قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال أوديرنو وضابط الصف الأقدم في قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق لوارنس ويلسون، يقومون بانزال الأعلام وطيّها خلال الإحتفال التفعيلي في قصر الفاو الواقع في معسكر النصر في العراق
بغداد (2 كانون الثاني/يناير2010) – شكل احتفال رأس السنة الميلادية الجديدة علامة بارزة في تقدم عملية تحرير العراق والمتمثل بدمج خمس قيادات رئيسية في مقر قيادة واحدة وهي قيادة "قوات الولايات المتحدة - العراق". وقال الجنرال في الجيش الأمريكي ديفيد بتريوس قائد القيادة الوسطى الأمريكية، "هذا الاحتفال يسجل نقلة جديدة أخرى في العراق، بحيث يمثل معلماً مهماً إضافياً في العملية المستمرة لتخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق."
وقد حضر أكثر من 300 من المدنيين والجنود العراقيين والأمريكيين الاحتفال الرسمي لتفعيل قيادة "قوات الولايات المتحدة- العراق" والذي انعقد في قصر الفاو. وودع قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال أوديرنو وحدته، في حين قام القادة العاملون تحت إمرته وهم: الفريق تشارلس جاكوبي قائد فيلق القوات المتعددة في العراق، والفريق مايكل باربيرو قائد القيادة المتعددة الجنسيات الإنتقالية للأمن في العراق، واللواء ديفيد كوانتكوك قائد قوة العمل 134، بأداء التحية العسكرية لآخر مرة تعبيراً عن ولائهم، ونكسوا أعلام قيادتهم إيذاناً بتوقف عمل القيادات المذكورة رسمياً.
وقد عبر الجنرال بتريوس عن إمتنانه لوحدات الجنود المرابطين في العراق لما حققوه من إنجازات صعبة، قائلاً: "أنتم، جنودنا، كنتم وماتزالون العنصر الوحيد في جميع الإنجازات التي حققناها في العراق مع إخواننا العراقيين. أنتم الذين ترجمتم مفاهيم وافكار قادة مثل الجنرال أوديرنو ومثلي، إلى واقع ملموس على الأرض، تحت الدروع الواقية للجسم وحقائب الظهر في ظروف صعبة وضد عدو همجي في أغلب الأحيان."
وأشار الجنرال بتريوس إلى التقدم الذي تم إحرازه في العراق، قائلاً: "لقد حققنا معاً إنجازات هائلة منذ الأيام المظلمة في عامي 2006 و2007. فقد انخفض عدد الهجمات في اليوم الواحد من أكثر من 200 هجوم باليوم في عام 2007 إلى أقل من خمسة عشر هجوماً باليوم في الأشهرالأخيرة، وذلك إستناداً للبيانات العراقية أيضاً."وقد أعرب الجنرال بتريوس عن شكره للقادة العراقيين الحاضرين لما قدموه من "القدر العظيم من الشجاعة والعزيمة في مواجهة تحديات لا تعد ولا تحصى، وفي مواجهة التهديدات المستمرة والخسائر المأساوية المتكررة." وأعرب أيضاً عن امتنانه للجيش العراقي قائلاً، "إلى إخوتي العراقيين العسكريين، لم يكن احتفال اليوم ممكناً من دون الشجاعة الخارقة التي تتحلون بها والتفاني في أداء الواجب والجهود الجبارة التي بذلتموها."
وقال الجنرال أوديرنو الذي سيتولى قيادة هذه الوحدة الجديدة، أنه بالرغم من أن بعض الوحدات كانت مغادرة أصلاً، ولكن بإمكان العراقيين أن يتوقعوا نفس المستوى العالي من التعاون والدعم من القوات الأمريكية.
وقال أوديرنو،"ومع أننا نقوم بتفعيل مقر جديد اليوم، فإن الدعم الذي نقدمه لشركائنا العراقيين لن يكون مختلفاً عن الدعم الذي قدمناه تحت قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق."
وقد تأسست القوات المتعددة الجنسيات في الـ 15 من شهر أيار/مايو 2004 لتتسلم زمام القيادة من قوة العمل المشتركة السابعة لتأدية جميع العمليات على المستوى الاستراتيجي لقوات التحالف دعماً لعملية تحرير العراق.
ومن ناحيته فلقد أكد الرائد في القوات الجوية الأمريكية دينيس كروز، عريف تشريفات الاحتفال، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال، "إن جنوداً من ثلاثين دولة مختلفة خدموا في صفوف القوات المتعددة الجنسيات في العراق."
وقد تم تفعيل فيلق القوات المتعددة الجنسيات في الـ 15 من شهر أيار/مايو 2004 كمقر على المستوى العملياتي على فرق القوات المتعددة الجنسيات و التي تضمنت فرقة القوات المتعددة الجنسيات في الشمال والجنوب وبغداد، بالإضافة إلى فرقة القوات المتعددة الجنسيات في الغرب، وقيادة الإسناد الإستطلاعية الـ 13، وقوة مهام العمليات الخاصة المشتركة المجتمعة، كما أشرفت على ثلاثة عشر تشكيلاً منفصلاً من تنظيمات عسكرية بحجم قوات عمل وألوية وأفواج.
وتم تأسيس القيادة الانتقالية الأمنية المتعددة الجنسيات في العراق يوم الـ 28 من شهر حزيران/يونيو 2004 من أجل تنظيم وتدريب وتجهيز قوات الجيش العراقي والشرطة العراقية. ومن خلال العمل عن كثب مع وزارتي الدفاع والداخلية، ساعدت هذه الوحدة في تشكيل أكثر من 250 كتيبة في قوات الجيش والشرطة في جميع أنحاء العراق.
وتأسست قوة المهام الـ 134 يوم 15 نيسان (أبريل) من عام 2004 وذلك بهدف الإشراف على جميع جوانب تسيير عمليات الاعتقال داخل مسرح العمليات ولتخدم أيضاً كجهاز تنفيذي لتنفيذ السياسات المتبعة في مسرح العمليات فضلاً عن العقيدة العسكرية. وقد تضمنت مهامهم رعاية المحتجزين والاعتناء بهم بكرامة واحترام.
وقال الرائد كروز، "ساعدت قوة العمل الـ 134 في تثبيت أسس الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم."
ووقف قادة ونواب ضباط كل قيادة من القيادات المذكورة التي أوقف عملها رسمياً على جانبي أعلام تلك القيادات. وبأمر من ضابط الصف الأقدم في قيادة القوات المتعددة الجنسيات في العراق لوارنس ويلسون أدى الجميع التحية العسكرية لآخر مرة لأعلام قياداتهم.
ودوى صوت ويلسون في أرجاء البهو، وهو يصيح بصوت جهور قائلاً "سلام خـُذ". عندئذ أنزلت الأعلام وتم طيّها. ثم رُفعت ونـُصبت بعد ذلك رايات الفيلق الأول وقوات الولايات المتحدة - العراق وبعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) للتدريب.