رجل أفغاني طاعن في السن يُظهر أصبع ملون باللون الأرجواني للدلالة على إنه شارك في انتخابات الــ 20 من شهر آب الأفغانية و المُنتظر نتائجها بشغف.
واشنطن (21 آب 2009) – أشاد الرئيس باراك أوباما بالشجاعة التي أبداها الشعب الأفغاني من خلال مشاركتهم في الانتخابات الوطنية التي جرت في الأسبوع الماضي بالرغم من التهديدات من جانب الطالبان لعرقلة العملية الانتخابية.
ولقد قال الرئيس باراك أوباما "لقد شهدنا أعمال العنف والترهيب التي قام بها طالبان على مدى الأيام القليلة وخصوصاً يوم أمس، وربما يحدث المزيد منها في الأيام المقبلة." وأضاف الرئيس مُصرحاً "أدركنا أن حركة طالبان كانت تحاول تعطيل الانتخابات، لكن حتى في ظل هذه الوحشية، فإن ملايين الأفغان مارسوا حقهم في اختيار قادتهم وتقرير مصيرهم. وبينما كنت أشاهد الانتخابات فقد دُهِشتُ وأعجبت أيما إعجاب بشجاعتهم التي أظهروها في مواجهة الترهيب وبكرامتهم في مواجهة الفوضى."
ولقد وصف الرئيس أوباما تلك الانتخابات بأنها "خطوة مهمة إلى الأمام في مسعى أفراد الشعب الأفغاني في تقرير مصيرهم حتى لو حاول المتطرفون الوقوف في طريقهم."
وكانت هذه أول انتخابات ديمقراطية يديرها ويشرف عليها الأفغان أنفسهم خلال ما يزيد على ثلاثة عقود. ويذكر أنه هناك أكثر من 30 مرشحاً رئاسياً و 3000 مرشحاً لمقاعد مجالس الأقاليم بمن فيهم عدد قياسي من النساء. ولقد اتخذت قوات الأمن الأفغانية زمام المبادرة في حماية و توفير الأمن لحوالي 6000 مركزاً للاقتراع كانت مفتوحة في جميع أنحاء البلاد حسبما أضاف الرئيس.
وقال الرئيس باراك أوباما "إن هناك ثمة تبايناً جلياً بين أولئك الذين يسعون للتحكم بمصيرهم في مراكز الاقتراع و أولئك الذين يعمدون للقتل للحيلولة دون حصول ذلك." و أضاف الرئيس "مرة أخرى يُظْهر المتطرفون أنفسَهم بأنهم على استعداد لقتل المسلمين الأبراياء من الرجال و النساء و الأطفال لتحقيق أهدافهم."
وأضاف الرئيس "أنا أعتقد أن المستقبل هو من نصب أولئك الذين يريدون البناء – لا أولئك الذين يشاؤون التدمير. وهذا هو المستقبل الذي سعى إليه الأفغان الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع وقوات الأمن الأفغانية التي وفرت الحماية لهم."
وأكد الرئيس أوباما على إن الولايات المتحدة لم تؤيد أي مرشحين معينين في تلك الانتخابات و أضاف مصرحاً "كان اهتمامنا الوحيد منصباً على أن تعكس النتائج بصورة نزيهة ودقيقة إرادة الشعب الأفغاني، وهذا ما سنواصل دعمه في الوقت الذي يستمر فيه فرز الأصوات ونحن في انتظار النتائج الرسمية التي ستصدرها اللجنة الانتخابية المستقلة الأفغانية و لجنة الشكاوي الانتخابية."
كما أشاد الرئيس أوباما بأعضاء القوات المسلحة والمدنيين الأمريكيين الذين يخدمون في أفغانستان.
وقال الرئيس"إن رجالنا ونساءنا من أفراد القوات المسلحة يقومون بعمل استثنائي في أفغانسان وكذلك المدنيون الذين يعملون إلى جانبهم." وأضاف مصرحاً "إنهم جميعاً على بالنا و هم في صلواتنا ودعائنا و كذلك أسرهم و ذووهم داخل الوطن. هذا ليس تحدياً تمنيناه – بل إنه بلغ سواحلناحينما شنت القاعدة أحداث الــ 11 من سبتمبرمن أفغانستان. ولكن أمريكا وحلفاءنا و شركاءنا و في مقدمتهم الشعب الأفغاني يتشاطرون مصلحة مشتركة في السعي للأمن والفرص والعدالة."
وفي غضون ذلك أشار أوباما إلى أن الولايات المتحدة ستواصل عملها مع شركائها الأفغان لتعزيز أمن البلاد وإرساء قواعد الحكم الرشيد وتوفير الفرص للجميع في أفغانستان.
وقال الرئيس أوباما "إن غايتنا جلية و هي إحباط و تفكيك وإلحاق الهزيمة بالقاعدة وحلفائها المتطرفين." وأضاف "هذا الهدف سيتحقق وسيكون بمقدور قواتنا أن تعود إلى الوطن أثناء مواصلة الأفغان تعزيز طاقتهم وتحمل المسؤولية تجاه مستقبلهم."