الملازم أول في القوات الجوية الأفغانية مايواند يتأكد من أن مناظير الرؤية الليلية مركبة بشكل صحيح قبل الانطلاق في مهمة تدريب ليلية بتاريخ 19 مارس/آذار، 2013 في قاعدة شينداد الجوية في أفغانستان. وتعتبر الدورة الحالية للتدريب على مناظير الرؤية الليلية والتي تحتوي على ثمانية طلاب بأنها أكبر دورة من حيث العدد كما أنها هي الدورة الثالثة فقط في قاعدة شينداد الجوية. ويقوم مستشارو سرب مستشاري الحملة الجوية الـ 444 بتدريب الطلاب على استخدام مناظير الرؤية الليلية. (التقط الصورة للقوات الجوية الأمريكية/ النقيب أنستازيا واسِم)
قاعدة شينداد الجوية، أفغانستان (26 مارس/آذار، 2013) - حقق المستشارون الجويون في قيادة الناتو للتدريب الجوي في أفغانستان خطوة هامة على صعيد خطة الطيران الاستراتيجية المشتركة من خلال توفير إمكانيات التشغيل الليلي للقوات الجوية الأفغانية. ويعتبر التدريب على الرؤية بالمناظير الليلية جزءاً من المنهاج الشامل الذي يتلقاه الطيارون الطلبة.
ومن خلال التعليمات التي يقدمها مستشارو سرب مستشاري الحملة الجوية الـ 444، يجب أن يستكمل كل طالب أفغاني ممن يخضعون لبرنامج ’تدريب الطلاب الطيارين‘ 17 ساعة من التدريب على مناظير الرؤية الليلية خلال طلعات ليلية في حوامة إم دي-530 الخفيفة.
ويقول وكيل الضابط ذو الرتبة 4 آندي ميلِّر وهو الطيار المستشار المسؤول عن وضع معايير فريق إم دي-530 "يمكن أن تكون مرحلة ’المناظير‘ في برنامج تدريب الطلاب الطيارين صعبة للغاية، فالنظر من خلال المناظير الليلية كالنظر بعين واحدة مع رؤية خيالات بالأخضر والأسود فقط".
ويتعلم الطلاب أن تخمين المسافة وإدراك العمق ورؤية الحركة النسبية قد تتغير جميعها عند النظر من خلال مناظير الرؤية الليلية.
ويقول وكيل الضابط ذو الرتبة 3 لي لين وهو الطيار المستشار المسؤول عن وضع معايير فريق إم دي-530 "إن أهم درس يجب أن يتعلمه الطلاب هو كيف يمكن لهم أن يترجموا ما يروه من خلال المناظير. فهم مثلاً يتعلمون الأسباب العلمية للحركة النسبية ويدركون أن الأشياء البعيدة تبدو ثابتة بينما تتحرك الأشياء القريبة بسرعة. كما أن هناك شيئاً يصعب استيعابه وهو أن يدرك الطلبة أن المناظير هي ثنائية الأبعاد مما يلغي مفهوم العمق والرؤية الجانبية".
الأجهزة المستخدمة للحصول على الرؤية الليلية هي بسيطة في جوهرها، حيث يرتدي الطلاب خوذة من HGU-56 وزوج مناظير الرؤية الليلية من نوع AN/AVS-9، ويتم تركيب المناظير في مقدمة الخوذة بمشابك بينما يتم تركيب بطارية بمشابك أيضاً في الجهة الخلفية من الخوذة لتوفير الطاقة للمناظير. إضافة إلى ذلك فقد تم تحديث حوامات إم دي-530 مؤخراً لتناسب التدريب على مناظير الرؤية الليلية، وتضمنت التحديثات على الحوامات إضافة مقياس ارتفاعات وأضواء تموضع تحت حمراء على الذيل وجسم الطائرة، وإضافة أضواء بحث تحت حمراء في أسفل جسم الطائرة.
