الواجهة | الأخبار | الأخبار | محاربة الفساد في أفغانستان سيستغرق وقتاً
محاربة الفساد في أفغانستان سيستغرق وقتاً
بقلم , NATO Training Mission - Afghanistan

متدربون في أكاديمية الشرطة الوطنية الأفغانية، مثل ذاك المنتسب في الصورة، يتلقون الآن تدريباً لمكافحة الفساد كجزء من المنهج التدريبي الأساسي. وهذا مجرد مثال واحد على الجهود الرامية للحد من الفساد داخل قوات الأمن الوطنية الأفغانية.
كابول، أفغانستان (3 حزيران/يونيو 2010) – سرقة واختلاس وعمولات ورشاوى – كلها للأسف شائعة جداً في أفغانستان. أما الفساد فيُشكل واحداً من أكبر التحديات الذي يتحتم مواجهته عند بناء الأساس لمستقبل آمن هنا في البلاد.

 

 وصرح النقيب في قوات حرس السواحل الأمريكية ستيف أندرسون، وهو أيضاً رئيس مكافحة الفساد لبعثة تدريب حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، قائلاً، "يتفشى الفساد بمستويات معينة في كل مجتمع من المجتمعات. تعاني أفغانستان من الفساد المستشري بشكل كبير – ولقد ثبت ذلك من خلال الدراسات الاستقصائية والقضايا العديدة والمحاكمات، هناك القليل من المناسبات التي لا يتكلم فيها كبار قادتنا عن شكل من أشكال الفساد عند التحدث عن أفغانستان." 

 

وأوضح أندرسون أن الفساد هو مصطلح كبير. أما بالنسبة لأندرسون فإن ذلك كله حقاً يتلخص في الجريمة. إن الاختلاس وتقديم الادعاءات الكاذبة ودفع الرشاوى عند نقاط التفتيش – مهما كانت نظرتك إليها، هي كلها جرائم. ويؤمن أندرسون أن الكثير من الجرائم التي تـُرتكب والفساد المستشري يرجع إلى انعدام الشفافية والقوة التنظيمية. أما بالنسبة لبعثة تدريب حلف شمال الأطلسي في أفغانستان فقد اتخذت نهجاً استباقياً لمكافحة هذا الداء العضال. 

 

وقال أندرسون، "يركز نهج بعثة تدريب حلف شمال الأطلسي في أفغانستان على بناء القدرات ونظم المساءلة لردع ومنع الناس من ارتكاب الأعمال الفاسدة. إنه لمن المهم أن تتم متابعة الادعاءات الفردية للفساد، ونحن نحاول أن نجعل قوات الأمن تقوم بمتابعها، ولكن عندما نقضي كل أوقاتنا للقيام بمتابعة حالات الفساد فإننا سنفوت على أنفسنا فرصة وضع أنظمة معمول بها لمنع وقوع مثل هذه الحالات في المقام الأول." 

 

ساعدت في الآونة الأخيرة بعثة تدريب حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قوات الأمن الوطنية الأفغانية لتطبيق عدد من المبادرات لمحاربة الفساد. يمثل البرنامج الالكتروني لتحويل الأموال إحدى هذه المبادرات حيث يسمح هذا البرنامج لرجال الشرطة باستحصال دفعات رواتبهم المرجوة إلكترونياً وذلك عبر الهاتف الخلوي. الأمر الذي يمنع بدوره أولئك الذين يشغلون مناصب عليا من اختلاس رواتب موظفيهم. كما وقد بدأت قوات الأمن الوطنية الأفغانية أيضاً إلى استخدام الوقود الأزرق للمساعدة في التعرف على هؤلاء الناس الذين يختلسون الوقود ويبيعونه أو يستخدمونه لأغراض غير رسمية. ومع ذلك فإن الكثير من التقدم والتركيز سيكون في مجال التدريب. 

 

وقال أندرسون، "يشكل التدريب جزءاً كبيراً من هذه المهمة. لدينا طاقم من المحامين يعملون على توجيه وزارة الدفاع و وزارة الداخلية فيما يتعلق بإجراءات مكافحة الإرهاب والتي ضمن نظام سلطتهما القضائية." ويتم توسيع التدريب ليشمل أولئك الذين يشغلون المستويات الدنيا في صفوف الشرطة الأفغانية حيث يتلقى متدربو الشرطة الوطنية الأفغانية التدريب الأساسي لمكافحة الفساد، كما ويتلقى الضباط القانونيون والضباط مساعدو المحاميين في الجيش الوطني الأفغاني التدريب أيضاً. 

