الواجهة | خبریں | المظليون يتعلمون التعاون مع الشركاء الأفغان
المظليون يتعلمون التعاون مع الشركاء الأفغان
بقلم SGT Michael J. MacLeod, 82nd Airborne Division

وكان هدف المهمة هو تفتيش قلعة تجثم في ظل جبل وعر للعثور على متفجرات محلية الصنع التي تعتبر السلاح المفضل للمتمردين حيث يتم وضعها في رزم واستخدامها كقنابل على جانب الطريق، وتضمنت المهمة أيضاً مجمعاً من المباني الطينية يُزعم أنها تعود لأحد قادة المتمردين، كما يمكن أن يكون هناك أيضاً بعض الأسلحة المخبأة في الكهوف الصخرية فوق القرية.

وقد جاء الجنود الأمريكيون وهم يضعون في حسبانهم احتمال الدخول في مواجهة، بينما كان من الواضح أن الجنود الأفغان لم يكونوا يتوقعون أية مواجهة.

وقال الرائد نيازي، قائد السرية الأفغانية وهو ضابط نحيل تبعث هيئته على الاحترام، ذو لحية خفيفة مشذبة في الأربعينات من عمره، "عندما كنا ندخل القرى ونتحدث مع القرويين وشيوخ القرية، كان هناك ربما شخصان فقط يمتدحون طالبان من ضمن كل 100 شخص نتحدث إليهم ". وأضاف "لقد تعب الآخرون كثيراً من الحرب إلى درجة لم يعودوا يحتاجون إلى طالبان. إن الخدمة الوحيدة التي يقدمها لهم طالبان هي المشاكل".

وتابع نيازي الذي يتحدر من ولاية لغمان، وقد انضم إلى الجيش الوطني الأفغاني فور تشكل حكومة كرزاي "باستثناء الشبان، فلقد كنت أنا وكل هؤلاء الرجال مجاهدون في السابق وقاتلنا ضد الروس عندما غزوا أفغانستان"

أما النظير الأمريكي لنيازي، النقيب روبرت جيك الثالث، فهو شخص رصين من تكساس ويعمل كقائد سرية في الكتيبة الثانية التابعة للفرقة المجوقلة 82-فوج المشاة المظليين 504. ويعد الفوج واحداً من الوحدات البارزة في الجيش الأمريكي، وقد شغل قيادة هذا الفوج بعض من أفضل الضباط وأكفؤهم مثل دافيد بيتريوس وجون أبي زَيد.

وقد جاء جيك إلى أفغانستان حديثاً، وكان يقود فصيل في العراق خلال مرحلة زيادة عدد القوات الأمريكية هناك، كما أمضى عاماً آخر في كركوك. وهو يفهم جيداً أهمية السكان المحليين في كسب المعركة.

وقال جيك في هذا الصدد "يستطيع الجنود الأفغان فك شفرة تعامل القرويين وطريقة تفكيرهم وكيفية تحفيزهم على الاستجابة.  فهم يستطيعون فهم بعض الإشارات من السكان المحليين التي لا نستطيع فهمها. كما يستطيعون أن يعرفوا بشكل أفضل إذا كانوا يحتاجون إلى ملاذ آمن أم لا".

وقد قام الأمريكيون والأفغان معاً بتفتيش القلعة المشبوهة. وتم العثور على أشياء تتعلق بالمخدرات، حيث قال السكان المحليون أنها تابعة لأحد مدمني المخدرات، ولكن لم يتم العثور على متفجرات.

وقد رتب نيازي للقاء بعض شيوخ القرية في أحد منازلهم، حيث شرح لهم النقيب جيك سبب قدوم الجنود إلى القرية.

وأخبرهم جيك أن هذا المكان يذكِّره بالمكان الذي نشأ فيه في تكساس، فالمساحات الشاسعة والمفتوحة في ولاية غزني تروق له وطريقة الحياة الأفغانية -التي تتمحور حول العائلة وتعتمد على الزراعة وحيث يحترم الرجل كلمته- أمر مألوف لديه.

