المتحدث بإسم البنتاجون جيف موريل يحمل ملخصاً صحفيّاً يوم 23 تموز/يوليو، لإطلاع المراسلين الصحفيين على آخر الأخبار والأحداث في وزارة الدفاع. صورة وزارة الدفاع
واشنطن (24 تموز/يوليو، 2008)- لقد كانت الطفرة العسكريّة التي حدثت في العراق ناجحة بكل المقاييس، وفقاً لتصريحات المتحدث بإسم البنتاجون جيف موريل، وذلك خلال مؤتمر صحافي يوم 23 تموز/يوليو. هذه السياسة، التي أعلن عنها الرئيس بوش في كانون الأول/ديسمبر من عام 2006، أدت إلى نشر ألوية إضافية إلى العراق، وذلك لتوفير طبقة إضافية أمنية، وأيضاً لإتاحة الفرصة لبناء القوة العسكريّة العراقيّة ونمو الحكومة العراقية.
وقال موريل أنّ هذه الزيادة في عدد القوات قد مكّن العراق من إدخال تحسينات على الصعد الأمنية والسياسية والإقتصادية، علماً بأنّ أخر لواء مقاتل من بين خمسة ألوية قد غادر العراق في الأونة الأخيرة. وأضاف موريل "هناك تحسن كبير عما كانت عليه الأمور قبل الطفرة العسكريّة، وذلك من حيث كل المعايير التي نقيس بها أعمال العنف في العراق." وتابع قائلاً "وسوف أشير هنا إلى نقطة واحدة فقط، وهي أنّه في شهر تموز/يوليو من العام الماضي، قتل 79 من جنود الجيش الأمريكي خلال العمليّات في العراق، بينما قتل أربعة حتى الأن هذا الشهر".
ولقد وفرت المكاسب الأمنيّة الهائلة المجال للنجاحات السياسية والإقتصادية. وقال موريل "هل تريدون الحديث عن مكاسب سياسية؟ لقد قمنا بتمرير جميع التشريعات الرئيسيّة". لقد عادت الكتلة السنية إلى الحكومة العراقية، وتخضع الأن 10 من 18 محافظة لسيطرة الحكومة المحلية، وقد أعيد فتح المطار الدولي في النجف.
قال موريل "يمكنك الأن أن ترى فندق فخم تبلغ قيمته 300 مليون دولار في المنطقة الخضراء، بالإضافة إلى مبلغ 50 مليون دولار يتم إنفاقها في مشروع تجديد طريق المطار." وتابع موريل "هنالك إستثمار اقتصادي، وهناك تقدم سياسي. هناك زيادة في الأمن. وكل هذه أمور لا يمكن إنكارها، وهي تعزى إلى حقيقة أننا قمنا بإرسال قوّات إضافيّة إلى هناك".
وبطبيعة الحال، هناك عوامل أخرى ساهمت في تحسين الأمن، وفقاً لموريل، إلا أنّ الطفرة العسكريّة والتغيير في الإستراتيجية الأمريكية لمكافحة التمرد جعلت كل شيء أخر ممكن. ومن بين العوامل الأخرى التي ساهمت في هذا التحسّن هي "صحوة الأنبار" التي اجتذبت مسلمين سنّة كانوا من المتمردين الذين وقفوا بجانب قوّات التحالف، بالإضافة إلى هدنة وقف إطلاق النار من قبل مقتدى الصدر. ولكنّ موريل أشار إلى أن هذه العوامل لم تحدث بمعزل عن الأحداث الاخرى.
وأضاف "وإن اعتقدنا أن مقتدى الصدر تصرف بمعزل عن بقيّة الأحداث، فإن هذا هزال." وأضاف موريل "ومن الواضح أنه كان هناك ضغط سياسي وعسكري مما دفعه إلى اتخاذ قرار سحب قواته". وقال موريل: ولكننا استفدنا من قرار الصدر، هذا مما لا شك فيه". وأضاف "ومما لا شك فيه هو أنّ صحوة الأنبار، ووقف إطلاق النار من جانب الصدر، بالتزامن مع الطفرة العسكريّة، جميع هذه الأمور قد ساعدت في تحسّن الحالة الأمنية في العراق