وعد قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية (أيساف) الأفغان بتحقيق شامل للغارة الجوية التي وقعت في ولاية قندوز في الــ 3 من شهر أيلول.
وقال الجنرال في الجيش ستانلي ماكريستال في خطاب ألقاه عبر موجات الأثير اليوم مُصرحاً "بأنه ليس هناك أهم من ضمان أمن و حماية الشعب الأفغاني."
وتحدث الجنرال بعد فترة قصيرة من زيارته لموقع الغارة. و قد وقع الحادث بعد أن خطف مقاتلو طالبان صهريجي وقود. و قام المتمردون بسياقة الصهريجين إلى ضفاف نهر قندوز حيث تعثر الصهريجين في الوحل. و من ناحية أخرى قام جنود ينتمون إلى حلف شمال الأطلسي الناتو برصد الصهريجين و بعد أن تأكدوا من عدم وجود مدنيين في المنطقة قاموا بتقديم طلب لتنفيذ غارة جوية على ذلك الموقع. و قامت طائرات أمريكية من طراز إف-15 إيه سترايك ايجل بإسقاط قنابل على الموقع.
و لكن الآن هناك اتهامات تشير إلى تواجد مدنيين في موقع الغارة بالإضافة إلى تواجد مقاتلي الطالبان. و لقد أشارت تقارير إخبارية إلى أن مدنيين من القرى المجاورة قد وصلوا إلى الموقع و حاولوا أن يأخذوا ما يلزمهم من الوقود الموجود في هذين الصهريجين. و تشير التقديرات إلى اختلاف عدد القتلى حيث يقول المسؤولون الألمان الذين يقومون بدوريات في المنطقة أن عدد القتلى قد يصل إلى 50 قتيلاً.
و صرح العميد الكندي أريك تريمبلاي و الذي يشغل منصب المتحدث باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية (أيساف) مُعقباً "و على الرغم من أن هذه الضربة الجوية كانت موجهة بوضوح ضد المتمردين إلا أن قوة المساعدة الأمنية الدولية (أيساف) ستقوم بكل ما هو ضروري لمساعدة القرى المتضررة بما في ذلك توفير المساعدة الطبية و القيام بعمليات الإجلاء الطبي على النحو المطلوب."
و لقد ألهبت تفجيرات سابقة مشاعر الأفغان و تسببت في الاستياء الشعبي من وجود قوة الأمن التي تقودها حلف شمال الأطلسي. و لقد تحرك ماكريستال بسرعة لتهدئة الوضع حيث قام بإرسال فريق تحقيق للمنطقة و شدد على أن الفريق سيعمل بشكل وثيق مع المسؤولين الأفغان. و لقد قال الجنرال ماكريستال في خطابه "أنا آخذ احتمال فقدان الحياة أو الإصابة للأفغان الأبرياء على محمل الجد الشديد" و أضاف معقباً "لقد أمرت بإجراء تحقيق شامل حول أسباب و نتائج هذا الهجوم و سأطلع الشعب الأفغاني على نتيجته."
وتقوم قوة المساعدة الأمنية الدولية (أيساف) بتقديم المساعدة الطبية الطارئة و غيرها من المساعدات الطارئة للمتضررين. و لقد نتج عن مواقف سابقة غير مقصودة عدد من الوفيات في صفوف المدنيين مما تسبب في إغضاب الزعماء الأفغان. و حالما تولى الجنرال ماكريستال زمام القيادة في شهر حزيران قام بوضع معايير صارمة لمهمات الدعم الجوي القريب.