 

وقد ساعدت منظمات أخرى قوات الأمن الوطنية الأفغانية على تنفيذ برامج إضافية لمكافحة الفساد. وساعد برنامج دعم قطاع العدل في أفغانستان على إنشاء نظام وطني لإدارة القضايا يوفر الرؤية الواضحة من أول الأمور إلى آخرها فيما يتعلق بالقضايا الجنائية. وأسسوا قوة عمل الجرائم الكبرى وهي مؤلفة من محققين جنائيين يفحصون القضايا الرئيسية. كما أنه هناك أيضاً هيئة لمكافحة الفساد شهدت أول دعواتها القضائية في شهر نيسان/أبريل حيث قضت بالسجن لمدة ثمانية أعوام ودفع غرامة على كل من عميد وعقيد  ورائد في دورية حدود بعد إثبات تهم الفساد عليهم.

وفي سياق متصل، تبنت وزارات داخل الحكومة الأفغانية مبادارات خاصة بها في مجال مكافحة الفساد. فقد أسست وزارة الدفاع نظام القرعة للقبول في الأكاديمية العسكرية الوطنية لأفغانستان وذلك لمنع قبول الطلاب استناداً لمعرفتهم بأشخاص معينين، أو لمبلغ دفعوه. ومن جانبها، قامت وزارة الداخلية بزيادة رواتب موظفيها في محاولة منها للحد من تفشي الرشوة، كما وإنها أسست مركز إتصال عن طريق الإتصال بالرقم 119 حيث يمكن للمواطنين الإبلاغ عن حالات الفساد.

كما وقد وضعت وزارة الداخلية برنامجاً لجرد الممتلكات الشخصية حيث يمكن تعقب الموظفين من خلال اللجوء إلى المقاييس الحيوية لمنع المسؤولين من اختلاس رواتب موظفين ليسوا سوى "أشباح" موجودين على القوائم فقط. وبالإضافة إلى ذلك قامت وزارة الداخلية بتأسيس ست فرق جوالة لمكافحة الفساد حيث يتم إرسالها إلى الميدان للتحقيق في الشكاوي على مستوى المفتش العام.

وقد وصل أندرسون إلى البلاد منذ بضعة أسابيع فقط، ولكنه لم يتوقف منذ وصوله عن سؤال المسؤولين والسكان المحليين الأفغان عن وضع الفساد مستغلاً كل فرصة قد تسنح له – هل يستشري الفساد أم يجري اجتثاثه؟

وعقب أندرسون قائلاً، "تشير بعض الدراسات إلى أنه يسود السكان شعورٌ أفضل تجاه هذا الموضوع. ولكن كل هذه الأمور هي في بداياتها، وستستغرق بعض الوقت كي تنضج."

ويعرف أندرسون أنه لن يكون في مقدوره على حل جميع مشاكل الفساد في العام المقبل، ولكن هدفه هو الاستمرار في أخذ خطوات صغيرة إلى الأمام.

وأضاف أندرسون معلقاً، "إن القيام بهذه الخطوات الإيجابية الصغيرة يتم في كل وقت، أريد الحفاظ على هذا الزخم ومواصلة إحراز التقدم، حتى ولو كان ذلك على شكل خطوات صغيرة. إننا نسعى جاهدين في نهاية المطاف للوصول إلى النقطة التي يعتقد فيها الأفغان أن لديهم حكومة مسؤولة أمام الشعب. كل هذه البرامج والنظم التي تم وضعها حيز التنفيذ ستساعد في الوصول إلى هذه النقطة. ليس هناك أي خلاف في الرأي على حقيقة أن الفساد يحتاج إلى علاج. وباستطاعتي القول أن محاربة الفساد هي واحدة من أهم أولويات الإئتلاف وحكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية."

 

 

_MEDIA_GALLERY

فيديو
صور

Combat Camera -->

CENTCOM Photos -->

no press releases available at this time
No audio available at this time.
Content Bottom

@CentcomNews //Social Media//

الجديد على تويتر
الصور الأكثر مشاهدة على فليكر
medical lecture_20120510_XD724_009

medical lecture_20120510_XD724_009
viewed 44 times

المرئيات الأكثر مشاهدة على اليو توب
الحياة ما بعد الطالبان

الحياة ما بعد الطالبان
viewed 26 times

أصدقاء الفيس بوك
17,291+