مطار باغرام، أفغانستان (2 حزيران/يونيو، 2008) – حضر قادة البرلمان، وشيوخ القرى وغيرهم من المسؤولين الحكوميين إجتماعاً في مجمع الحاكم فى منطقو محمود راكي، الواقعة في مقاطعة كابيسا، أفغانستان، لمناقشة القضايا الأخيرة التي نشأت مع مقاولي البناء، في 29 أيار/مايو.
وقد عقد الإجتماع بمبنى الإيرادات، وأول المتكلمين كان محافظ ولاية كابيسا، أبو بكر. ولفت أبو بكر الإنتباه إلى مشاكل شعب مقاطعة كابيسا مع المقاولين، حيث أن المقاولون يستخدمون مواد ذات نوعية متدنية، والعمل الذي يقومون به في مشاريع البناء ذو نوعية رديئة، وإنهم منحوا الفرصة للقيام بالمهمة وهم غير قادرين تماماً على إنهائها، حسب أبو بكر.
ومع وجود حوالي 20 من مشاريع البناء، والتي تشمل الطرق والمدارس، فإن من المهم أن يتم إنجاز العمل بنوعية جيدة. والطريقة التي كانت الأمور في السابق تجري، هي من خلال إجتماع مكتب الحاكم بمجلس تنمية المحافظات لتحديد أولويات المشاريع لكل قطاع من هذه المقاطعة.
ويتكون مجلس التنمية الإقليمي من مدراء الدوائر الحكومية. وحالما يتفقوا على مشاريع البناء التي يريدون أن يستكمل العمل بها، فإنهم يأتون بها إلى فريق باغرام لإعادة إعمار المقاطعات للحصول على التمويل.
وبموجب هذا النظام، لم تكن الإتصالات بين أفراد كل مستوى من مستويات الحكومة واضحة، وبالتالي لم يكن هناك أحد يمثل السكان من القرى، لأنه لا أحد كان يمثل القرويين الأفغان المحليين، فإن الإجتماع كان بمثابة نقطة إنطلاق لخطة جديدة وسوف تشمل كل مستوى من مستويات الحكومة.
وتتمثل الخطوة الأولى في تحديد أولويات المشاريع. وبدلاً من تحديد الأولويات من جانب المدراء، فسوف يجتمع الجميع، وذلك من شأنه المساعدة في تقرير ما هو أفضل للجميع في كل مكان، وليس فقط شعب واحد في منطقة واحدة.
وعندما يتم إتخاذ قرار حول المشاريع التي يريدها المدراء، فسوف يتم الإعلان عن أن هذه المشاريع متوفرة. ولكي يتم النظر في قيام المقاول بهذا العمل، يتوجب عليه تقديم عرض للتعاقد. وتجري بعد ذلك مقابلات مع المقاولين لتحديد من يحصل على الوظيفة.
"يجب أن لا يتم إختيار المتعاقدين فقط من قبل فرق الإعمار الإقليمية" قال المقدم ويليام أندرسون، قائد فريق باغرام لإعادة إعمار المقاطعات. وتابع "نحن لا نعيش هنا، و يتوجب على مسؤولي حكومة أفغانستان القيام بذلك، لأنهم يعرفون قدرات المقاولين ويعرفون الشعب."
المقاول المحلي سيكون قادر على أداء العمل بالكامل. وتريد فرق الإعمار الإقليمية أن يكون المقاول محلي لأن ذلك يعني تشغيل أيدي عاملة من السكان المحليين، مما سيساعد الإقتصاد، قال النقيب ديفيد سكوت، مهندس في فريق باغرام لإعادة الإعمار الإقليمي.
ودعا أعضاء الإجتماع أيضاً إلى رصد جميع مشاريع البناء على مختلف مراحل عملية البناء. واقترح عضو البرلمان عبد الشكور، أنه في بداية المشروع ينبغي أن يقوم مسؤول حكومي بالتأكد والتأكيد من أن المقاول لديه القدرة على إنجاز المشروع. وإذا كان المقاول قادر على العمل، سيسمح له البدء، ثم يذهب المسؤول للتحقق من نوعية عمل المقاول في منتصف المشروع لضمان جودة العمل الذى تم بالفعل الإنتهاء منه، ويدفع للمقاول نصف راتبه. ومن ثم، في نهاية الأمر، وقبل أن يحصل المقاول على النصف الآخر من أمواله، يجب أن يصادق مسؤول حكومي على ملائمة عمل المشروع.
وقد أحضر مهندس أفغاني خلال كلمة الختام للمحافظ أبو بكر، وقال له أبو بكر في تلميح رمزي أنه الآن لديه السلطة لمراقبة وتفتيش جميع المشاريع.
"حتى الآن، من النادر جداً أن ترى هذا النوع من الإجتماع فيما بين جميع المسؤولين في الحكومة" قال النقيب كولن هيوز، وهو عضو في فريق باغرام لإعادة الإعمار الإقليمي.
لقد تم إتخاذ خطوة رئيسية في طريق قيام القادة المحليين بالأعمال التجارية في أفغانستان مع بعضهم البعض. لقد اجتمعوا معاً عند حدوث مشكلة تؤثر تأثيراً سلبياً على شعبهم، وكان الحل في غضون ساعات قليلة