قوات الائتلاف تعالج 450 أفغانياً أثناء حملة طبية | طباعة |
بقلم جيمس بولينغر, الشؤون العامة في فريق المهام المشترك-82

قاعدة بغرام الجوية، أفغانستان -- تختبئ بلدتا إسكنداره وباشا خاك في عمق الجبال بمنطقة كوهي سافيد في ولاية باروان الأفغانية.


وتقع بلدة إسكنداره بالقرب من رأس وادي تاغاب، في حين كانت بلدة باشا خاك معقلاً للكثير من الجيوش طوال تاريخ أفغانستان. وقد جلب أعضاء من كتيبة الشؤون المدنية 413، برفقة الشرطة الوطنية الأفغانية وفريق تدريب شرطة كوهي سافي، جلبوا أطباء بشريين وأطباء بيطريين لتلك القرى النائية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني في حملة طبية بالقرى.


وقال كولونيل الجيش "روبرت نوباك" من كتيبة الشؤون المدنية 413 إن مهام الحملات الطبية تعد طريقة للحكومة الأفغانية وقوات الائتلاف لبناء الألفة مع المواطنين على أرضهم.


وقال "حين يكون ذلك ممكناً، فإننا نحب أن نعمل مع المقدمين الأفغان، وعند الضرورة، نقوم بإحالة بعض الحالات إلى المنشآت الطبية الأفغانية. إلا أنه إذا كانت هناك حالات لا تكون فيها المنشآت الأفغانية متاحة، يمكننا إحالة الحالات إلى قاعدة بغرام الجوية".


وقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تجرى فيها مثل هذه المهمة في أي من هاتين القريتين، وقد تم الكشف على 450 رجلاً وامرأة وطفلاً.


وقال "نوباك" إن "المراحل العمرية كانت من عامين إلى 95 عاماً، لذا فقد كان النطاق واسعاً إلى حد كبير. وقد كانت إحدى أكثر الشكاوى شيوعاً هي ألم المفاصل، التي لدينا لها مجموعة منوعة من الأدوية المضادة للالتهابات".


وقد قام الميجور "جيرمي ماغواير" قائد فريق تدريب شرطة كوهي سافي بتنظيم المهمة. وقال "اقترحت فكرة تنظيم حملة طبية على مساعد حاكم ولاية باروان ورئيس الشرطة الأفغانية المحلية. وهم اختاروا القرى، التي كانت مرتعاً سياسياً".


وكانت باشا خاك معقلاً للمجاهدين أثناء النظام الشيوعي وكانت متعاطفة مع حركة طالبان حين سيطرت قوات الائتلاف على أفغانستان. وقال "ماغواير" إن إسكنداره قاتلت ضد حركة طالبان، وإن أحد جنرالات الجيش الوطني الأفغاني ينحدر من المنطقة.


وقالت ليفتينانت البحرية "تامي فيلكر"، وهي مساعدة طبيب في كتيبة الشؤون المدنية 413 عالجت النساء والفتيات في القرية، إن المهمة جاءت حسب "توقعاتي فيما يتعلق بالخط الزمني والأمن وإعداد المكان. إلا أنها لم تكن حسب توقعاتي من حيث أني كنت أرغب في رؤية المزيد من النساء اللاتي في عمر الإنجاب. وحين لا نرى النساء من عمر الإنجاب في العيادة، فعندئذ فهذه القرية تميل لأن تكون أكثر محافظةً ولأن تقمع نسائها. إن عدد النساء اللاتي في عمر الإنجاب اللاتي نراهن يرمز لمستوى الحرية التي تتمتع بها النساء".


إلا أن "فيلكر" قالت إنها مع ذلك تشعر بأن المهمة نجحت. وقالت "إن هذه هي المرة الأولى التي نزور فيها هذه القرى. إن الأمر يستغرق بعض الوقت لتطوير الألفة مع السكان. والجزء الأول يتمثل في بناء الثقة. أشعر أننا بنينا الثقة معهم في هذه الزيارة، لذا ففي المرة القادمة، سوف نرى المزيد من النساء والأطفال".


ولم تكن مساعدة السكان في أمراضهم هو الجانب الوحيد في هذه المهمة. حيث إن الحملة ضمت طبيباً بيطرياً وأخصائي حشرات. وقال ليفتينانت البحرية "جيسون فورستر"، وهو أخصائي حشرات طبية، "أقدم مساعدات الصحة العامة والخدمات التعليمية للقرويين، على أمل تنفيذ العلاج الدائم لفترة طويلة للمشاكل مثل الأمراض التي تنقلها الحشرات والأطعمة والمياه، وتحسين الصحة والرفاهة العامة للسكان المحليين، مع أني أميل لمساعدة الأطباء البشريين أو الأطباء البيطريين في إنجاز مهامهم".


وفيما كانت المركبات طراز هامفي متجهة في طريق العودة لقاعدة بغرام، فإن الأحاديث عبر أجهزة اللاسلكي كانت كلها تدور حول نجاح المهمة. حيث قال "ماغواير" إنه "على مقياس من 1 إلى 10، أستطيع أن أعطي هذه المهمة درجة 9. كنا نود أن نحصل على المزيد من الأطباء الأفغان، لكن الشرطة الوطنية الأفغانية قامت بعمل رائع في حفظ الأمن".