| جندية تعمل بصدر رحب لمساعدة الأطفال الأفغان |
بقلم Ken Scar, مفرزة الشؤون العامة المتنقلة السابعة شاركاخبار ذات صلة
المُجندة هيلين جيشو من مواليد جرينزبورو بولاية نورث كارولينا تتطوع وتجلب مستلزمات رعاية للمرضى في المستشفى المصري الميداني في مطار باغرام في أفغانستان في 3 يونيو/حزيران 2012.
باغرام، أفغانستان (8 يونيو/حزيران 2012) ــــ في صباح يوم أحد عاصف كانت المجندة هيلين جيشو ترتدي برقعاً به تموجات زرقاء لامعة وفي اللحظة التي كانت تسير فيها عبر البوابة حضر نسوة وهن يرتدين الزي التقليدي للمنطقة حيث سارعن نحوها لأستقبالها وقد انحنت لاحتضان وتقبيل الأطفال متوددة إليهم عبر المترجم أليكس. وقد وضعت امرأة رضيعا عمره ثلاثة أشهر بين ذراعي جيشو شاعرة بالفرحة إذ تقبل جيشو رأسه الصغير وتعانقه. ثم بحثت في طيات ثيابها وأخرجت خاتما قدمته إلى جيشو التي اعتذرت عن قبول الهدية في البداية لكنها سرعان ما اضطرت إلى قبولها. يوفر المستشفى الميداني المصري الذي افتتح في عام 2003 وتديره الحكومة المصرية العلاج لآلاف المرضى الأفغان كل شهر بالمجان. وللمستشفى مدخلها الآمن عند مطار باغرام وبالتالي يأتي الأفغان من كل حدب وصوب للحصول على العلاج من عدد غير محدود من الأمراض. ويشكل الأطفال حوالي ثلث المرضى وترافقهم في العادة أمهاتهم أو حاضنات أخريات لا يتحدثن في العادة بحرية مع الأطباء والصيادلة الذكور. وتلك كانت الثغرة التي اكتشفت جيشو أن بوسعها سدَّها. قالت جيشو وهي من مواليد جرينزبورو بولاية نورث كارولينا إنها تتطوع في المستشفى المصري الميداني في مطار باغرام كل أحد لأسباب ذاتية بحتة. حيث قالت وهي تقف وسط أكواخ خشبية بنية بسيطة هي في ذات الوقت غرف المستشفى "أفعل ذلك رفعا لمعنوياتي أنا لاسيما وأنها تعتبر طريقة رائعة لبدء أسبوع جديد." غير أن العاملين معها يميلون إلى رفض ذلك قائلين إن جيشو لا تعمل بدافع ذاتي لمصلحتها بل هي كما يقول الرقيب بالجيش الأمريكي شون ميس وهو من مواليد فلورينس بولاية كنتاكي ويعمل قائدا لفريق وحدة جيشو بسرية عمليات دعم المعلومات العسكرية التكتكية 340 بوحدة احتياط الجيش من جارنر بولاية نورث كارولينا "إنما تأتي لترسم البسمات على الوجوه. وكان الأمر قد بدأ عندما كانت تذهب إلى هناك لأجل العمل لكن روحها الطيبة جعلتها تذهب مرتين في الأسبوع للتطوع." وقد كسبت ثقة النساء المحليات بعد عدة أشهر من الزيارات المنتظمة وهن لا يترددن الآن في المجيء إليها للتعبير عن احتياجاتهن وما يشغلهن لطاقم المستشفى. كما تجمع جيشو أيضا تبرعات من إمدادات المدارس واللعب لإعطائها كهدايا للأطفال وهم يغادرون المكان بعد الظهر. ومن خلال هذه التفاعلات صارت جيشو كما لو أنها الأم التي تهتم في مجموعة كبيرة ومترابطة بشكل واسع من النساء والأطفال الأفغان. قال الرائد بالجيش المصري أمير سامح ضابط الشؤون العامة ومترجم المستشفى المصري الميداني "أنها تمثل إضافة جيدة جدا هنا، ولديها قلب رؤوف ورسالة سامية تود