القوات العراقية تعرقل محاولات الخاطفين و تنقذ صبياً | طباعة |
بقلم , القوات المتعددة الجنسيات- العراق
الرمادي/ العراق- (6 تشرين الأول / أكتوبر 2009) قامت القوات العراقية بتفكيك منظمة خطف مُنقذة بذلك طفلاً اختطفته هذه الشبكة الإجرامية في الأيام الأخيرة و ذلك حسبما صرح به مسؤولون عسكريون.حيث ألقت القوات العراقية في محافظة الأنبار القبض على خاطفين عدة مما أدى في نهاية المطاف إلى إنقاذ طفل عراقي يبلغ من العمر عشر سنوات وذلك في يوم الــ 25 من شهر أيلول / سبتمبر.فلقد اختطف الطفل ذو العشر سنوات في الــ 15 من شهر أيلول / سبتمبر من بين أهله حسبما صرح المسؤولون. و صرح العقيد في الجيش سعد محمد حمود، آمر فريق الأسلحة و التكتيكات  الخاصة في الأنبار، قائلاً لقد كان خاطفوه أذكياء لدرجة أنه كان يُطلق على أحدهم لقب الشبح لكونه يتنقل باستمرار من مكان إلى مكان من دون أن يكون موقع دائم له.

و قال العقيد حمود"لأن المجرم كان يتنقل باستمرار أدركنا أنه علينا أن نأتي بخطة جديدة ننسقها مع والده و نطلب منه أن يطلب التكلم مع ابنه. لقد كنا نخطط لكافة الاحتمالات". و لقد حدّدت قوات الأمن العراقية لاحقاً أن أحد الخاطفين استخدم هاتفاً جوالاً ثانياً للتحدث مع الطفل المخطوف خلال إجراء المحادثة. و في أثناء المكالمة التي تحدث فيها الطفل المخطوف مع والديه قام الخاطفون بوضع سماعة أحد الهاتفين الجوالين على سماعة الهاتف الجوال الآخر و بذلك فإنه يصبح من الصعب تتبع الموقع الفعلي للطفل من خلال المكالمة و الهاتف الجوال الذي استخدمه.

و هكذا و بينما كانت القوات العراقية تشن حملات تفتيشية و تقوم بمداهمة مواقع عدة أملاً بالعثور على الطفل كان الخاطفون يتنقلون من مكان إلى آخر بشكل متواصل لتضليل القوات. و وفقاً لإفادة الطفل بعد تحريره فإن الخاطفين قد تركوه في أحد الأوقات لوحده في الصحراء.و من ناحية أخرى فلقد تعاون خلف مشعان والد الطفل المخطوف مع أعضاء فريق الأسلحة و التكتيكات  الخاصة في محاولة منه لكسب الوقت متذرعاً بأنه بحاجة لوقت إضافي لتدبير أموال الفدية. و في خلال ذلك الوقت تجمع الخاطفون في موقع واحد.

عندئذ تمكنت قوات الأمن من تحديد موقع اثنين من الخاطفين. و في اليوم التالي تم اعتقال هذين الشخصين، و هما أخوان، و بينما كانت عملية اعتقالهما تجري تمكن الصبي من الاتصال بوالده و أخبره بمكانه. و فور سماع ذلك اتصل والد الصبي بالعقيد حمود و أخبره بالمعلومات الجديدة، فأدرك العقيد بأنه ليس ببعيد عن موقع الطفل.و في هذه الأثناء خشي بقية الخاطفين من اعتقالهم فقاموا بوضع الطفل في صندوق إحدى عرباتهم و أخذوا يدورون و يلفون في محاولة منهم لتضليل الصبي و إيهامه بأنهم يقودون لمسافات بعيدة و ذلك قبل أن ينزلوه في أحد الأحياء القريبة. و بعد أن أنزلوه إتجه الصبي نحو أحد المارة الذي أبدى بدوره إهتماماً لما يحدث و سمح له باستخدام التلفون للاتصال بوالده.

و بعد إنقاذ الطفل و إلقاء القبض على الخاطفين و انتشار القصة بين الأهالي قام ثلاثة أشخاص بتقديم معلومات للسلطات حول مواقع الخاطفين. هؤلاء الشهود كانوا هم أنفسهم ضحايا خطف في السابق و تعتقد سلطات الأمن العراقية بأن الجماعة الخاطفة هي نفسها التي خطفت الصبي.و عقب العقيد حمود قائلاً إن هؤلاء الضحايا الثلاثة قد أطلق صراحهم بعد أن قاموا بدفع الفدية .

و من ناحيتها فلقد قامت القوات العراقية بالتحقيق في قصص الخطف الأخرى و أكتشفت بأن هناك علاقة تربط الخاطفين بالمتمردين و أن أموال الفدية كانت تذهب لتمويل النشاط الإجرامي و الإرهابي و ذلك حسبما صرح المسؤولون.و من الجدير بالذكر أن والد الطفل المخطوف كان هو أيضاً ضحية لعصابات الخطف في السابق.

فعندما كان يعمل مديراً للاتصالات في جميع أنحاء محافظة الأنبار في شهر آب / أغسطس من عام 2004 قامت عصابة من الرجال تربطهم صلات مع المتمردين ببدء العمل في شركته. و عند رفضه العمل و التعاون مع هؤلاء الرجال أقتيد خارج عمله و قاموا بخطفه حسبما أدلى السيد مشعان.و عقب قائلاً "لقد سألتهم لماذا اختطفوني، فأجابوني قائلين 'لإنك لم تساعدنا قط في عمليات التمويل'. و أضاف "حينها أدركت بأنهم ينتمون إلى جماعة تنتمي إلى القاعدة. لقد قاموا باحتجازي لمدة سبعة أيام حتى تمكن أخي من تدبير أموال الفدية و دفعها لهم".

و قال مشعان "و عندما اختطفوا ابني استخدموا معنا نفس النبرة من التهديد. لذا فإنني عندما التقيت العقيد سعد استعدت الثقة بنفسي، الأمر الذي أعطاني شحنة من الشجاعة ساعدت في نهاية المطاف في تحرير ابني".