| قائد عسكري يصف عملية مغادرة العراق | | طباعة | |
بقلم جيم غرامون, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية شاركاخبار ذات صلة
جندي من الفريق القتالي من اللواء الرابع 'سترايكر' والتابع لفرقة المشاة الثانية يلوح بيده في الوقت الذي يقوم به هو وزملاؤه بعبور الحدود من العراق إلى الكويت مع حلول الساعات الأولى من صباح الـ 19 من آب/أغسطس.
واشنطن (20 آب/أغسطس 2010) - تم إعادة نشر الفريق القتالي من اللواء الرابع 'سترايكر' من العراق إلى قواعد تمركزه الأصلية في الولايات المتحدة، الأمر الذي يشكل بدوره شاهداً على التغييرات التي تمر فيها البلاد، وذلك حسب ما قاله اليوم قائد اللواء. وفي مقابلة تلفونية اُجريت معه، تحدث العقيد في الجيش الأمريكي جون نوريس عن الطريق الذي سلكته الوحدة عند تنقلها من بغداد إلى الكويت. وصرح العقيد نوريس آمر الوحدة قائلاً أن التغطية الإعلامية الواسعة لمغادرة وحدته أرض العراق شكلت شرفاً كبيراً لجنوده، ولكن بعضاً من التركيز الذي قامت به وسائلٌ إعلامية يشكل تجاهلاً عن حقيقة الوضع من خلالها تسليطها الضوء على كونه آخر لواء قتالي كامل يغادر العراق. واستطرد العقيد قائلاً، "لا يزال هناك قدراً كبيراً من العمل الذي يتعين القيام به، وإن هؤلاء الرجال الباقين في العراق مع ألوية 'الاستشارات والمساعدة' لديهم قدرة كبيرة وإمكانية هائلة وسيكونون قادرين على العمل مع قوات الأمن العراقية." وأوضح العقيد نوريس قائلاً إن ما تقوم به وسائل الإعلام هو محاولة إقناع الناس بأن هذا الحدث يشكل نهاية المهمة. وأضاف العقيد شارحاً، "إننا لا نريد التقليل من شأن إمكانية وقدرة القوات المتبقية في العراق: 50 ألف جندي مع وحدات 'الاستشارات والمساعدة' سيكون لهم حضور كبير من شأنه أن يسمح للقوات العراقية من أن تتحسن في قابلياتهم." ويُشار إلى أن لواء 'سترايكر' كان قد تمركز في غرب بغداد وعمل جنوده بشكل يومي مع أفراد قوات الأمن العراقية في تلك المنطقة الرئيسية. ومن الجدير بالذكر أن هذه المنطقة شكلت في وقت ما نقطة فاصلة بين المسلمين السنة والشيعة وكان الوضع عرضة للتفجر في أية لحظة. أما جنود هذه الوحدة - والتي يقع مقر تمركزها الأصلي في قاعدة لويس ماكورد المشتركة بولاية واشنطن - فقد وجدوا فيها بيئة تسمح بحدوث تغييرات وبشكل متزايد مع مرور الوقت على انتشارهم فيها. وأشار العقيد نوريس أنه وخلال ذلك الوقت حققت قوات الأمن العراقية تقدماً هائلاً على الأرض. وقال العقيد، "لقد وفرت قوات الأمن العراقية كل الحماية للوحدة من منطقة التاجي إلى الكويت. إننا لم نر أو نسمع من العدو أي شيء وهذا يعود تماماً إلى الأداء الرائع الذي قام العراقيون بتأديته." وقال العقيد نوريس إن وحدته خرجت من العراق بهدف إتاحة المزيد من الخيارات إلى قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال في الجيش ريموند أوديرنو. وأوضح العقيد نوريس قائلاً، "وكجزء من خطة الإنسحاب المسؤول للقوات، بدأ لواؤنا بالعودة إلى قاعدة تمركزه الأصلية في أرض الوطن متبعاً نهجاً مرحلياً للقيام بذلك." ولكن البرلمان العراقي لم ينجح منذ انتخابه في شهر آذار/مارس في تشكيل حكومة بعد. وقامت هيئة أركان اللواء بالنظر في الوضع القائم وبدراسته ومن ثم تقديم توصية تقتضي ببقاء اللواء مدة أطول ومن ثم الانسحاب مرحلياً، وذلك كي يتمكن اللواء من البقاء لفترة أطول نوعاً ما بهدف توفير القوة الاستراتيجية للقيادة، بحسب ما قاله العقيد نوريس. وأضاف العقيد نوريس، "لقد وفرنا أيضاً من دون علم منا صمام الأمان لحرية حركة موجودات مسرح العمليات في المؤخرة. وإن خيار تحركنا نحو الجنوب خفف من الضغط على بعض موجودات وسائل تحرك القوات داخل مسرح العمليات." حيث أنه عند اتخاذ القرار تم التخطيط للتحرك التكتيكي براً ومن هناك يُشار إلى أن لواء 'سترايكر' كان منتشراً في جميع أنحاء غرب بغداد، وكانت المهمة هي أن يتم إخراج 2,200 جندي يتنقلون بواسطة 350 عجلة من المنطقة. وتحرك اللواء على مدى يومين حيث شكلت كل فوج قافلة واحدة من قوافل اللواء الأربعة. وقال العقيد، "لقد كان هذا المفهوم الأساسي العام منذ البداية." واتخذوا قرار التحرك في ساعات الليل، لأن درجات الحرارة قد ترتفع خلال ساعات النهار إلى 120 درجة فهرنهايت (أي ما يعادل 49 درجة مئوية) أو أكثر. وكان الهدف من ذلك أيضاً هو إبقاء الوجود الأمريكي بعيداً عن الطرق أثناء استخدام معظم العراقيين لها. إن رحلة التنقل على الطرق ولمسافة 350 ميلاً تشكل هدفاً مغرياً لتنظيم القاعدة في العراق أو جماعات إرهابية أخرى. وقد ساعد بوضع هذه الخطة أيضاً القيادتان الأمريكيتان في العراق والكويت كما وشاركت قوات الأمن العراقية بوضعها. وقال العقيد نوريس، "لقد تحركنا من بغداد وقضينا ليلتنا آخذين قسطاً من الراحة في معسكر آدر [في منطقة طليل في العراق] ومن ثم تحركنا جنوباً نحو الكويت." واستطرد العقيد قائلاً، "لقد كانت خطة جيدة لا تشوبها شائبة. يخامرني فيضٌ من الفخر لا يمكن وصفه. إننا لم نر أو نسمع من العدو أي شيء ولم تساورنا من عقبات إلا بعضٌ من مشاغل الصيانة البسيطة - كالتعامل مع الدولايب المُنْسَطحة حيث تمكنا من معالجتها جميعاً بأنفسنا." وأضاف العقيد، "ولقد تمكنا من تحريك جميع قوافلنا الأربعة إلى الكويت كما كان مقرراً لها أصلاً، حيث قمنا في صباح يوم الـ 19 بآخر عبور للحدود." ومن جانبه، فقد وصفها العقيد نوريس بأنها "كانت تجربة مغرقة في الروعة" بالنسبة له كقائد عند إدراكه أن وحدته قد أكملت مهمتها في العراق والتي استغرقت مدة عام كامل مع عودة جميع الجنود بأمان إلى الكويت. وستقوم الوحدة بطيّ أعلامها صباح الغد وستبدأ رحلة العودة إلى قاعدة لويس- ماكورد المشتركة في بداية الأسبوع المقبل. |