| في ذكرى 11 سبتمبر/أيلول، الجنود يقفون إجلالاً لأرواح الضحايا بعد 11 سنة | | طباعة | |
بقلم Lance Cpl. Timothy Lenzo, Regional Command Southwest
الفريق أول تشارلز غُرغانوس القائد العام لقيادة المنطقة الجنوبية الغربية، الثاني من جهة اليمين، والفريق أول غريغ ستورديفانت، القائد العام لجناح طيران المارينز الـ3 (المتقدم)، في الوسط، والفريق أول دافيد برغر القائد العام لقوة المهمات في ليذرنك، الثالث من جهة اليسار، يحنون رؤوسهم إجلالاً في لحظة صمت خلال مراسم الذكرى المقامة في 11 سبتمبر/أيلول، 2012.
ليذِرنِك، أفغانستان (11 سبتمبر/أيلول، 2012) - تجمع الجنود من مختلف البلدان والاختصاصات في معسكر ليذِرنِك بالقرب من سارية العلم، بينما كانت الشمس المشرفة على الغروب تلقي بظلال طويلة على الوجوه الحزينة وكان الحاضرون يتذكرون أحداث 11 سبتمبر/أيلول، 2012. وتم قرع الجرس كإشارة لبدء لحظة صمت في ذكرى الرجال والنساء الذين فقدوا أرواحهم في ذلك اليوم منذ 11 عاماً. ويتذكر الرقيب فينسِنت لافلين -وهو سائق عربات نقل عسكرية يعمل مع مجموعة مركز قيادة قوة الحملة البحرية الأولى (متقدمة)- كيف سمع بالأحداث بينما كان طالباً في ثانوية ويلينغبورو في نيو جيرسي. ويقول لافلين "لقد عرض الحدث في الأخبار بعد أن ضربت الطائرة الأولى البرج. بدؤوا يخلون المدرسة، وعدت عندها إلى منزلي حيث طلبت منى أمي الجلوس". وُلدَ لافلين في مانهاتن وانتقل مع أمه إلى نيوجيرسي عندما أصبح عمره 11 سنة، وكان يعود في كل صيف لزيارة منطقة برونكس. ولا زال يتذكر كيف كان يراقب المدينة التي أمضى فيها النصف الأول من طفولته تحترق أمام عينيه على شاشات التلفزيون. ويقول لافلين في هذا الصدد، "لقد كانت الأفكار تتسابق في رأسي حول ما كان يجري مع الناس. لقد كنت آمل أن يكون الجميع على ما يرام". وقد تردد صدى أحاسيس لافلين على أرض معسكر ليذِرنِك في هذه الذكرى. ويقول الرقيب الأول المدفعي روبِن ريفيرا العامل مع مجموعة مدفعية مركز القيادة البحرية الأولى (المتقدمة) ومنسق مراسم الاحتفال "لقد وفر الاحتفال الوقت للناس ليفكروا بما حصل، وآمل أنهم توقفوا في تلك اللحظة ليفكروا بكافة الأرواح التي فقدت". بدأ الاحتفال بتنكيس العلم، ثم قام الجنود من بلدان واختصاصات مختلفة بتحية العلم الأمريكي قبل أن تغادر مفرزة حرس العلم المكان. ويتابع ريفيرا، القادم من نيو بريتين في ولاية كونيتيكت، قائلاً "إنني أشعر بالفخر عند مراقبة العلم يرتفع بينما يُعزف النشيد الوطني. إن ذلك يجعلني أدرك أنني مستعد للتضحية بحياتي من أجل كل ما يمثله ذلك العلم. إن الاستماع إلى النشيد الوطني ومراقبة العلم وهو يرتفع يعني الحرية بالنسبة لي". والآن اشترك لافلين بفخر في مراسم الاحتفال كعضو في مفرزة حرس العلم وهو على بعد آلاف الأميال من نيويورك. وقد تضمن الاحتفال قراءة "الحادي عشر من سبتمبر/أيلول" التي كتبها روجر جيه روبيتشو وهي سرد للأحداث التي حصلت في 11 سبتمبر/أيلول، 