| الأدميرال مولن يحث على استخدام المزيد من 'القوة الناعمة' في أفغانستان |
بقلم جون ج كروزل, الخدمات الاعلامية للقوات الامريكية شاركاخبار ذات صلة
وتحدث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرل في البحرية الأمريكية مايك مولن أمام جَمْع من الحضور في جامعة ولاية كنساس مشدداً على حاجة نهج يدعو إلى مشاركة جميع المؤسسات والوكالات الحكومية المختصة في أفغانستان، مع مشاركة أكبر من ما يُسمى بوكالات "القوة الناعمة" مثل وزارة الخارجية الأمريكية.
وصرح الأدميرال مولن قائلاً، "خوفي، و بصراحة تامة، هو أن لسنا نتحرك بسرعة كافية في هذا المضمار. لا تزال السياسة الخارجية للولايات المتحدة مُهيمَنٌ عليها من قبل المؤسسة العسكرية، فهي تعتمد على الجنرالات والأدميرال الذين يقودون القيادات العسكرية الرئيسية في الخارج، ولكن ليس بشكل كافٍ على وزارة الخارجية الأمريكية."
رددت تصريحات الأدميرال مولن التي أدلى بها في قاعة محاضرة 'لاندون' صدى القرار المألوف بأنه يجب على الولايات المتحدة أن تسعى إلى تحقيق التوازن ما بين الجهود العسكرية والغير العسكرية، وهو المسار الذي يمثل خروجاً على ما أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس بـ "العَسْكرة الزاحفة" في السياسة الخارجية الأمريكية.
ومن جانبه، تبنّى رئيس هيئة الأركان المشتركة الطلبات المُقدَّمة من غيتس ومن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودهام كلينتون والداعية لتوفير المزيد من التمويل وزيادة التركيز على 'القوة الناعمة'، مما يوحي بأن نشر القوات الأمريكية يجب أن يعتمد على مدى استعداد وكالات حكومية أخرى للمشاركة.
وعقب الأدميرال مصرحاً، "أود أن أقول أن الصراعات المستقبلية سيضفي عليها الطابع الغير تقليدي والمتصدي للتمرد، لذا فإنه يتعين علينا أن نضع شرطاً مسبقاً لإرسال قواتنا بحيث أن ذلك سيعتمد على جاهزية آليات القوة الوطنية الأخرى والوقت الذي يتم فيه ذلك."
وأقر الأدميرال مولن بأهمية وجود قوات عسكرية قوية قادرة على الانتشار السريع للاستجابة لاحتياجات الأمن القومي، ولكنه شدد على الحاجة إلى تحمل الشركاء من الوكالات الحكومية المختلفة لمزيد من العبء.
وأضاف قائلاً، "أن تكون قادراً ومستعداً للاستجابة للحالات الطارئة هو أمر بحد ذاته، ولكن أن تكون مسؤولاً عن الاستجابة لأية حالة قد تطرأ فهو أمر آخر مختلف تماماً."
وفي خطاب اقتبس فيه العديد من الأفكار الرئيسية التي طرحتها دائرة العلاقات الدولية في الجامعة والتي تؤكد على أهمية الحلول المتعددة الجنسيات، شدد الأدميرال مولن على أن النهج المُتبع على مستوى الحكومة الأمريكية بكاملها ينبغي أن تـُتـَمِّمه مساندة حلفاء وشركاء الولايات المتحدة.
وعقب الأدميرال مولن مشيراً إلى اثنتين وأربعين دولة مشاركة في الجهد المبذول في أفغانستان قائلاً، "وبالإضافة إلى تركيز مصادر الحكومة الأمريكية بكاملها بهدف إنجاز المهمة، فإنه يجب علينا أن نجلب معنا حلفاءنا وشركاءنا للمشاركة في القتال."
واستطرد قائلاً، "سواء أكان ذلك عن طريق تحالف رسمي أو اتفاق غير رسمي، فإن الالتزامات المتعددة الجنسيات لا تضفي فقط إحساساً أعلى بالشرعية على هذا الجهد المبذول فحسب، ولكنها أيضاً تزود السكان المحليين بمهارات ومعرفة معينة ليس بمقدورنا وحدنا أن نوفرها لهم."
وسلـَّـم الأدميرال مولن رسالة ذات شقين في تقييمه للتحالف الأمني العامل في أفغانستان، والذي يتكون معظمه من الثماني والعشرين عضواً في حلف الشمال الأطلسي (الناتو). وقال إن التضحيات والجهود المبذولة من الحلفاء هامة، حتى ولو لم ترتقي إلى مستوى المساهمات الكبيرة التي تقدمها الولايات المتحدة.
وأضاف قائلاً، "لكن ذلك لا يقلل من شأن التأثير الحقيقي والكبير الذي يُحدثة العديد منهم، كما أن ذلك لا يعني أنه لا ينبغي علينا أن نحثهم على بذل المزيد من الجهد في هذا المضمار."
وتوقع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية أن جهود القوة المتعددة الجنسيات في العراق وأفغانستان ستتكلل بالنجاح، ولكنه حذر من توقع أن أي استراتيجية جديدة تـُطبق على عملية مكافحة التمرد بإمكانها تحقيق نصر سريع.
وأضاف، "سوف ننتصر، ولكننا لن نحقق ذلك إلا بمرور الوقت ولن يتم ذلك إلا من خلال القيام بإعادة تقييم الوضع والتكيف معه بشكل شبه دائم. وبصراحة، فإنه عندئذ سينتابنا شعور أقل بكثير من ذلك الذي ينتاب الفرد عند تسديده للكمة قاضية لعدوه، بل إنه سيكون مماثلاً لذلك الشعور الذي ينتاب الفرد عند تغلبه على مرض دام لفترة طويلة."
|
Combat Camera 
CENTCOM Photos 























