| غيتس يجدّد التأكيد على العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من مصر والمملكة العربيّة السعوديّة | | طباعة | |
بقلم دونا مايلز, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية شاركاخبار ذات صلةالرابع من أيار/مايو 2009 يتوجه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى مصر والمملكة العربيّة السعوديّة، لعقد جلسات تهدف إلى التأكيد على العلاقات مع القوتين الإقليميتين المهمتين واللتين تربطهما علاقات عسكرية وثيقة بالولايات المتحدة. وقد صرّح غيتس للصحفيين المسافرين معه على متن الطائرة العسكريّة التي أقلته ان " جميع هذه الزيارات تهدف بشكل واضح إلى تقوية العلاقات مع هذين البلدين الصديقين منذ زمن طويل." ومن المتوقع أنّ يركز وزير الدفاع، الذي كانت آخر زيارة له للبلدين منذ سنة ونصف السنة، على قضايا الأمن الإقليمي، بما فيها عمليّة السلام في الشرق الأوسط والعمليّات في العراق وأفغانستان. وتعتبر هذه الرحلة هي الزيارة الأولى الى الخارج التي يقوم بها غيتس منذ نحو خمسة أشهر، باستثناء زيارة قام بها في شباط الماضي الى كراكوف - بولندا، للمشاركة في مؤتمر لحلف شمال الأطلسي. وشرح غيتس عدم زيارتة المبكرة للمنطقة قائلا " كان لابد من التركيز على الميزانيّة وعلى الاستراتيجيّة المتعلقة بها، كما انة وجب علي البقاء في واشنطن والتعرّف على زملائي الجدد وترسيخ العلاقات معهم, لأمر الذي تمكّنت من تنفيذه، كما اعتقد" . أما الآن وبالعودة الى موضوع الزيارة، فقد أعلن غيتس أنه سيشجّع كل من مصر والمملكة العربيّة السعوديّة على إقامة علاقات دبلوماسيّة أقوى مع العراق. اخذا بعين الاعتبار الشبهات التي تدور حول " مدى التأثير الإيراني في بغداد". مدركا الدور المصري والخطوات الجادة المتخذه بغية اعادة توطيد العلاقات مع الحكومة العراقيّة, ذكر غيتس انة: "إذا كان العالم العربي يشعر بالقلق إزاء التأثير الإيراني، فإن معالجة ذلك تتم عبر المزيد من النفوذ العربي في بغداد, كإرسال المزيد من السفراء، وارتباط الدول العربيّة بترتيبات إقليميّة أمنيّة بشكل أوثق. وأعتقد أن إحدى الطرق لتهدئة مخاوفهم هي في الوصول إلى بغداد وتشكيل النفوذ المضاد من هناك، وهذا امر هام للغاية ". وقد أكد غيتس بأن أي انفتاح أميركي على إيران" لن يكون على حساب علاقاتنا مع المملكة العربيّة السعوديّة ودول الخليج الأخرى الذين كانوا أصدقاءنا وشركاءنا لعقود من الزمن ". وتابع غيتس: "ستتعامل الولايات المتحدة مع إيران بشكل حسّاس وبطريقة نأمل أن تزيد من أمن جميع الدول في المنطقة، وليس أمننا وحسب".
واضاف غيتس: "أظن أنه من المهم أن نجدّد طمأنة أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، أنه في الوقت الذي نرغب فيه الوصول إلى والتعامل مع الجانب الإيراني كما رغب الرئيس– أظن أن الجميع في الإدارة، بدءًا من الرئيس وصولاً إلى أسفل الهرم الاداري، هم بغاية الواقعيّة، وسيكونون متصلبين في رأيهم إذا ما استمرينا في مواجهة عدم التعاون". خلال المحطة الأولى من رحلته في القاهرة، أعلن غيتس أنه يعتزم البحث بدور مصر في عملية السلام في الشرق الأوسط. قائلا: " لقد لعب المصريّون دورًا كبيرًا في المواضيع المتعلقة بالمشكلة الإسرائيلية- الفلسطينية، فقد كانوا الوسيط للمساعدة على دفع العملية قدمًا؛ كما لعبوا أيضًا، ولفترة طويلة، دورًا حاسمًا في المفاوضات الإسرائيليّة - الفلسطينيّة ". إنّ العلاقات العسكريّة الثنائية الأميركيّة - المصريّة ستكون بندًا رئيسيًا آخر على جدول الأعمال. " وسنتحدث بلا شك أيضًا عن عمليات التهريب في غزّة والبرامج التي نعمل عليها معًا في محاولة للحدّ من هذا النوع من التهريب"، وفق غيتس . إن فريقًا من سلاح المهندسين في الجيش الأميركي في مصر، في صدد إجراء تجارب على أنظمة متطوّرة لكشف الأنفاق، ليتم استخدامها بهدف وقف تهريب الأسلحة الفلسطينيّة على طول الحدود المصريّة مع قطاع غزة. كما سيقوم الفريق أيضًا بتعليم قوات الأمن المصريّة كيفيّة تشغيل هذا النظام ، الذي تمّ شراؤه من خلال برنامج المبيعات العسكريّة . في حين سيزور غيتس المملكة العربيّة السعوديّة خلال المحطة المقبلة من الرحلةو ومن المرجّح أن يقوم غيتس بمناقشة الدورالمُحتَمَل الذي يمكن أن تلعبه المملكة لمساعدة الحكومة الأفغانيّة المُنتخَبة ديمقراطيًا على المصالحة مع الطالبان. وقال غيتس "إنه سيشجّع أيضًا الجهود المتواصلة للتأثير على الأحداث الجارية في باكستان، وسيرحب بالطبع بكل ما يمكن للمملكة العربيّة السعوديّة القيام به من أجل المساعدة على جمع الباكستانيين بكل ما للكلمة من معنى، للتعامل مع التحدّي الذي تواجهه الحكومة في إسلام أباد ". وتابع غيتس معلنًا أنه يتوقّع أن تمتدّ المناقشات لتطال وضع المعتقلين اليمنيين حاليًا في سجن خليج غوانتنامو في كوبا. قائلا: "إن لدى السعوديين، وأكثر من اي بلد آخر، أنجح البرامج، لإعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى أوطانهم. ومن الواضح أنه سيكون من المفيد متابعة هذه البرامج معهم". فيما كان وزير الدفاع يتوقع عودته إلى مصر، عادت به الذكريات الى تاريخ لقائه الأول بالرئيس المصري حسني مبارك – في الرابع من آب /أغسطس 1990 في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تستعدّ لإرسال قوات الى المملكة العربيّة السعوديّة دعمًا لعملية درع الصحراء. كما تذكّر أيضًا زيارته الأولى إلى مصر منذ ثلاثين عامًا، عندما رافق الرئيس جيمي كارتر خلال المراحل النهائيّة من محادثات السلام في كامب دايفيد. " لذلك فأنا أتطلع دائمًا لزيارة مصر وإحياء الصداقات القديمة، الأمر يعتمد بشكل أساسي على تعزيز العلاقات". بحسب قول غيتس واختتم غيتس معلنا, أنه قام بزيارات عدة إلى المملكة العربيّة السعوديّة، وقال "إنه لأمر طيب أن أعود وأجدّد العلاقات ". |