تدعم عملية 'مشترك' نفوذ الحكومة الأفغانية في ولاية هلمند | طباعة |
بقلم , UK Ministry of Defence

كابول (16 شباط/فبراير 2010) – يجري تحقيق الأهداف الرئيسية لعملية 'مشترك'، والمتمثلة بطرد المتمردين ودعم نفوذ الحكومة الأفغانية، وذلك بالرغم من تواجد الألغام والعبوات الناسفة بمستويات أعلى مما كان متوقعاً.

ومن ولاية هلمند، تحدث كلٌ من قائد القيادة الإقليمية الجنوبية في أفغانستان لقوة المساعدة الأمنية الدولية اللواء البريطاني نك كارتر ورئيسة الفريق المتعدد الجنسيات لإعادة إعمار ولاية هلمند الآنسة ليندي كاميرون إلى وسائل الإعلام عبر الأقمار الصناعية مصرحين بأن إرساء دعائم الحكم  وجهود إعادة الإعمار قد بدأتا بالفعل في مجالات مثل مجالس الشورى والمصالحة وبرامج "النقد مقابل العمل".

تهدف عملية 'مشترك' إلى تحسين الأمن وحرية التنقل داخل المناطق السكنية الرئيسية في وسط ولاية هلمند. وقد صرح اللواء كارتر قائلاً أن العملية "في نهاية البداية"، ولكن تواجد عددٍ كبير من العبوات الناسفة قد يتطلب عمليات تطهير دقيقة وشاملة قد تستغرق بعضاً من الوقت لإتمامها.

ومن خلال تأمين المراكز السكانية الرئيسية والموارد الاقتصادية في جنوب أفغانستان، فإنه من المخطط أن يقوم جنود قوات الأمن الأفغانية وشركاؤهم في قوة المساعدة الأمنية الدولية بتمهيد الطريق لمزيد من التنمية الاقتصادية ودعم نفوذ الحكومة في المنطقة.

وسيتولى فريق إعادة إعمارالمحافظات القيام بأنشطة فورية لتحقيق الاستقرار وبأسرع وقت ممكن في المناطق بعد الانتهاء من مرحلة التطهير من العملية.

وصرح اللواء كارتر بأن مرحلة التطهير الأولية قد اُنجزت أفضل مما كان متوقعاً وأنه تم تحقيق كافة الأهداف الأحد عشر في الساعات القليلة الأولى من العملية، حيث تم ذلك في ظلام الليل الدامس من دون وقوع أي حوادث.

وأضاف كارتر أنه تم تطهيرحوالي ثلثي منطقة مرجه الرئيسية وسيتطلب تأمين المنطقة المتبقية بضعة أيام أخرى.

وقال أن مجلساً للشورى قد انعقد بين الحكومة الأفغانية والقادة المحليين في مديرية 'ناد علي' في الـ 11 من شباط (فبراير) وذلك قبل البدء بمرحلة التطهير من العملية، وذلك بهدف إطلاعهم على ما قد يحدث. كما تم إخبارهم أنه عندما تبسط الحكومة سيطرتها على مديرية 'ناد علي' فإن ذلك سيؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة وإيصال الخدمات العامة التي يتوقعونها إلى مناطقهم.

ومن مجلس الشورى ذلك تشعبت مجالس "شورى فرعية" نـُظمت في مجالات مثل إعادة دمج المسلحين، كما ويشكل أحد مجالس الشورى الفرعية التي اُسست مجموعة مرجعية لتقديم المساعدة والمشورة لحاكم ولاية هلمند ولنائبه في مرحلة إعادة الإعمار.

أما فيما يتعلق بجهد إعادة دمج المسلحين، استطرد اللواء كارتر ذاكراً قصة أحد المتمردين الأفغان كمثال، حيث اُعيد ذلك الأفغاني إلى قريته من قِبـَل الحكومة الأفغانية التي تلقت بدورها تأكيدات من أسرته بعدم عودته إلى سابق عهده مقابل الإفراج عنه.

واستعداداً لمرحلة "الانتظار" من العملية، قال اللواء كارتر بأنه تم نقل 1,000 من قوات الدرك الأفغانية (كانت تعرف في السابق بالشرطة الوطنية الأفغانية للنظام المدني) إلى المنطقة  وسيبقون هناك لمدة أربعة أشهر في الوقت الذي يتم فيه تدريب 1,000 ضابط جديد شهرياً للانضمام إلى صفوف الشرطة الوطنية الأفغانية.

أما بالنسبة إلى مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار من العملية، عقبت ليندي كاميرون من فريق إعادة إعمار المحافظات قائلة بأن المرحلة التالية هي تقييم الضرر في المباني والخدمات ولكن الأهم من ذلك هو تأسيس برنامج تواصل سياسي لمعرفة أي نوع من الخدمات أراد السكان المحليين من الحكومة توفيره.ومع ذلك قالت كاميرون أن فريقها اكتشف أن البنية التحتية في شمال 'ناد علي' لم تصب بأضرار بالغة وأن السكان في وضع جيد نسبياً.

لذلك فهم لا يعتمدون على التعويضات المالية أو لا يطلبون الكثير من البرامج القصيرة المدى مثل "النقد مقابل العمل".ونتيجة لذلك سيتم تعديل خطة إعادة إعمار شمال 'ناد علي' بالتعاون مع السكان المحليين. وقال اللواء كارتر أن أربعة جنود من قوة المساعدة الأمنية الدولية والجيش الوطني الأفغاني لقوا حتفهم في هذه العملية وأن خمسة وثلاثين أصيبوا بجروح.