جنرال في الجيش يقول إن القدرات العسكرية العراقية آخذة في التنامي | طباعة |
بقلم Jim Garamone, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية
110816iraq
قاعدة آدر لعمليات الطوارئ، العراق – جنود الجيش العراقي بفرقة الجيش العراقي العاشرة يشاركون في تدريب الرماية في التدريب الشامل. (الصورة إهداء من فريق الانتقال الآمن، الكتيبة الثانية، فوج المدفعية الميداني 82، الكتيبة AAB الثالثة، فرقة سلاح الفرسان الأولى)

واشنطن (15 أغسطس/آب 2011) – صرح اليوم المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق بأن العراق أصبحت القوة الأكثر قدرة على مكافحة التمرد في الشرق الأوسط ووسط آسيا، لكن جيشها لا يزال أمامه طريق طويل ليتمكن من الدفاع عن الشعب العراقي.

فقد صرح اللواء جيفري بوكانان في مقابلة مع قناة البنتاغون والخدمة الصحفية للقوات الأمريكية بأن العراق يمتلك جيشاً متمكناًً للغاية وقوة جوية متنامية وقدرات بحرية آخذة في التزايد.

لم تكن هناك قوات أمن عراقية في عام 2003. يقول بوكانان "لقد زاد حجم القوات من صفر إلى 650,000 الآن. وهم مسلحون بأحدث المعدات ويتولون تدريب أنفسهم."

وأضاف أن العراقيين يتولون قيادة العمليات الأمنية عبر أنحاء البلاد، وأنهم يقومون بعملهم أتم وجه بكافة المقاييس.هذا وقد انخفض عدد الهجمات اليومية والخسائر منذ أن تولى العراقيون المسؤولية. وذكر أن القوات الأمريكية لا تزال توفر بعض الإمكانيات، مثل أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، فضلاً عن المساعدة في اللوجستيات والدعم الجوي. ومع ذلك فإن العراقيين يطورون قدراتهم في هذا المجال أيضاً.

يقول بوكانان "هذا هو الجيش الأسرع نموا، مع أعلى [إيقاع عملياتي] في العالم على مدار السنوات الثماني الماضية. وبحكم الضرورة، فإنهم ركزوا بشكل كامل تقريباً على التهديدات الداخلية – محاربة الإرهاب وقتال المتمردين".

وأردف بوكانان لكن قوات الأمن يتعين عليها القيام بما هو أكثر من الدفاع ضد التهديدات الداخلية. إذ يتعين عليها الدفاع عن الدولة من التهديدات الخارجية والدفاع عن سيادة الدولة. يقول "خلال العامين الأخيرين فقط بدأ الجيش العراقي في النظر إلى التهديدات الخارجية". إذ تشترك إيران مع العراق بحدود طويلة، هذا بالإضافة الى أن سوريا تمثل مركز آخر لعدم الاستقرار.

كما يعمل الجيش العراقي على تطوير قوة للدفاع عن الدولة. ولدى العراق الآن 135 دبابة من دبابات 140 M-1. يقول بوكانان "هذه الدبابات متاحة في العراق، وأطقم العمل تتلقى تدريبات عليها، كما أنهم يحصلون على بعض القدرات". كما أن الجيش العراقي لديه الآن 24 مدفع ذاتي الدفع 155 ملم و80 مدفع بُرجي 155 ملم.

لكنه قال "لكن قدراتهم على دمج تأثيرات المدفعية والمُصفحات والهجمات الجوية مع المشاة ضد قوة تقليدية لا تزال في مراحلها الأولية. إذ سوف يستغرق الأمر بعض السنوات لتطوير هذه القدرات".

وأضاف الجنرال أن هناك بعض الجوانب الأخرى التي ستستغرق وقتاً أكثر. فقد تطلب الأمر من الجيش العراقي الجديد سبع سنوات لتطوير فيلق ضباط صف مهني. يقول بوكانان "لديهم بعض ضباط الصف المبتدئين الرائعين". لكن الأمر رغم ذلك سوف يستغرق وقتاً أكبر لتطوير ضباط الصف الشباب الحاليين إلى قادة صف كبار مجربين في أرض الميدان.