وتعتبر الدورة الحالية للتدريب على مناظير الرؤية الليلية والتي تضم ثمانية طلاب ، بأنها أكبر دورة من حيث العدد كما أنها هي الدورة الثالثة فقط في قاعدة شينداد الجوية. ويحاول مستشارو سرب مستشاري الحملة الجوية الـ 444 تدريب أكبر عدد ممكن من الطلاب من خلال إجراء دورتين في نفس الوقت، بحيث يتم تدريس مرحلة مختلفة لكل من الدورتين الخاضعتين لبرنامج تدريب الطلاب الطيارين واستخدام حوامات إم دي-530 الست في أوقات مختلفة من النهار.
ويقول الملازم أول ماموند من القوات الجوية الأفغانية وهو أحد الطلبة الطيارين "إن التدريب على مناظير الرؤية الليلية هو الجزء المفضل للجميع. إنه أمر ممتع لأننا نستطيع رؤية كل شيء حتى في العتمة. ورغم أن هذا التدريب يشكل تحدياً كبيراً لنا، لكننا نحب ذلك".
يعتبر التدريب على مناظير الرؤية الليلية جزءاً بسيطاً من التدريب المكثف الذي يخضع له الطيارون في القوات الجوية الأفغانية. وقبل أن يبدأ أي من الطلبة الطيارين تدربهم على الطيران، يترتب عليهم أن يجتازوا دورة تدريب صارمة على اللغة الإنكليزية. حيث ينغمس الطلبة في دورة للغة الإنكليزية خلال إقامتهم في مختبر ’ثندر لاب‘ وهو عبارة عن معهد ومعسكر يقع في قاعدة شينداد الجوية، ويكرس المعهد نشاطه فقط لتعليم اللغة الإنكليزية للطلبة الطيارين. ومن ثم يخضع الطلاب لعملية فحص طيران أولي وبرنامج تدريب الطلاب الطيارين المؤلف من أربعة مراحل: التدريب على الاتصالات ومهارات الطيران الأساسية، التدريب على المعدات، التأهيل على مناظير الرؤية الليلية، مهارات القتال الحربي الأساسية.
ويقول الملازم الثاني من القوات الجوية الأفغانية عبد الستار شهيداني وهو أحد الطلبة الطيارين "يعتبر التدريب على مناظير الرؤية الليلية جزءاً حساساً من عملية التدريب الإجمالية. كما تعتبر الحوامات سلاحاً مهماً في دعم قواتنا الجوية والمسلحة وبلدنا بشكل عام لأنها تتمتع بإمكانيات تحليق وهبوط فريدة من نوعها بالمقارنة مع طائرات الأجنحة الثابتة. والرؤية الليلية هي من الأمور الهامة لإنجاز المهمات التي تقوم بها الحوامات".
ويتفق لين وميلِّر على أن عائق اللغة هو من أصعب الأمور في التدريب على مناظير الرؤية الليلية ودورة تدريب الطيارين بشكل عام.
ويقول لين في هذا الصدد "إن الوصول إلى أرضية مشتركة ننطلق منها هو أمر صعب جداً، فاللغة لا تشكل مشكلة فقط، بل إن المعرفة الأساسية مختلفة. فلا يمكن بأية طريقة ربط الخبرات الأمريكية والأفغانية، لذا من الصعب الوصول إلى أرضية مشتركة يستند إليها الطرفان".
ورغم أن هذا العمل يحمل في طياته تحديات جمة إلا أن ميلِّر يقول إن ذلك يشكل فرصة لا تعوض.
ويتابع ميلِّر "من النادر الحصول على مهمة من هذا النوع. فهذه مهمة فريدة تتطور كل يوم ومن دواعي الفخر والاعتزاز أن نكون جزءاً منها. كما يشرفني أن أتمكن من مراقبة الطلاب ومتابعتهم منذ اليوم الأول للتدريب وحتى تاريخ التخرج وما بعده. هؤلاء الطلاب هم مستقبل أفغانستان ويشرفني أن أكون جزءاً بسيطاً من ذلك المستقبل".