بانيتا وديمبسي: الشراكة الأمريكية العراقية ستستمر | طباعة |
بقلم Karen Parrish, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية
111117Panetta
وزير الدفاع ليون إي بانيتا واللواء مارتن إي ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة يتحدثان قبل الإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.

واشنطن (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) ــــ العراق وقواته مستعدان للتعامل مع التحديات الأمنية التي سيواجهونها بعد انسحاب القوات الأمريكية كما قال قادة وزارة الدفاع اليوم للكونجرس.

وقد سرد وزير الدفاع ليون إي بانيتا واللواء مارتن إي ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة رؤاهم حيال هذه التحديات في شهادة لهما أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وقال بانيتا "إن العراق يحكم نفسه بنفسه اليوم بفضل التضحيات المنقطعة النظير من قِبل كل الذين شاركوا. فالعراق دولة ذات سيادة ومصدر ناشئ للاستقرار في جزء حيوي من العالم. وكديمقراطية ناشئة فإنها قادرة على (تلبية) احتياجاتها الأمنية."

وقال الوزير إن الولايات المتحدة تسعى لإستمرار العلاقة مع العراق والتي ترتكز على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وقال بانيتا إنه حيث تتأهب وزارة الخارجية الأمريكية لقيادة الجهود الأمريكية في العراق بعد انسحاب القوات في 31 ديسمبر/ كانون الأول فإن ثمة هيكلا باقيا يسمح للولايات المتحدة بمواصلة مساعدتها للحكومة العراقية.

وقال إن مكتب التعاون الأمني بقيادة وزارة الخارجية سيشمل عددا محدودا من الأفراد العسكريين الأمريكيين الذين سيكونون تابعين للسفارة. وتوفر اتفاقية الإطار الاستراتيجي الأمريكي العراقي "برنامجا لتعاون مستقبلي في مكافحة الإرهاب وفي الدفاع البحري والجوي وفي التدريبات المشتركة."

وقال الوزير إن مكافحة التطرف وتقليل الخلاف الداخلي وغلق الفجوات في كفاءة الدولة الدفاعية الخارجية ستكون هي التحديات الرئيسية للحكومة العراقية.

وقد عبَّر بانيتا عن أن القاعدة والجماعات المسلحة المدعومة إيرانيا في العراق ما تزالان قادرتين على تخطيط وتنفيذ هجمات منتظمة ذات دوي هائل. لكن تلك الجماعات كما أضاف تفتقد دعم الشعب العراقي، كما أن قوات مكافحة الإرهاب العراقية هي من بين الأكفأ في المنطقة.

وقال الوزير "سوف نكون في وضع يسمح باستمرار مساعدتنا لهم في بناء كفاءاتهم من خلال مكتبنا للتعاون الأمني."

وقال بانيتا إن الخلاف بين السنة والشيعة والكُرد والكتل السياسية الأخرى سوف يفرض هو الآخر تحديا.

وذكر الوزير أنه "كما في أي ديمقراطية سيتعامل العراق مع مدى من الأجندات المتنافسة. لكن الحلول لهذه التحديات تكمن في النطاق السياسي لا العسكري."

وقال بانيتا إن السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري وفريقه يعملون مع العراقيين لمواصلة الحوار وتعزيز التعاون ما بين العناصر العربية الكردية في الشمال. وذكر الوزير أن القوات العراقية في طريقها الى تطوير أنظمة وخبرة سوف تحتاج إليها لخلق دفاع خارجي قوي رغم أنهم سيحتاجون إلى المساعدة في هذا المجال بما في ذلك اللوجيستيات والدفاع الجوي.

قال بانيتا "سيكون هذا بؤرة اهتمام مكتب التعاون الأمني. وقرار العراقيين الأخير بشراء طائرات إف-16 الأمريكية كجزء من برنامج مبيعات عسكري خارجي بقيمة 7.5 مليار دولار إنما يؤشر على التزام العراق ببناء كفاءاته الدفاعية الخارجية والتمسك بعلاقة تدريب دائمة (بين الجيشين) مع الولايات المتحدة."

وقد إستشهد بانيتا بالطموحات الإقليمية لإيران باعتبارها تحديا آخر يواجهه العراق.

وقال الوزير "سعت طهران إلى إضعاف العراق من خلال محاولة تقويض عمليته السياسية وتسهيل العنف ضد المدنيين العراقيين الأبرياء وضد القوات الأمريكية."

وأضاف أنه الى جانب هذه الأفعال فأن قدرة إيران الصاروخية الباليستية المتنامية وجهودها لتطوير برنامجها النووي تمثل "تحديا كبيرا للعراق والمنطقة بشكل عام والمصالح الأمريكية."

ويرى بانيتا أن عراقا قويا وقادرا على الاعتماد على نفسه قد بدأ يظهر وهو بهذا على غير استعداد أن تهيمن عليه إيران أو غيرها. كما أن الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين ملتزمون بمواجهة جهود إيران الرامية إلى زعزعة الاستقرار.

