رجال الشرطة العراقية يحتفلون بتخرجهم من مقر قيادة تدريب منطقة الأنبار والرمادي في أيار. صور العريف كايسي جونز
معسكر الرمادي، العراق (23 حزيران/يونيو، 2008) -- شهدت الرمادي على مدى العامين الماضيين ارتفاعاً شديداً فى عدد رجال الشرطة في المدينة. وهي تنتقل تدريجياً في اتجاه الخطوات النهائية لأن تصبح مستقلة تماماً. في عام 2006، كان هناك عدد قليل جداً من رجال الشرطة في الرمادي، وذلك عندما اجتاحت أعمال العنف المدينة، وكان المواطنين يعيشون فى خوف، وكان تنظيم القاعدة يضيق الخناق على المنطقة.
وقد شهدت المدينة في الأسبوعين الأولين من عام 2007، طفرة غير متوقعة من مقدمي الطلبات الذين يسعون إلى الإنضمام إلى هذه القوة. وعلى مدى أسبوعين، تجمع أكثر من 1000 طلب من مقدمي الطلبات للحصول على وظائف شرطة الرمادي، وذلك وفقاً للرائد توماس شوفنر، ضابط عمليات اللواء الأول ، الشعبة المصفحة الأولى.
وكانت نقطة التحول لزيادة عدد مقدمي الطلبات هي مقتل شيخ معروف في آب/أغسطس 2006، حيث قام القتلة بإخفاء الجثة لمدة ثلاثة أيام، وحرموا أسرته من حق دفنه وفقاً للتقاليد الإسلامية. وبعد عملية القتل، لم يتمكن زعماء القبائل من التسامح مع تنظيم القاعدة على بسبب الفوضى والعنف المنتشرة في جميع أنحاء أراضيهم، وشكلوا تحالفاً ضد الشبكة الإرهابية، وسموه صحوة الأنبار، أو الصحوة.
والآن مازال عدد العراقيين الذين يسعون لأن يصبحوا من رجال الشرطة مرتفعاً. ويرجع ذلك جزئياً إلى المستوى المهني المرتفع لمركز تدريب الرمادي، الذى يقوم بتدريب أعضاء الشرطة الجدد إضافة إلى التشجيع الذي قدمه الصحوة.
"وخلال فترة الصحوة، أدرك الكثير من مواطني الأنبار الشيء الصحيح الذى يجب عمله وما هو خطأ و لا يجب فعله" قال الشيخ الحاج طالب. "أعطى الإرهابيون صورة خاطئة عن قوات التحالف حيث قالوا أن قوات التحالف غزاة ولذلك ينبغي مكافحتها. لقد كانوا قادرين على الدخول إلى أذهان الناس وقالوا لهم أشياء خاطئة وأكاذيب. وعندما أدرك الناس أنهم كانوا مخطئين، فقد بدأوا بالإستيقاظ وبدأوا بفعل الشيء الصحيح".
ولا تزال الرمادي آمنة نتيجة للصحوة وقيام مركز تدريب شرطة الرمادي بتأدية مهامه على الوجه الأكمل. ويدار مركز التدريب من خلال برنامج تدريب الشرطة العراقية، وإشراف الشرطة الدولية، وكتيبة الشرطة العسكرية 194 التابعة للجيش، ويقدمون للمجندين أفضل طرق تعليم تنفيذ القانون الدولي عن طريق التعليم المدرسي والخبراء والمتخصصين.
"وسوف يذهب رجال الشرطة إلى مجموعة متنوعة من المراكز الأمنية في جميع مناطق الرمادي على الفور، وذلك بعد التخرج من الدروة التي تستغرق 11 يوماً أو في أقرب وقت ممكن تطلبهم به المراكز" قال النقيب جيرار ديمبستر، قائد الكتيبة الأولى، فوج البحرية التاسع، فريق مكافحة الفوج 1. وقد وصلت المدينة إلى ما يقرب من العدد المرغوب فيه من رجال الشرطة الذي يعتبر ضرورياً لإبقاء الرمادي آمنة، قال ديمبستر. وسيواصل قادة المدرسة تدريب المجندين وإرسال رجال الشرطة إلى الشوارع لزيادة كبح جماح الإرهابيين وأنشطتهم غير المشروعة