الجنرال بتريوس يشيد بالحاجة لعكس مكاسب حركة التمرد | طباعة |
بقلم دونا مايلز, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية
 أرلينغتون، ولاية فرجينيا (7 تشرين الأول / أكتوبر 2009)
جنود من الجيش الأمريكي يقفون حراساً في أحد شوارع شارنا في حين يقوم القادة في الولايات المتحدة بمناقشة الاستراتيجيات لعكس مكاسب حركة التمرد
 في الوقت الذي يقوم به الرئيس بإعادة تجميع فريقه للأمن القومي اليوم كجزء من المراجعة المستمرة للاستراتيجية المتبعة في أفغانستان قام قائد القيادة المركزية الأمريكية بمناقشة الطرق و التدابير المختلفة لعكس مسار المكاسب التي حققتها حركة التمرد. و لقد ذكر الجنرال في الجيش ديفيد بتريوس ثلاث طرق أساسية "لتغيير المعادلة في المنطقة التي تمكن فيها المتمردون من تحقيق تقدماً،" حيث اعترف بأنهم تمكنوا من تحقيق ذلك في أفغانستان.و قال الجنرال بتريوس أمام الحضور في المؤتمر السنوي لرابطة الجيش الأمريكي المُنعقد في أرلنجتون "أولاً، إنه باستطاعتك تحويل الأفراد الأشرار إلى أخيار، أو على الأقل إلى أفرادٍ محايدين." و هو مجهود أشار إليه "بإعادة دمج هؤلاء الذين من الممكن إجراء المصالحة معهم." و أضاف الجنرال معلقاً "بإمكانك زيادة عدد قوات الأمن للأمة المُضيفة، أو زيادة عدد قوات التحالف".

و من ناحية أخرى فلقد قاوم الجنرال بتريوس تحديد عدد القوات الأمريكية بالضبط و التي يُعتقد بأن هناك حاجة لها لدعم المهمة في أفغانستان حيث أن هذه المسألة مازالت تحت نقاشات مكثفة داخل الإدارة. و سيكون هناك حوالي
68000 جندي تابع للقوات الأمريكية بحلول نهاية الشهر المقبل و لقد ذكرت تقارير أن الجنرال في الجيش ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية و قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قد طلب نحو 40000 جندي إضافي.و سيعقد الرئيس اجتماعاً مع فريقه للدفاع الوطني مرة أخرى اليوم و في وقت لاحق من هذا الأسبوع  بهدف مناقشة هذا الموضوع و مناقشة خيارات أخرى تتعلق بالمهمة في أفغانستان. و قال الجنرال بتريوس بأنه و زملاءه أعضاء القوات المسلحة المشاركين بهذه المهمة قد كانت لهم "فرص كافية بشكل مريح للغاية لتقديم أفضل نصيحة عسكرية مهنية".

و سيشارك الجنرال ماكريستال و سعادة السفير الأمريكي لدى أفغانستان السيد كارل أيكنبري، و الذي شغل في السابق منصب قائد القوات البرية في أفغانستان، في جلسات المؤتمر بواسطة وسيلة تواصل تلفزيونية. كما إن سعادة السفيرة الأمريكية إلى الباكستان آن باترسون ستشارك في هذه الجلسات.
و قال الجنرال بتريوس "و هكذا فإن هذا مسعى مهم جداً. إنه يتحرك بسرعة كبيرة. إن هناك اعتراف بالحاجة للقيام بهذه العملية من البداية إلى النهاية".

و عقب الجنرال بتريوس مصرحاً بأنه و على الرغم من أن وجهات النظر بخصوص الأعداد المناسبة من القوات الأمريكية متفاوتة بشكل كبير إلا أنه هناك نقاش محدود حول اثنين من المبادئ العامة ألا و هما: "إنه لمن الواضح أن أفغانستان تتطلب جهداً مستديماً و التزاماً كبيراً" و إن هناك حاجة إلى المزيد من قوات الأمن الوطنية الأفغانية.
و لقد قاوم الجنرال بتريوس وضع جدول زمني محدد ستكون من خلاله الولايات المتحدة قادرة على الإعلان عن إتمام مهمتها في أفغانستان. و أشار الجنرال إلى أن ذلك يعتمد إلى حدٍ كبير على مدى سرعة قوات الأمن الوطنية الأفغانية بأن تصبح كاملة الجاهزية و القدرات الاستجابية.

