امرأة في محل خياطة تعمل على ماكينة خياطة لرداء جديد، 5 حزيران/يونيو، 2008. صور الجيش الأمريكي الرقيب كيفن ستابنسكي
عرب الجبور، العراق (10 حزيران/يونيو، 2008) -- إنها ترتدي وشاح الرأس ورداء طويل يغطيها من الكتف إلى أخمص قدمها، ولا يظهر منها إلا وجهها وكفيها. ولكن على الرغم من الملابس التقليدية، فإن مها عزيز عباس الجبوري تعمل جاهدة علي التخلص من الصورة النمطية لدور المرأة في منطقة عرب الجبور. ومها، وهي معلمة لغة في مدرسة الحمزة، واحدة من عدة نساء في قرية المنيا تعمل لتمكين المرأة في المنطقة. "في الماضي، كان مستقبلنا هو الزراعة. والآن، نريد وظائف مثل المرأة التي تعمل في المدينة" قالت مها. وكممثلة لمجلس رشيد النسائي فإن مها تسعى جاهدة لتحقيق هذا الحلم. وقد كان إنشاء مجلس المرأة أحد أهم إنجازات فريق لواء المكافحة الثاني، فرقة المشاة الثالثة في هذه المنطقة، قال الملازم أول تشارلز ستاب، وهو من مدينة نوفي بولاية ميشيغان. وقال ستاب، قائد فصيلة في السرية أ، الكتيبة الأولى، فوج المشاة 30، إن المجلس هو إنجاز رائع، مشيراً إلى أشياء لم تستطع المرأة القيام بها على الإطلاق من قبل. وتكمن الأهمية في كون الإنسان جزءاً مما يحدث. يمكن مشاهدة ما يحدث أو المشاركة فيه، و قد اخترن أن يشاركن ويكن جزءاً من ذلك." ومن خلال المشاركة في المجلس، فإن هؤلاء النساء يسعين للوصول إلى الحكومة العراقية للعمل على توفير حياة أفضل لهن. وقد وفر تحسين البنية الأساسية الأمنية للحكومة العراقية موطئ قدم في مساعدة شعبها. "في الماضي، عندما كان الأشرار هنا، فإن الحكومة لم تكن تساعد. والآن فإن الحكومة تقوم بإعطاء المال لجعل المنطقة أفضل" قالت مها. وهي، شأنها في ذلك شأن كثير من النساء في المنطقة، أصبحت أرملة بسبب عنف الإرهابيين، قتل زوجها من قبل إرهابيي تنظيم القاعدة، وترك لها ثلاثة أولاد وابنتان لتربيهما وحدها. الآن، الفرص الجديدة المتاحة، تعطي الأمل لمها وغيرها من أمثالها. الأعمال التجارية تفتح أبواباً للنساء، بفضل مزيج من التمويل المشترك من قوات التحالف وحكومة العراق. وقد فتح بالفعل متجر للخياطة النسائية في المنيا. وتأمل مها أن تواصل دعم الحكومة العراقية ومبادرات المرأة وتوفير مزيد من الفرص. و في رأيها، فإن هناك حاجة للتدريب والرعاية الصحية، وهناك حاجة لمحو الأمية. "أريد للأطفال أن يحصلوا على تعليم افضل" قالت مها. "أمل أن تذهب بناتي إلى كلية ويصبحن مهندسات مثل عمتهن". وأختها، سهى عزت، مهندسة كمبيوتر، تفعل ما تستطيع من جانبها لتمكين المرأة في المنطقة. بالإضافة إلى وظيفتها العادية، فتحت عمل تجاري خاص، بمساعدة منحة من الحكومة العراقية. وقالت سهى أنها دائماً مهتمة بالموضة. وقالت أنها تأمل في تحويل هذا الإهتمام إلى دخل، من خلال محل تجميل فتح قبل أسبوعين. وتابعت "و في سن الثامنة كنت أشاهد النساء الأخريات يتم تجميلهن وقد أعجبتني الفكرة. وقد أصبحت مصدر إلهام لي لفتح المتجر." المتجر يتيح للمرأة أحدث التسريحات للشعر من كتالوج الأزياء. وكما عملت هي مرة كمبتدئة في محل تجميل، فهي الآن تستخدم إمرأة أخرى لتعلم هذه المهنة. في الصباح، وعندما تعمل شهى كمهندسة، تهتم المتدربة بالمتجر. إن الأعمال الجديدة التي تقوم بها المرأة في عرب الجبور تبعث برسالة بأن المرأة لها قيمة في المجتمع ويمكن أن تسهم بالكثير .إن تمكين المرأة يبعث برساله قوية إلى أعضاء تنظيم القاعدة الذين تواجدوا في المنطقة. "إن انتقال المرأة بشكل مستقل من بيوتهن إلى العمل والظهور علناً… توجه تحدياً تجاه تنظيم القاعدة، ويدل على إستقلالها في هذا الوطن" قال ستاب