رسالة قائد ايساف إلى القيادة بشأن وفاة البروفيسور رباني | طباعة |
بقلم General John R. Allen

فقدنا ليلة أمس قائداً أفغانياً عظيماً وبطل سلام، عاش الرئيس السابق رباني في عقود من الحرب والفوضى وهو لم يخض فقط أحداث العقود الماضية، بل كان له دوراً في صناعتها وعلى العديد من الأصعدة.

كان مدركاً لما يعنيه حكم طالبان للشعب الأفغاني والعالم، حيث عنى القهر والعنف والظلام، وكرئيس للمجلس الأعلى للسلام وهب حياته في سبيل تحقيق السلام.

لقد جلست مع الرئيس السابق رباني والسيد ستانكزاي في الأسبوع الماضي في قندهار، وذلك خلال مجلس الشورى لإعادة الدمج الذي عقد هناك، وتحدث حينها بحماس وبشغف عن رغبته بإحلال السلام.

وإثر هجوم الأمس، أصيب شريكنا الصامد وصديقنا الوزير ستانكزاي في جروح، ولقد قمنا بزيارته في المستشفى ليلة أمس للاطمئنان عليه.

وفي هذا الصباح، نستطيع رؤية الحقيقة من خلال هجوم ليلة أمس. إن أهميته واضحة ويمكن تلخيصها كالتالي: المتمردون خائفون..هم خائفون من عملية السلام.

نضع ضغوطاً غير اعتيادية على المتمردين ولقد تعب الكثيرون من القتال.  نعلم أن هناك قادة من طالبان في باكستان يريدون الخروج من هناك ويرغبون في الانضمام إلى عملية السلام. ولهذا السبب اعتقد الرئيس رباني والوزير ستانكزاي وآخرين أنهم كانوا يجتمعون مع أحد هؤلاء العناصر من أجل إبعاد أعداد كبيرة من طالبان عن ساحة المعركة وإرجاعهم مرة أخرى إلى البلاد لكي يصبحوا جزءاً من عملية السلام بدلاً من أن يكونوا جزءاً من هذه المشكلة.

يدرك قادة المتمردون أن السلام وإعادة الدمج هو التهديد الأكبر الذي يواجههم. ولذلك استهدفوا الرجال الذين سعوا لإحلال السلام في أفغانستان.

وهذا الهجوم هو حادثةٌ أخرى يسعى المسلحين من خلالها لتخويف وترهيب الشعب الأفغاني لكي يخضعوا لهم وذلك من خلال الهجمات التي تستهدف شخصيات هامة.

نحن لن نسمح لبعض المسلحين والانتحاريين بأن يؤخروا أو يعرقلوا تقدم الشعب الأفغاني  من خلال أفعالهم الشريرة. هذه الهجمات ليست إلا دليلاً على ضعفهم وليست دليلاً على قوتهم.

لن يثنينا هجوم ليلة أمس من السعي لتحقيق السلام وإعادة الدمج في أفغانستان - لا لن يثنينا- بل سيقوي عزمنا وعهدنا.

وفي الأيام والأسابيع القادمة سنعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأفغان لدعم القيادة الأفغانية في هذا الجهد الهام، وقد أجتمع مع الرئيس كرزاي اليوم.

سوف نشهق أنفاساً جديدة ونواصل النضال في عملية السلام هذه، وسنحدث تغييراً وسندفع عجلة السلام للأمام.