واشنطن- العاشر من أيار/ مايو 2009 أعلن قائد القيادة المركزيّة الأميركيّة يوم الأحد، أنّ القيادة الباكستانيّة متّحدة في مواجهة احتلال حركة طالبان لوادي سوات، حيث أدرك القادة ضرورة أن يكون للحكومة بكاملها استراتيجيّتها الخاصة لمكافحة التمرّد في البلاد. فقد صرح الجنرال دايفيد بترايوس خلال مقابلة له مع "فوكس نيوز صنداي" بالاتي: "يبدو أن عمليّات حركة طالبان في وادي سوات– والواقع على مسافة 60 ميلاً شمال العاصمة إسلام أباد, قد حفّزت باكستان بأكملها على اتخاذ الاجراءت الازمة". حيث ادرك, ليس فقط القادة السياسيين من كافة الأطراف، بل الشعب الباكستاني أيضًا، أنّه لا بدّ من اتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة ضدّ حركة طالبان في باكستان. وإنّ نقل القوات من شرق باكستان، المواجهة للهند الى منطقة الحدود الغربيّة، يُعتَبَرُ مثالاً حيا على هذه القناعة." واعتبر الجنرال أنّ الباكستانيين على وعيا كامل بأنّ هذه الحملة بطبيعتها تختلف عن الحملة العسكريّة التقليدية، مشيرًا بذلك إلى المحادثات التي اجراها الأسبوع الماضي مع القادة الباكستانيين، والتي شدّدت على أنّ الحملة ضدّ حركة طالبان سوف تتطلّب جهدا على مستوى الحكومة بكاملها. مؤكد بذلك على ان تلك الجهود المطلوبة لهزيمة طالبان وغيرهم من الإرهابيين، لا يمكن أن تكون ببساطة من خلال العمليات العسكرية فحسب، إنما تتطلّب دعماً للجيش من قبل كافة الجهات الحكومية، وذلك ليتمكنوا من إعادة توفير الخدمات الأساسيّة، وإصلاح الأضرار الناجمة عن قصف هذه المناطق التي تتمركز فيها حركة طالبان، بالاضافة الى توفير الرعاية للافراد الذين هُجروا من بيوتهم. واصفًا هذه الأوقات "بالبالغة الأهميّة والجوهرية", اعتبر بترايوس "أن الأسابيع القليلة المقبلة سوف تكشف إذا ما كان باستطاعة الباكستانيين دحر هذا الخطر القائم, الذي يهدد الحكومة والأمة." وفي ملاحظة اخرى, أعرب بترايوس عن ثقته بأن الباكستانيين مسيطرون بشكل جيد على أمن مواقع الأسلحة النوويّة في البلاد, قائلا: "أننا نعتقد أنّ الامن المفروض على هذه المواقع كافٍ جدا ويفي بالغرض, فنحن نثق في إجراءاتهم وعناصرهم الأمنية," على حدّ تعبيره . لم يرغب الجنرال بالقول فيما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تضمن أمن الأسلحة النوويّة. ولكنه ذكر الاتي: "أود أن أشير إلى أن هذه الحرب ليست حرب الولايات المتحدة، وباكستان تشارك في جهودها؛ بل إنها حرب باكستانيّة، هي معركة باكستانيّة ضد العناصر التي تهدّد الى حدٍ كبير وجود الدولة الباكستانيّة."وأفاد بترايوس أن قادة تنظيم القاعدة موجودون في المناطق القبليّة الخاضعة للإدارة الفدراليّة في غرب باكستان. " فليس هناك شك أن القيادة العليا للقاعدة كانت هناك، وكانت تدير العمليات منذ سنوات، إنطلاقاً من هذه المناطق، وقد كان علينا أن نقاوم وجودها، خاصة وانها كانت تسعى الى تسهيل تدفق المقاتلين الأجانب والأسلحة والموارد إلى العراق وعن طريق سوريا."وعلى الرغم من ذكر بترايوس أنه يتفق مع الرئيس الأفغاني حميد كارزاي على أن القاعدة لم تعد تدير عملياتها في أفغانستان، الا أنه ذكر وجود جماعات مرتبطة بالمنظمات الإرهابيّة تعمل هناك وفي أمكنة أخرى، قائلا : "إن مخالب القاعدة تربط هذه المجموعات في شبه الجزيرة العربيّة، الصومال وفي شمال أفريقيا. وأضاف بترايوس: "بالطبع، هي تسعى للوصول، بطريقة أو باخرى، الى داخل اوروبا والولايات المتحدة." وذكر أنه يعتقد أن زعيمي القاعدة الرئيسيين أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، موجودان في منطقة الحدود الغربيّة لباكستان.أختتم بترايوس قائلا: "لقد تكبدت هذه المنظمة خسائر كبيرة خلال السنة الماضية، مما أدى إلى وقوع حالة ارتباك كبيرة، ولكن هذا شيء مؤقت في طبيعة الحال، ويجب ان نراقب مجرى العمليّات الأمنيّة الباكستانية في المناطق القبليّة الخاضعة للإدارة الفدراليّة،" بحسب قول الجنرال.