القيادة المركزية الأمريكية وطاجكستان توسعان شراكتهما الأمنية | طباعة |
بقلم , القيادة المركزية الامريكية

قاعدة ماكديل الجوية، فلوريدا (29 حزيران/يونيو 2010) – سيُسلط بناء مركز تدريب وطني الضوء على الجهود المشتركة المبذولة هذا العام من قِبَـل القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة لجمهورية طاجكستان، كما وسيعمل على استمرار الشراكة العسكرية والتي شهدت انتعاشاً متواصلاً عام 1989.

وأجرت القيادة المركزية الأمريكية وجيش طاجكستان عدداً متزايداً من تبادلات التعاون الأمني، مثل التعليم والتدريب العسكري ومبادرات حفظ السلام العالمي والمساعدة في مكافحة المخدرات وبرامج التعاون المدني والعسكري. ومن جانبه، صرح رئيس فرع آسيا المركزية في مكتب التعاون الأمني التابع للقيادة المركزية الأمريكية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية المقدم سكوت ماكسويل قائلاً، "إن طاجكستان شريك مهم للولايات المتحدة في آسيا الوسطى. تعتبر برامجنا للتعاون هامة لبناء القدرات الأمنية في طاجكستان والحفاظ على الاستقرار في المنطقة."

وعند اكتمال بناء مركز التدريب الوطني، سيكون بمقدور القوات الطاجيكية استخدامه لبناء قدراتهم لمكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات. وسوف تقوم القوات الأمريكية والطاجيكية بإنشاء مركز لتعليم اللغة الإنجليزية في مركز التدريب وذلك لزيادة القدرات المحلية على التحدث بتلك اللغة. وقد بدأ معلمو اللغة في معهد اللغة التابع لوزارة الدفاع الأمريكية باستضافة أول دورتين مدة كل منهما ستة عشر أسبوعاً لتحسين كفاءة طلاب اللغة الإنجليزية في شهر نيسان أبريل.

كما وقامت القيادة المركزية الأمريكية بتقديم العون المالي لبناء المخافر الحدودية ورعاية برامج الاتصالات بين الوكالات الحكومية المختلفة لزيادة قدرة طاجيكستان على مكافحة تجارة المخدرات غير المشروعة. وقد بدأت هذه البرامج في عام 2007 وستستمر في وقت لاحق من العام 2010. ولقد تم القيام بعدد من الأنشطة التدريبية المتعلقة بالعمليات الخاصة لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات في عام 2009 وسيستمر القيام بتلك الأنشطة في العام 2010 وما بعد ذلك.

وعقب المقدم ماكسويل قائلاً، "يشكل التزامنا بمساعدة طاجكستان في حربها على الإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات أولويات قصوى بالنسبة للقيادة المركزية الأمريكية. إن بناءنا لمرافق مكافحة المخدرات وقيامنا بتدريب القوات الطاجيكية لمكافحة المخدرات ومكافحة الإرهاب هي جميعها برامج في غاية الأهمية لتحقيق أهدافنا."

سيعمل الحرس الوطني لولاية فرجينيا، وهو شريك طاجكستان في الحرس الوطني للولايات المتحدة، على توسيع دوره هذا العام ابتداءً من القيام بالعمليات التدريبية وتبادل المعلومات بين الجهازين العسكريين إلى مجال الاستعدادات الطبية المدنية والعسكرية وقدرات الاستجابة للكوارث. كما سيقوم أفراد الخدمات الطبية في الحرس الوطني لولاية فرجينيا بالإشراف على عددٍ من المشاريع، بما في ذلك برنامج القضاء على الطفيليات المعوية و برنامج وزارة الدفاع الأمريكية للوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة 'إتش آي في' أو الإيدز وعقد الندوات التي تركز على تطوير وحدة حفظ السلام لطاجكستان.

أما أكثر الأحداث تتويجاً لعام 2009 فقد كان وضع الورقة البيضاء لسياسة حفظ السلام لطاجكستان وذلك بمساعدة مكتب التعاون الدفاعي لسفارة الولايات المتحدة. وتهدف هذه السياسة لتدريب وتجهيز كتيبة عمليات حفظ السلام وذلك لنشر سرية مشاة في نهاية المطاف دعماً لعملية الأمم المتحدة لحفظ السلام للعام 2011. وسيوفر هذا البرنامج مبلغ 3.5 مليون دولار لتطوير قدرة حفظ السلام في طاجكستان لكي تصبح معتمدة بحسب معايير الأمم المتحدة.

وقد شهد عام 2009 أيضاً تقدماً كبيراً في عدد برامج مكافحة المخدرات التي ترعاها القيادة المركزية الأمريكية، وأبرزها إكمال المشروع الذي بلغ تكلفة إنشائه 35 مليون دولار أمريكي لإكمال جسر نيجني بيانج ومرافق نقطة الدخول والجمارك على الحدود بين أفغانستان وطاجكستان. ولقد شهد الجسر بالفعل زيادة في الحركة التجارية مما أدى إلى تعزيز العلاقات بين طاجكستان مع جارتها الجنوبية. وبالإضافة إلى ذلك سيتم إكمال تحسينات البنية التحتية لنقطة الدخول في العام 2010.

 لقد عملت الولايات المتحدة منذ عام 2007 مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتحسين قدرة طاجكستان الإنسانية في مجال إزالة الإلغام.  ومن الجدير بالذكر أن طاجكستان طلبت مساعدة الولايات المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتطهير أكثر من 600 حقل ألغام معروف على طول حدود البلاد تحتوي على أكثر من 240 ألف لغم. إن المساعدة التي يوفرها برنامج التمويل العسكري الخارجي للولايات المتحدة ستمكن طاجكستان في العام 2010 من شراء جهاز "ميني – ماين وولف" والبالغ قيمته 1.6 مليون دولار وهو جهاز ميكانيكي لإزالة الألغام.

لا يقتصر التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وطاجكستان على القطاع العسكري فحسب. تعمل مبادرة العمليات المدنية والعسكرية للجيش الأمريكي على توسيع الخدمات الاجتماعية في المجتمعات المحلية وذلك من خلال اعتماد نهج يدعو إلى مشاركة جميع المؤسسات والوكالات الحكومية المختصة بهدف العمل على جعل طاجكستان أكثر صحة وعلماً.

وسوف نشهد في عام 2011 عمليات تجديد لمدرستين وذلك بفضل الشراكة بين الوكالة الأمريكية الدولية للتنمية ووزارة التربية والتعليم الطاجيكية. كما وسيستضيف المعسكر الصيفي لضحايا الألغام الأرضية كلاً من قدامى المحاربين والمدنيين الذين عانوا من إصابات متعلقة بالألغام الأرضية في طاجكستان.

وتعمل الشراكة بين القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة في طاجكستان على تحسين العلاقات الثنائية وتعزيز الاستقرار والأمن في آسيا الوسطى. كما وتدير القيادة المركزية الأمريكية حالياً 50 إلى 60 نشاطاً تعاونياً أمنياً بتمويل يبلغ نحو 20 مليون دولار سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 70 نشاطاً في العام 2011.