و قال إن هذا لمتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2013 أو عام 2014 و ذلك عندما تتولى قوات الأمن الأفغانية زمام المبادرة لتحمل المسؤولية الأمنية. و لكي تكون جاهزة لهذا الانتقال فإنه لمن المرجح أن الجيش الوطني الأفغاني سيحتاج إلى أن ينمو إلى ما يقارب 400000 جندي و هذا أكثر مما كان متوقعاً في البداية.و صرح الجنرال بتريوس أمام الحضور إن بناء قوات الأمن الأفغانية هي عملية لا يمكن أن تتم على عجل. و أضاف قائلاً "ليس هناك أي شك بأن هناك حاجة ملحة لتطوير قوات الأمن الوطنية الأفغانية في أسرع وقت ممكن و من المرجح أن يتم زيادة أعداد أفرادها. و لكن علينا أن نضع في اعتبارنا أن هناك حدوداً لمدى السرعة التي يمكن يتسارع من خلالها هذا التطور،" وخصوصاً تدريب القادة من الضباط و ضباط الصف.

سواء سيحدث هذا على النحو المخطط له أم لا فإن ذلك سيعتمد و بشكل كبير على الوضع الأمني و ذلك حسبما قال الجنرال مُذكراً بالمشاكل التي واجهها بصفته قائد للقوة المتعددة الجنسيات في العراق. و قال إنه عندما تصاعدت أعمال العنف هناك في منتصف عام
2006 فإن "شهدت قوات الأمن العراقية تراجع هابطاً بشكلٍ فجائي كبير".و عقب الجنرال بتريوس قائلاً بأنه ملتزم بالعمل على منع حدوث او تكرار لمثل هذا الوضع في أفغانستان. و أضاف "إنه أمر في غاية الأهمية ألا يقوِّض الوضع الأمني ذلك الجهد الذي تقوم به قوات الأمن الأفغانية".

و مع ذلك فلقد اعترف الجنرال بتريوس بتدهور الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق الرئيسية. فبعد أن مُنيت حركة طالبان و تنظيم القاعدة و العناصر المتطرفة الأخرى بالهزيمة و أجبرت على مغادرة البلاد فإنها تمكنت مع مرور الوقت من إعادة تشكيل صفوفها و العودة إلى أفغانستان زارعة بذلك بذور الفتنة مما أدى إلى زيادة نشاط المتمردين.
و صرح الجنرال بتريوس أنه يشاطر الجنرال ماكريستال الرأي بتقييمه بأن الوضع "خطير" و بأن تغيير الوضع أمر لا يزال "ممكناً." و أضاف قائلاً إن القوات الإضافية و التي وصلت إلى القيادة الإقليمية الجنوبية  في الأشهر الأخيرة قد حققت بالفعل بعض المكاسب التكتيكية.

و قال الجنرال بتريوس "إن عكس دورة العنف و وقف التدهور المستمر في كثير من المناطق الرئيسية هو أمر مهم للغاية".
و أشار الجنرال بتريوس محولاً نقاش الأمس إلى العراق قائلاً بأن هناك "تقدماً كبيراً جداً" قد تم تحقيقه حيث أن أعمال العنف قد انخفضت إلى نحو 15 إلى 20 هجوماً في اليوم مقارنة بما كانت عليه في  منتصف عام 2007 حيث وصل عددها الى 180 انذاك.  

و عزا الجنرال هذا التقدم إلى زيادة عدد القوات الأمريكية التي ساعدت في الحد من أعمال العنف و وضع الأساس لتحقيق التقدم.