وقد فهم الجميع في الاجتماع آثار الخوف الذي زرعه المتمردون المتطرفون الذين انضم إليهم عدد كبير من الغرباء الذين كانوا يأتون من باكستان وإيران المجاورتين. وقد شدد الرائد نيازي في حديثه للقرويين بأن كل أفغاني يجب أن يسعى لتأدية واجبه تجاه بلده.

وأضاف "إن لدي ابناً. إذا أصبح ابني مهندساً أو أي شيء آخر مدني أو عسكري فيجب أن يحاول خدمة بلده. فالواجب لا يترتب علينا نحن فقط الذين نرتدي البذة العسكرية. هذه هي نصيحتى الدائمة للقرويين أيضاً، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي ننقذ فيها بلدنا".

في اليومين التاليين تقاسم قادة السرايا الخبز مع عدد من الزعماء في غات كالا والقرية المجاورة أخيوفوندخيلي، كما زاروا مدرسة وتحدثوا مع السكان المحليين. ورغم أنه لم يتم اكتشاف أية متفجرات، فقد اعتبر جيك أن المهمة كانت ناجحة.

وقال جيك أن معركة مكافحة التمرد تستند أساساً على المعلومات الاستخبارية وتستدعي غالباً مشاركة القائد الرئيسي والتحدث إلى السكان المحليين ومن ثم التمعن في الصورة الكاملة لفهم اللغز واتخاذ الإجراءات المباشرة عندما يحين الوقت.

وأضاف "لقد تمكنا من تطهير أماكن محددة في المنطقة مثل الكهوف وحصلنا على كم لا بأس به من المعلومات من السكان المحليين مما سيساعدنا مع مرور الوقت على وضع تصور أشمل لعمليات مستقبلية.  وكان لا بد من مشاركة عناصر القوات الأفغانية، لأنهم كانوا يعرفون كيف يطرحون الأسئلة، والأهم من ذلك أنهم كانوا يعرفون ما هي الأمور المقبولة وتلك التي لم تكن مقبولة".

وقال نيازي أن جنوده رغبوا في مشاركة الأمريكيين في دوريات المراقبة لأنه لو دخل الأمريكيون القرى بمفردهم فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى عواقب غير محسوبة.

وأضاف "يجب ألا ينظروا إلى النساء ويجب ألا يدخلوا البيوت دون إذن. عليهم أن يتحلوا بالأدب والسلوك الجيد لكي يتقبلهم الناس. يجب ألا يخاف الناس وخاصة الأطفال من الأمريكيين أو من عناصر الجيش الوطني الأفغاني. وإذا احتاج الناس أي شيء، فيجب أن يشعروا بالأمان عندما يطلبوه منا. بالطبع نحن جنود ولكننا في نفس الوقت مستشارون ثقافيون. إن هذا النوع من العلاقة يجلب الأمان للجميع".

لقد عمل نيازي مع الأمريكيين وشركائهم في التحالف منذ أن بدأت الحرب.

وتابع نيازي "طالما أننا نرتدي هذا الزي فنحن سعداء لأن ندافع عن بلدنا. إننا ممتنون لخدمات الأمريكيين وقوات التحالف لأننا نحب بلدنا، نتمنى أن ينجح الأمريكيون في مهمتهم كي يعودوا إلى البلد الذي يحبونه".
 

_MEDIA_GALLERY

فيديو
صور

Combat Camera -->

CENTCOM Photos -->

no press releases available at this time
No audio available at this time.
Content Bottom

@CentcomNews //Social Media//

الجديد على تويتر
الصور الأكثر مشاهدة على فليكر
RIDE002

RIDE002
viewed 23 times

المرئيات الأكثر مشاهدة على اليو توب
تهنئة عيد الأضحى من القيادة المركزية الأمريكية

تهنئة عيد الأضحى من القيادة المركزية الأمريكية
viewed 0 times

أصدقاء الفيس بوك
33,173+