أفقاني، العراق (2 حزيران/يونيو، 2008) – خلال العامين الماضيين، كانت المهمة الرئيسية لقوات التحالف هي كسب قلوب وعقول
السكان العراقيين من أجل تحسين مساعدتهم في إحلال السلام والإستقرار في بلدهم.
بيوم 26 أيار/مايو، توجه أكثر من 20 جندي من الجيش الأمريكي من قاعدة سايكس للعمليات المتقدمة، في المجال الطبي، بالتعاون مع الجيش العراقي الكتيبة الثانية، اللواء العاشر، الشعبة الطبية الثالثة، إلى قرية صغيرة تسمى أفقاني تقع فى محافظة نينوى، لدعم الأطباء المحليين خلال برنامج عمل طبي مدني.
ويعتقد أحد أطباء قوات التحالف أنه من خلال توفير الرعاية الجيدة للشعب العراقي، فإن الشعب العراقي سوف يعرف أن التحالف هنا لمساعدتهم.
"إن مهمتنا كأطباء، هي المعالجة الجيدة و إعطاء الأدوية، والحصول على المعلومات وكسب قلوب وعقول السكان المحليين من المواطنين العراقيين" قال النقيب ديفيد "الدكتور" آدم ، جراح مع سرب الطيران الرابع ، سلاح الفرسان من قاعدة لويس بولاية واشنطن.
وبحلول الوقت الذي وصلت فيه قافلة الأطباء إلى القرية الصغيرة، كان هناك طابور إنتظار طويل من المرضى بالفعل جنباً إلى جنب على طول الشارع الرئيسي.
وقبل مشاهدة أي مريض من قبل الطبيب، كان يتم تفتيش دقيق للتأكد من أنهم لا يحملون أي شيء من شأنه أن يسبب خطراً على أي شخص داخل العيادة.
طوال اليوم، جاء المقيمين بأفقاني إلى مبنى صغير على أمل أن الأدوية المتوفرة يمكن أن تساعد على التخلص من القضايا الصحية. ورغم أن العيادة كانت محدودة في الأدوية، إلا أن معظم المرضى غادروا ومعهم الأدوية التي يمكن أن تساعدهم.
وبالإضافة إلى الأدوية، تلقى كل الكبار فرشاة الأسنان، وأعطي كل طفل زجاجة من الفيتامينات، وفرشاه أسنان ولعبة. جنباً إلى جنب، عالج أطباء التحالف والجيش العراقي أكثر من 300 من المرضى، وعالجوا كل شيء من كسر في الذراع إلى أسوء حالة من الأكزيما.
وقد تولى أطباء الجيش العراقي زمام المبادرة طوال اليوم في رعاية المرضى، بينما كان أطباء الفريق الإنتقالي يقفون إلى جانب نظرائهم فقط لتقديم المشورة عند الحاجة.
هؤلاء الأطباء يعلمون بالفعل ما يقومون به، ولديهم الكثير من ذوي الخبرة، قال الرقيب آرثر غارزا، 2-10-3 طبيب مستشار، من سان أنطونيو بولاية تكساس.
المشكلة الوحيدة الآن هي الإفتقار إلى اللوازم الطبية، تابع. الأهداف الرئيسية للحملة كانت معالجة تفشي الجرب بين أطفال القرى وتوفير الرعاية الصحية العامة، وتقديم الإحالات الجراحية للمرضى، وتقديم 10.000 حزمة من الدواء.
"أن ما يحتاجة السكان المحليين هو البنية الأساسية الطبية الجيدة الأمنة التى تضم أطباء عراقيين جيديين يمكنهم تقديم الرعاية للقرويين والحصول على المعدات والأدوية، ونحن نساعد على ذلك" قال أدم. وبالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية الجيدة، بحث آدم أيضاً عن الأطفال الذين كانوا في حاجة ماسة إلى كرسي المقعدين، مثل أولئك الذين يعانون من الشلل الدماغي أو الشلل النصفي (من الخصر إلى أسفل).
وقد تم التبرع بإثنين من كراسي المقعدين في ذلك اليوم. وكراسي المقعدين للأطفال جاءت من المنظمة العراقية المحلية. وقد جاءت منح أخرى من مجموعة متنوعة من الأماكن.
فقد قدم فريق إعادة إعمار المقاطعات في نينوى الأدوية طوال اليوم. وقد جاءت الفيتامينات للأطفال من جميع أنحاء الولايات المتحدة بمساعدة جوية من فريق دعم الأسرة بقاعدة لويس بولاية واشنطن.
ومن الناحية التاريخية، فقد كانت المهمات العلاجية تتم على نطاق محدود فقط، وذلك من خلال إعطاء مسكنات الألم وإثنين من الضمادات، قال أدم. وقال أنه تمكن من إعطاء تحويلات للجراحة وتشجيع الأطباء المحليين على العمل معاً حتى يتمكنوا من النجاح في تولي المسؤولية عند رحيل التحالف عن منطقتهم.
"إن الهدف الرئيسي لإقامة مثل هذه المشروعات، هو مساعدة العراقيين للإهتمام بأنفسهم، ولقد شهدت تحسينات كبيرة في هذا الجانب" قال آدم