومعاقل العدو في المنطقة. توجد علامات بدنية ومرئية على التقدم المحرز. ففي كل مكان تذهب إليه، تجد أن الأشياء مفتوحة والناس يعملون". 'رموز' بغداد وقال "بروكس" إنه "إذا لم يتم التطرق للأشياء التي تمثل رموزاً، أي الأشياء التي يمكن للناس إدراكها بسهولة، فعندئذ حتى إذا حققت الأمن، فإنه لن يوجد إدراك للأمن ومن ثم فإن البيئة لن تتغير ببساطة". وقد أشار إلى شارع حيفا في وسط بغداد، حيث تم طرد المتطرفين وتم وضع برامج لتحسين المنطقة، والسماح بتواجد الأعمال وللسكان بالعودة للمنطقة التي كانت في الماضي، وتحديداً في بداية عام 2007، منطقة قتال. وتابع "بروكس" "حيث أننا قمنا بتغيير البيئة للعراقيين، فإن العراقيين أصبحوا الآن هم الجزء الأكبر في الحل، وأنا هنا لا أعني القوات الأمنية فقط، بل السكان، بعدما تمت حمايتهم وبعدما أدركوا أن مشكلتهم الكبرى في الماضي وفي المستقبل هي استمرار تواجد المتطرفين من كل نوع – المجرمون المتطرفون، الميليشيات الشيعية المتطرفة، الإرهابيون المتطرفون من شبكة القاعدة والحركات التابعة لها. فهذا هو التهديد الأكبر وهم يعرفون ذلك. فقد ذاقوا ما يحدث حين يتم طرد هذه العناصر وكيف أن الحياة يمكن أن تستمر. إنهم يشتاقون الى أيام مجد بغداد، إنهم يشتاقون اليها حقاً". وأحد رموز بغداد هي منطقة سوق أبو نواس على الضفة الشرقية لنهر دجلة. ففي الماضي، حتى قبل نظام "صدام حسين"، كانت المنطقة مزدهرة ثقافياً وتجارياً بل وحتى سياحياً. وقد أقام شارع أبو نواس يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني احتفالاً كبيراً بإعادة الافتتاح، وقد ملأ العراقيون الشوارع للاحتفال بإعادة مولد هذا المعلم الثقافي ببغداد. الإحساس بالأمل لقد أكد كل قائد بارز أنه لا يزال يوجد عمل يتوجب أداؤه في بغداد. إلا أن "بروكس" قال إن المكاسب التي تم تحقيقها على مدار العام الماضي يمكن أن تكون مستدامة إذا احتفظ الشعب العراقي بتصميمه. وقد كرر "فيل" نفس هذا التفاؤل. وقال "فيل" "ربما كان أكبر فارق هو أن المدينة تشهد قليلاً من العنف مقارنة بالماضي، وظروف مُحَسَّنة بصورة كبيرة، ليس فقط للأمن ولكن لتمكين الحكم الرشيد وتهيئة الظروف للاقتصاد كي ينطلق أيضاً. يوجد إحساس بالأمل هنا الآن بين الشعب، وهذا الشعور يؤتي ثمره". |