قال الوزير "لقد أوضحنا أننا ملتزمون بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. ورغم أننا قد قوَّينا علاقتنا الأمنية الإقليمية في السنوات الأخيرة إلا أن أنشطة طهران المزعزعة للإستقرار إنما زادت من عزلة ذلك النظام."

وقال بانيتا إن الرسالة الأمريكية للحلفاء والأصدقاء والخصوم المحتملين في منطقة الشرق الأوسط واضحة.

وقال بانيتا "لدينا أكثر من 40000 جنديا أمريكيا باقين في منطقة الخليج ولسنا بصدد الذهاب الى أي مكان آخر بل سوف نواصل طمأنة شركائنا وردع المعتدين ومواجهة أولئك الذين يسعون إلى إثارة الاضطراب."

وقال لقد مرَّ العراق بفترة صعبة في تاريخه لكنه عاد أقوى بحكومة تمثله وتستجيب لاحتياجات شعبه على نحو متزايد.

وأضاف الوزير "لم تكن المحصلة قط واضحة وخاصة في أسوأ أيام الحرب وهذا يشهد بقوة ومرونة قواتنا التي ساعدت الشعب العراقي على تحويل الوضع البائس إلى آخر مشرق ووفرت لهم الوقت والمساحة لتنمية مؤسسات لحكومة تمثيلية."

وقد خدم أكثر من مليون أمريكي في العراق. وأكثر من 32000 قد جُرحوا وما يقرب من 4500 من المجندين "قد ضحوا بأنفسهم لأجل هذه المهمة" كما قال بانيتا.

وقال إنه بفضل جهودهم بشكل كبير "أصبح العراق الآن دولة مستقلة ذات سيادة تستطيع أن تحكم نفسها وتؤمن نفسها بنفسها بل والأمل معقود أن تتخذ قرارات تكون دوما في صالح شعبها."

وقد قال ديمبسي للجنة إنه تولى قيادة الفرقة الأولى المدرعة في بغداد في يونيو/ حزيران من عام 2003 وبعدها بتسعة أشهر كانت جهود الوحدة لترسيخ الأمن وتطوير القوات العراقية واستعادة الخدمات وتشجيع العراقيين على تولي أمورهم بأنفسهم "في خطر."

ووصف ديمبسي للمرة الثانية جولة الفرقة التي كان قد تم تمديدها لأربعة أشهر لإخماد انتفاضة في المحافظات الجنوبية بالعراق وأنه بوصفه قائدا قد زار معظم الوحدات الأصغر بالمنظمة ليشرح للجنود السبب في أن بقاءهم كان مُهما.

قال ديمبسي "وبفضلهم الذي لا يُنسى رجالا ونساء فإنهم قد أدركوا أهمية مهمتنا وتقبلوا التحدي وفعلوا ما طلبت منهم أمتهم أن يفعلوه. وحيث أنظر إلى الماضي أعتقد أنني سوف أتذكر كثيرا الجلد والعزيمة والمرونة لأبناء وبنات أمريكا وأسرهم في تلك الأيام الأولى. وأحيانا بل بالفعل دائما تتألق صورتهم في أصعب الأوقات."

وقال رئيس الأركان إن النقاش حول مستقبل عراق ما بعد الصراع يتطلب بعض القرائن.

قال رئيس الأركان "في عام 1991 تركت أسرتي لإخراج العراق من الكويت، وفي عام 2003 تركت أسرتي لإخراج صدام حسين من بغداد، وفي عام 2011 نحن نتحدث عن ترسيخ علاقة أمنية طبيعية مع العراق."

وأضاف ديمبسي أن مقدار الدم والمال الأمريكي المستثمر في العراق قد خلق رابطا مستمرا.

وقال "مستقبل كِلينا متداخل على نحو لا يمكن فصله."

وقال رئيس الأركان إنه يجب على الولايات المتحدة أن تواصل دعم تطوير قوات الأمن العراقية والمساعي الدبلوماسية لإظهار الالتزام نحو ديمقراطية العراق الناشئة.

وقال ديمبسي إنه رغم كونه قلقا على مستقبل العراق إلا أن القوات الأمريكية "فخورة بأنْ كانت جزءً من هذا الجهد لتوفير الفرص التي يتمتع بها العراق الآن."

وقال اللواء إنه بعد أن يكتمل انسحاب القوات حسب الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق في عام 2008 فإن ثمة سلسلة من المفاوضات ستناقش المجالات التي يمكن للولايات المتحدة فيها أن تواصل مساعداتها للعراق.

وقال ديمبسي "نحن متلهفون لنكون جزء من جهدٍ يحدد كيفية استمرار شراكتنا معهم في قضايا ذات اهتمام مشترك لأجل المستقبل."