| يقوم جنود الشؤون المدنية بتدريب ضباط من الشرطة الأفغانية بهدف تعليمهم مهارات التواصل مع الجمهور. |
بقلم , MND-South شاركاخبار ذات صلة
وبما أن سكان أفغانستان ليس لديهم نفس هذا الشعور المقرون بالثقة والائتمان تجاه رجال الشرطة، تم اختيار تسعة عشر ضابطاً من الشرطة الوطنية الأفغانية من مديرية أندر، انتقاهم قائدهم بهدف تعلم مهارات التواصل والمشاركة مع العامة والتي من شأنها أن تؤدي إلى تنميتهم لتقنيات مُحَسَّنة واستباقية لتفادي وقوع صعوبات متوقعة عند القيام بضبط الأمن.
وقد قام أعضاء الشؤون المدنية في فريق إعادة إعمار المقاطعات هنا بتنظيم دورة مصممة لتعليم وتوجيه وتدريب ضباط شرطة أندر. ولقد تناولت توجيهات وإرشادات هذه الدورة تقنيات بشأن كيفية التفاعل مع السكان وجمع المعلومات وتطوير العلاقات وإرساء دعائم الثقة بين ضباط الشرطة والشعب.
هذه الدورة مؤلفة من ثلاث أجزاء: الجزء الأول عبارة عن مقدمة عن ماهية الشؤون المدنية وحول كيفية تشكيل الرأي العام، أما الجزء الثاني فهو درس بشأن ضبط أمن عامة الشعب، وتضمن الجزء الثالث تمرين عملي نفذ في مقاطعة بازار.
ومن ناحيته فلقد صرح العريف في الجيش هايرم روب، وهو ضابط صف مركز العمليات المدنية العسكرية من سولت لايك سيتي، قائلاً: "نود أن يرى سكان أندر فريق [الشرطة] وهو يعمل عن قرب مع قوات التحالف." وأضاف، "ومن ثم فإننا نريد أن يصبح [ضباط الشرطة الأفغانية] بأن يصبحوا رياديين مع ثقتهم في التدريب الذي قاموا به." وعقـَّب العريف روب أن تقنية ضبط الأمن الاستباقية هي أسلوب ينطوي على مشاركة عامة الشعب للمساعدة في حفظ أمن قريتهم. وأضاف قائلاً، "إن ضباط الشرطة، في العديد من الأحيان، ليسوا من نفس المقاطعة التي يخدمون بها. وبمجرد أن يبنوا علاقات مع القرويين سيصبحون جزءاً من القرية." وقال العريف روب إن التحرك بناءاً على دواعي قلق أو اهتمامات عامة الشعب يمكنه أن يحسن سمعة وقوة الشرطة على مر الزمن. وأضاف، "نأمل أن نساعدهم في اتخاذ الخطوات الأولية لهذا التفاعل المثمر." في الماضي كان رجال الشرطة يقومون بدوريات في المنطقة من مركباتهم فقط. لم يتوقفوا ليسألوا عن رأي الناس فيهم، كما أنهم لم يُظهروا لعامة الناس بأنهم هناك بهدف المساعدة في توفير الأمن. ولقد صُمم البرنامج بهدف جعل ضباط الشرطة يغادرون شاحناتهم وجعلهم يختلطون مع العامة على نفس المستوى الذي يختلط به أصحاب المتاجر. وقال العريف روب، "نحن نأمل أن يستمر [ضباط الشرطة] في تطبيق تقنيات التواصل مع الناس لكي يرحب بهم في القرية." وأضاف قائلاً: "وبعد أن يصبحوا أعضاء مخلصين للقرية سوف يكسبون ثقة وائتمان الشعب الذي يقومون بخدمته. نريد أن يكون للقرويين نظرة إيجابية لحكومتهم ومن ثم يصبح لديهم الشعور بالراحة عند إخبارهم [للشرطة] عن المشاكل التي يواجهونها بما في ذلك أنشطة المتمردين." وبعد الانتهاء من الجزء الأول من الإرشادات في القاعدة القتالية الأمامية "فور كورنرز" تم نقل التدريب إلى البازار في أندر وذلك لتغطية الجزء العملي من الدورة. وقال العريف روب، "إن الغرض من القيام بالتدريب العملي في البازار هو أن يقوم [ضباط الشرطة] بالمراقبة عند قيام أفراد من الشؤون المدنية بالتواصل مع عامة الشعب." وأضاف، "وبعد أن قمنا بالتواصل اخترت اثنين من [ضباط الشرطة] للتحدث إلى صاحب محل وزبائنه في حين قام فريق الشؤون المدنية بمراقبته." وعندما سأل العريف روب ضباط الشرطة عن كيفية شعروهم بما قاموا به، أظهرت ابتساماتهم الواسعة شعورهم بالفخر والاعتزاز ورحبوا بالطريقة التي تلقاهم بها الشعب. و قال أحد رجال الشرطة، "لقد تعلمنا بأنه عندما نتحدث مع أصحاب المحلات فإنهم يقولون لنا بأننا لسنا أشخاص خطيرين كما كانوا يظنون." و أضاف، "لقد قالوا لنا بأننا مجرد بشر مثلهم، هذا أمر يسرنا سماعه." ومن جانبه فلقد أيد السيد شاه، وهو قائد حظيرة لفريق الشرطة، قائلاً: "إن أصحاب المتاجر سعداء بأن الشرطة هنا لكي تسألهم عن وضعهم." و أضاف، "هذه هي المرة الأولى التي نسألهم فيها عما يريدون، وهذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها أن أصحاب المتاجر يقدمون لنا ويزودونا بأجوبة صادقة." وتأثر أحد شيوخ القرية تأثراً شديداً بهذا التفاعل لدرجة أنه أصبح على وشك البكاء حيث أنه توسل ضباط الشرطة للمساعدة في حل المشكلة الأمنية التي تعاني منها القرية. وعلق العريف روب مُعقباً، "لم يتواصل أو يتفاعل شيوخ القرية مع رجال الشرطة قبل هذا الحدث. وقبل مغادرة البازار قام العريف روب بالطلب من أفراد المجموعة بالتجمع مع بعضهم البعض بهدف نقد أدائهم. وقال لضباط الشرطة، "لقد كان أداؤكم جيداً من غير ريب. إذا ما استمريتم في التواصل مع الناس في القرية فإن ثقتهم بكم ستزيد. و بمجرد أن تصبحوا جزءاً من القرية، ستساعدكم على جعلها أكثر أماناً."ووعد شاه بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم. وقال،: "البعض منا كانوا يعملون بصدق و إخلاص في السنوات العشر الماضية. سنؤدي واجبنا حتى آخر قطرة من دمائنا." |
Combat Camera 
CENTCOM Photos 























