أوباما يشيد بجهود القوات الأمريكية وهم يغادرون العراق | طباعة |
بقلم Jim Garamone, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية
111215Obama
الرئيس باراك أوباما يتحدث إلى الجنود في قاعدة فورت براج في نورث كارولينا في 14 ديسمبر/ كانون الأول شاكرا إياهم لخدمتهم أثناء عملية حرية العراق وعملية الفجر الجديد حيث تنتهي الحرب في العراق. السيدة الأولى ميشيل أوباما تستمع إلى الخطاب.

واشنطن (14 ديسمبر/ كانون الأول 2011) ــــ خاطب الرئيس باراك أوباما اليوم متحدثاً للجنود في قاعدة فورت براج في نورث كارولينا بأنه حيث تُنزل آخر القوات الأمريكية في العراق راياتها وتنتقل إلى الكويت فإن من حقهم أن يرحلوا وهم مرفوعو الرأس مطمئنين إلى أنهم قد فعلوا الصواب لأمريكا والسلام في المنطقة.

وذكر أوباما أن أهم درس من الحرب في العراق يتعلق بالشخصية الوطنية لأمريكا.

قال أوباما "أما عن التحديات التي تواجهها أمتنا فأنتم تذكروننا بأنه لا شيء يستحيل علينا فعله نحن الأمريكيين عندما نلتحم سويا. ومع كل الخلافات التي تواجهنا فإنكم تذكروننا أن ثمة ما هو أكبر من اختلافاتنا وهو الذي يجعلنا أمة واحدة وشعبا واحدا. فبغض النظر عن اللون أو العقيدة أو من أي أطراف الدولة قدِمنا أو من أي الخلفيات أتينا فإنكم تذكروننا أننا أمة واحدة."

هذه الحقيقة هي السبب في كون الجيش الأمريكي هو أكثر المؤسسات احتراما في الدولة كما قال الرئيس.

فالشباب والشابات في فورت براج يمثلون أكثر من 1.5 مليون أمريكي خدموا في العراق. وأكثر من 30000 أمريكي لحقت بهم إصابات جسدية جرَّاء الصراع فضلا عن عشرات الألوف المبتلين بجروح غير مرئية مثل إصابات الدماغ الرضية وصدمات ما بعد الإصابات.

قال أوباما "قدَّم ما يقرب من 4500 أمريكي أقصى التضحيات حيث سقط 202 بطل من هنا من قاعدة فورت براج. ولذا فإننا اليوم نتوقف لنصلي لأجل كل تلك العائلات التي فقدت أحبابها لأنهم جزء من عائلتنا الأمريكية الأكبر."

وقال الرئيس إن جيل 11/9 هذا قد كسب مكانته في التاريخ.

وقال "بفضلكم وبفضل تضحيتكم بهذا القدر لشعب لم تلتقوه قبل ذلك قط فإن لدى العراقيين الآن الفرصة لصوغ مصيرهم بأنفسهم، وهذا جزء مما يجعلنا قوما مميزين بوصفنا أمريكيين. وبعكس الإمبراطوريات القديمة فإننا لا نقدم هذه التضحيات لأجل الأرض أو الموارد بل نقدمها لأجل الحق.

"وليس ثمة تعبير أكمل عن الدعم الأمريكي لحق تقرير المصير أكثر من تركنا العراق لشعبها، وهذا الشيئ يعبر عن حقيقة من نكون."

وقال الرئيس إن الجنود الأمريكيين في أفغانستان يتصدُّون لطالبان ويقصمون ظهر القاعدة.

وقال أوباما "بفضلكم بدأنا عملية النقل إلى...الأفغان مما سيسمح لنا بإعادة قواتنا إلى الوطن من هناك. وحول العالم ومثلما انسحبنا من العراق فإننا نطارد القاعدة حتى لا يجد الإرهابيون الذين يهددون أمريكا ملاذا آمنا، ولن يمشي أسامة بن لادن على وجه هذه الأرض قط مرة ثانية."

وقال الرئيس قريبا سيغادر آخر الجنود العراق وستخلد منجزات الأمريكيين الذين حاربوا هناك في التاريخ. وقد شبهها بالرجال والنساء الذين حاربوا لأجل الاستقلال عن بريطانيا العظمى والذين هزموا الفاشية والشيوعية. كما استدعى إلى الذاكرة أيضا الحرب الأهلية قائلا إن هذا الجيل مثل ذلك الذي حارب لأجل وحدتنا قد "مسته النار."

وقال أوباما "كلكم هنا اليوم قد عشتم نيران الحرب وستظلون في الذاكرة بفضل ذلك وتنالون التكريم دوما. فلقد قدمتم شيئا عميقا بأرواحكم."

وقال أوباما إن جنود اليوم الذين تم تجنيدهم أثناء وقت الحرب هم من ذهبوا عالمين أنهم سيرتمون في حضن الخطر.

وقال الرئيس "عندما كانت الأوقات عصيبة ظللتم تحاربون، وحيث لم تكن تلوح نهاية في الأفق وجدتم النور في الظلمة، وبعد سنوات من الآن سيبقى إرثكم في أسماء الرفقاء الذين سقطوا محفورا على شواهد القبور في أرلينجتون والنصب التذكارية الهادئة عبر أرجاء بلدنا، وفي كلمات الإعجاب الهامسة وأنتم تسيرون في العروض العسكرية، وفي حرية أطفالنا وأحفادنا."

وقال الرئيس إنهم سوف يتذكرون أنهم قد مستهم النار، وحَرِيٌّ بهم أن يفخروا أنهم لبُّوا النداء.

وقال "لقد خدمتم قضية أكبر مما خدمتم أنفسكم وساعدتم على صوغ سلام عادل ودائم مع العراق وبين كل الدول، ولا يمكن لي ولا لأمريكا إلا أن نفخر بكم أيَّما فخر."