واشنطن في 19 تشرين الأول / أوكتوبر 2008- نظراً لكون زيادة فرص العمل ،إعادة بناء البنية التحتية ، وتوفير الخدمات الأساسية هي أمور تكتيكية في الحرب على الإرهاب ؛ ناقش المسؤولون العراقيون وقوات التحالف ، نهار الأحد ، وتيرة إعادة بناء مدينة الصدر – بغداد من الناحيتين المدنية والعسكرية. تحسين الشيخلي متحدث عراقي ، ، قال أن الحكومة العراقية دفعت بلايين الدنانير من أجل إعادة بناء الجزء الشيعي من العاصمة العراقية. إن مدينة الصدر ، أو كما سميت سابقاً ، مدينة صدّام ، تحتضن ثلاثة ملايين مواطن عراقي . المدينة التي تمّ تجاهلها عملياً من النظام السابق ، عانت من مشاكل عدة في مجال البنى التحتيّة وارتفاع معدل البطالة ، كما كانت المدينة مسرحاً لقتال عنيف منذ نيسان/أبريل 2004 ، وحتى وقت سابق من هذا العام ، أما الآن فقد تحسّن الوضع الأمني في المدينة ،ويتم حالياً إنجاز المشاريع التي وضعها العراقيون وقوات التحالف. " من الواضح للمواطنين العراقيين أن قطاع الخدمات قد قطع شوطاً كبيراً إلى الأمام " على حدّ تعبير الشيخلي ، كما نقل عنه مترجم خلال مؤتمر صحفي في بغداد . "هذا التقدّم كان الهدف المباشر للمواطنين العراقيين " . إن الشعب العراقي سوف يرى نتائج "ملموسة " من المشاريع الجارية أو المقررة ، قال الشيخلي . أن المشاريع ستتناول "الأوضاع السيئة في المنطقة ، وسبل إنقاذ المواطنين من العصابات " . من جهته ، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف ، العميد دايف بيركنز ، " أن مشاريع إعادة الإعمار وتنفيذها ، والتي زادت بسبب تحسن الوضع الأمني ، عززت التطور السياسي والإقتصادي ، وكل هذا بفضل عودة الحياة الطبيعيّة إلى المدينة " . وتابع الجنرال بالقول : " تشكل المشاريع المدنيّة والعسكرية في مدينة الصدر ، جزءاً مهماً من عمل قوات التحالف التي تقوم بشراكة مع الحكومة العراقية .إن قوات التحالف قد خصصت للمنطقة ، ميزانيّة مدنيّة وعسكريّة بقيمة 56 $ مليون دولار . وأضاف الجنرال : " لدينا أكثر من 200 مشروع جارٍ ، ما سينعكس إيجاباً على سكان مدينة الصدر . إن هدف هذه المشاريع هو تحسين نمط الحياة اليومية في هذه الأحياء" إن المواطنين المحليين يقومون بالعمل ، والمقاولين العراقيين يشاركون في مزايدات على العقود . إن المجلس الإستشاري للمدينة يشكل جزءاً رئيسياً من ورشة إعادة الإعمار في مدينة الصدر ، ، مهمته الإجتماع بصورة منتظمة مع أعضاء من الحكومة العراقية ، مع مسؤولين من الشرطة العراقية ، مع قادة المجتمعات المحلية ، ومسؤولين عسكريين من القوة المتعددة الجنسيّة ، في بغداد ، من أجل تحديد أولويات المشاريع . "لقد ضخت المشاريع المدنيّة والعسكريّة ، 12 مليون دولار ، من خلال مركز المساعدة العراقي ، الذي يلحظ منحاً صغيرة لرجال الأعمال المحليين ، والتي ساهمت في تحقيق وثبة في الإقتصاد المحلي " وفق ما أعلن بيركنز . إن إعادة تأهيل المدارس هي جزء مهم من هذا الجهد . إن الميليشيات غير القانونية ، قد استولت على العديد من المدارس خلال القتال في وقت مبكر من هذا العام . حتى عندما خفٌت حدة القتال في أيار ، كان الخبراء موجودين في الأحياء لرؤية ما ينبغي القيام به عن كثب . لقد تمّ إصلاح أكثر من 22 مدرسة ، وأصبح التلاميذ في صفوفهم . إن الحكومة العراقية تبتاع عشرة آلآف جهاز كمبيوتر للمدارس في المنطقة . من الناحية الإقتصادية ، تشكل سوق جميلة – وهي أكبر سوق في بغداد – العمود الفقري للمدينة . وأضاف بيركنز : " هناك 30% من مواطني مدينة الصدر ، يعملون في هذه السوق . هذه السوق مستمرة في التحسن يومياً بسبب القروض الصغيرة المقدمة من مكتب المساعدة و إعادة الإعمار ، الواقع في المركز الأمني المشترك في مدينة الصدر . بالإضافة إلى ذلك ، تقوم وزارة الكهرباء العراقية بتركيب المولدات التي توفر لحي جميلة أربعة ميغاوات من الكهرباء . إن الحكومة العراقية تمضي قدماً في هذه المشاريع على حد تعبير الشيخلي . بلايين من الدينارات خصصت لإنشاء مجمّع سكني بالقرب من مدينة الصدر . وتابع المتحدث بالقول : إن هذا من شأنه تخفيف الكثير من الإزدحام في المنطقة . لدى الحكومة أيضاً مشاريع لإعادة تأهيل مستشفى الصدر العام ، وبناء عيادات طب الأسنان وبنك دم للمنطقة . إن المجالس المحليّة تسعى للحصول على المال من أجل تعبيد الطرق ، بناء الحدائق وإقامة النوادي الرياضية . عموماً ،إن الحكومة العراقية ، تقوم بتوفير مئة وثلاثة وثمانين بليون دينار عراقي ، أي نحو مئة وستة وخمسين مليون دولار ، لهذا المشروع . " لدينا أنشطة مماثلة تجلاي في محافظة ديالي ، نينوى ، وغيرها من محافظات العراق " قال الشيخلي . لقد كانت أعمال إعادة البناء تقتصر على بعض المناطق ، ولكنها الآن تجري في كل مكان ، المشاريع الكبرى مستمرة في كل مكان " وأضاف : "نأمل أن ننجح ، وأن نكون على الطريق الصحيح ، وان نخدم المواطنين في بغداد وفي العراق عموماً ."