إيصالها للشعب الأفغاني." ويمثل تفاعل جيشو مع الأفغان مشهدا يثلج الصدر في دولة كان لزاما على قوات التحالف والأفغان فيها أن يتغلبوا على العديد من التحديات التي تعترض علاقتهم على مدى السنوات العشر الماضية. قال سامح "هي حريصة بشكل دائم على خلق علاقة طيبة مع الأفغان وذلك من خلال البسمة والكلمات الرقيقة، ويسعدنا جدا أن ندعمها." قالت جيشو "أجد في قلبي ميلا غريزيا لمساعدة الآخرين وهو الشيء الذي أحببت أن أفعله منذ كنت صغيرة، فأنا أسعد بسعادة الآخرين." وقد اتفقت معها أمها دونا فاساني التي تحدثت من مدينة وين بولاية نيوجيرسي حيث قالت "لقد كانت دوما معطاءة، فالأمر طبيعي بالنسبة لها. فهي تقوم بالأتصال بعائلتها وأصدقائها هنا وتطلب منم أرسال ما يحتاج إليه الأطفال هناك بدلا من أن تطلب ما تحتاج إليه لنفسها." وقد أيَّدت جيشو كلام والدتها عندما سُئلت عمَّا تود أن يعرفه الناس عما كانت تفعله في أفغانستان حيث قالت: "أود من كل الناس في الوطن أن يقوموا بالتخلص مما لا يحتاجون إليه في دواليبهم، وأن يُرسلوا أي شيء لا يحتاجون إليه أو لا يستخدمونه كل سنة إلى الناس هنا لأني أعرف أن هناك من بحاجة إليه." ولكن فاساني عبّرت عن أنها لم تشعر بالفرحة عندما أخبرتها ابنتها بأنها تود الألتحاق بالجيش. وقالت "للأمانة أقول إني كنت قلقة. فقد كان لي خال تعرض للقتل. لكن عندما تُصر هيلين على فعل شيء فإنها ستقوم بفعله لا محالة." وتؤكد جيشو أنها لم تلتحق بالجيش لغرض نبيل. وقالت "معظم الناس يريدون أن يسمعوا مني الجواب المعتاد "أنا إنما فعلت ذلك لأجل بلدي". لكني في العادة لا أقول هذا الجواب لأنني بالفعل كنت أعمل كمعلمة في مدرسة عامة، وكنت أقوم بتعليم رياض الأطفال والسنة الأولى. لقد قمت بالتدريس لست سنوات وكنت أتطلع إلى وظيفة إضافية لبعض الوقت. ولكن العرض الذي قدمه الجيش لي لم يقتصر على العمل بضع ساعات فقط بل أيضا قام بتوقيع برنامج تسديد العلاوات وقرض الكلية. لقد كنت بحاجة الى فرصة عمل بدوام جزئي. وبما يتوافق مع شخصيتها فإنها استطاعت تحويل ما بدا أنه قرار عمل إلى فرصة لجلب القليل من السعادة لبقعة من العالم كانت بحاجة ماسة إلى هذه السعادة. قال ميس "أنه أمر فريد في أن تقوم بإيجاد الوقت للذهاب إلى هناك والتطوع." وقالت أمها وهي تضحك "هي دائما تنخرط في أمور أكثر مما تستطيع تدبيره." وقالت جيشو "أتمنى أن يجد كل واحد الفرصة للمجيء إلى هنا ورؤية الأثر الذي يمكن إحداثه في الناس. فنحن هنا في منطقة حرب لكن هذا هو ما نتطلع لفعله." وقالت بينما تعلقت واحدة من أصدقائها الصغار بيدها وأسمها سودي جان وهي بنت صغيرة تأتي كل أسبوع لغرض قضاء بعض الوقت معها "التحدي الوحيد هو إيجاد الوقت للمجيء إلى هنا وأن يكون لدي تفسير جيد يمكنني أعطاءه لقادتي عن سبب مجيئي إلى هنا." وقد لفت جيشو قبضتها برفق للإمساك بيد سودي الصغيرة قائلة: "أي مبرر يمكن أن يخطر ببالي سوف يصل بي إلى هنا." |
Combat Camera 
CENTCOM Photos 






