2001، إضافة إلى أداء تمثيلية "ليبارك الله أميركا". العريف مارتن بيري، وهو موظف في مركز ضبط حركة الوحدة التابع لمدفعية قيادة المارينز الأولى (متقدمة)، وجد أن الاحتفال هو تذكير حقيقي بالأحداث التي مضت. لقد كان عمر بيري القادم من كونسيل بلَفس في ولاية أيوا 10 سنوات عندما هاجم الإرهابيون نيويورك وواشنطن العاصمة. ويقول بيري "لقد ترك هذا الاحتفال أثراً عيمقاً في نفسي. لقد كنت ولداً صغيراً عندما حصل هذا، لذا لم أكن فعلاُ أعرف ما يدور حولي. أشعر الآن أنني أتمتع برؤية أفضل للأحداث حسب تسلسلها الزمني بعد الاستماع لما حصل". لقد كان صباحٌ من الذكريات المؤلمة والوقوف بإجلال لأولئك الذين فقدوا أرواحهم ذلك اليوم. وعندما اعتلى الفريق أول تشارلز غُرغانوس، القائد العام لقيادة المنطقة الجنوبية الغربية، المنصة لم يتحدث في كلمته فقط عن المأساة التي حصلت ولكنه تحدث أيضاً عن الأمل وعن غدٍ أفضل. ويقول الفريق أول غُرغانوس "إن الأحداث التي حصلت منذ 11 عاماً هي مأساوية حقاً. ولكن فرصة الحصول على مستقبل أفضل وأكثر أمناً ماثلة أمامنا". ولم يقتصر الفريق أول غرغانوس في إشادته على القوات الأمريكية لكنه أشاد أيضاً بقوات التحالف بشكل عام. وقد ذكر كيف وقفت هذه القوات القادمة من بلدان مختلفة إلى جانب الجنود الأمريكيين منذ أول طلقة وكيف ستبقى هناك حتى آخر طلقة. كما تحدث أيضاً كيف توسعت قوات التحالف التي كانت تنتمي إلى عدد محدود من البلدان لتشمل 51 بلداً وكيف يستمر الشباب والشابات في تلبية دعوة بلدانهم للانضمام للمعركة. ويضيف الفريق أول غرغانوس "إن المستقبل أكثر إشراقاً بفضلكم أنتم وبفضل من يقفون بجانبكم وبفضل أولئك الذين مهدوا لكم الطريق. إن المستقبل أكثر إشراقاً بفضل الرجال والنساء الشجعان في أفغانستان الذين لبوا الدعوة لخدمة بلدهم ولحماية شعبهم". وقد ركزت كلمة الفريق أول في هذا اليوم المأساوي على الجوانب الإيجابية والشراكة القوية مع الشعب الأفغاني وهم في طريقهم لتسلم الراية. وختم الفريق أول حديثه قائلاً "إنني أطلب منكم أن تفكروا فيما حصل منذ 11 عاماً وأن تتذكروا المواطنين الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم في تلك الهجمات التي سمعنا عنها وشاهدناها اليوم. كما أطلب منكم أن تتذكروا كافة الجنود والطيارين والمارينز والمدنيين القادمين من بلدان مختلفة ليقدموا تضحيات شريفة شجاعة والتزامات صادقة تجاه أفغانستان للوصول إلى مستقبل أفضل وخاصة أولئك الذين ضحوا بحياتهم دون حساب من أجل الوصول إلى السلام والحرية". بعد الاحتفال وبينما كان المارينز يطوون الكراسي والطاولات ويضعونها جانباً بدأت الريح بالهبوب شيئاً فشيئاً. وارتفع العلم الأمريكي ذو الأحمر والأبيض والأزرق وهو يخفق في الهواء شامخاً تحت أشعة شمس الصباح. اليوم سيخفق العلم في منتصف السارية في كافة أرجاء الولايات المتحدة في ذكرى يوم غير حياة الملايين، والآن يجلب هذا اليوم أملاً جديداً لأفغانستان.
|