وأضف بوكانان أن الولايات المتحدة في طريقها لمغادرة العراق بنهاية هذا العام. لقد وقّعت العراق والولايات المتحدة اتفاقية أمنية ثنائية في 2008، وقد دعا أحد بنود الاتفاقية إلى إنهاء الوجود الأمريكي بشكل نهائي ونقل الحكم إلى سلطة مدنية بنهاية 2011. يقول الجنرال "وهذا يعني أن قواتنا سوف تنسحب بشكل كامل وأن القوات الأمريكية في العراق سوف تطوي علمها".

وفي الوقت ذاته، وقعت الولايات المتحدة والعراق اتفاقية إطارية أمنية تضع مخططات شراكة طويلة الأجل ومستمرة بين الدولتين. وهذا يشمل كل شيء بدءاً من التعليم والعلوم والتكنولوجيا، وحتى التبادلات الثقافية، إلى الدفاع والتعاون الأمني. وسوف يقع كل ذلك تحت سيطرة السفير الأمريكي إلى العراق.

لقد عبر العراق عن نيته في مناقشة أمر الإبقاء على بعض القوات الأمريكية في الدولة بعد تاريخ الانسحاب في 31 ديسمبر/كانون الأول. ويعكف قادة الجيش العراقي على مناقشة نقاط الضعف لديهم وما سيحتاجونه لملء الفجوات.

لقد تعهد زعماء العراق الوطنيين ببدء مناقشة إجراءات طلب مساعدة الولايات المتحدة.

يقول بوكانان "على الجانب العسكري، فإننا نوفر خيارات أعلى التسلسل الهرمي إلى قادتنا المدنيين بحيث يمكنهم اتخاذ القرارات. وتقييم الحكومة العراقية لنقاط الضعف لديها يضاهي تقييماتنا".

تشمل الفجوات ضعف القدرة على دمج الأسلحة المشتركة ضد التهديدات التقليدية أو التهديدات الخارجية، وضعف القدرة على الدفاع عن المجال الجوي العراقي وأوجه القصور في الأمن البحري.

قال بوكانان إنه بوسع الولايات المتحدة أن توفر بعضاً من تلك القدرات، لكن على الحكومة العراقية أن تطلب ذلك. وأضاف "كلما طالت المدة، زادت تكلفة وصعوبة إنجاز ذلك".

إن مهمة الولايات المتحدة لم تتغير منذ أن بدأت عملية الفجر الجديد في سبتمبر/أيلول 2010: وهي إسداء المشورة لقوات الأمن العراقية وتدريبها ومساعدتها، وإجراء عمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب ودعم وحماية الأعضاء المدنيين في البعثة الأمريكية في العراق بينما يعملون على بناء القدرات المدنية عبر أنحاء البلاد.

ولم يتبق سوى أربعة أشهر قبل انتهاء عملية الفجر الجديد، وسوف يتركز المزيد من الجهد الأمريكي على نقل القواعد وإعادة نشر المعدات وإعادة تمركز الأفراد. وهناك تقدم يجري إحرازه منذ بعض الوقت. كان لدى الولايات المتحدة 505 قاعدة في العراق في عام 2008، ومع بدء عملية الفجر الجديد، انخفض ذلك العدد إلى 92. وهناك اليوم 47 قاعدة فقط.

يقول بوكانان إن القوات الأمريكية في العراق جاهزة للقيام بما هو ضروري. وأضاف أن الأمر يستحق العناء. يقول "لقد قدم الشعب العراقي عدداً من التضحيات على مدار السنوات. وهم يرسخون مجموعة من القيم لم تكن موجودة من قبل. ومع نمو تلك القيم ونضجها، ستكون الحكومة العراقية في وضعية أفضل لتوفير ما يحتاجه الناس – دولة مستقرة تتمتع بالسيادة ومعتمدة على ذاتها".

"كل ذلك يصب في صالح شعب العراق، وفي صالح المنطقة، وسيصب في صالح الولايات المتحدة أيضاً".