| لقاء بين كبار قادة التحالف وعلماء ولاية هلمند |
بقلم Spc. Chelsea Russell, Regional Command Southwest شاركاخبار ذات صلة
النقيب أسكيا توري، ضابط مساعد للعمليات، وهو مسلم، يستلم القرآن الكريم من أعضاء المجلس العلمي في ولاية هلمند خلال زيارتهم هنا في الثالث من مايو/أيار، والتي كان الهدف منها البحث مع قادة رئيسيين في التحالف للمرة الاولى منذ إنتقال السلطة منذ بضعة أشهر. (الصورة للجندي شيلسي راسل).
ولاية هلمند، أفغانستان (10 مايو/أيار، 2012) – حامت الطائرة المروحية ذات اللون الزيتي الداكن فوق الحصي المتناثر على منصة الهبوط، مثيرةً الغبار ومبعثرةً الحجارة. وانفتحت البوابة الخلفية وكشفت عن شخصيات أنيقة اللباس ومكسوةً بياضاً. فقد جاء علماء ولاية هلمند للتكلم مع قادة رئيسيين في التحالف للمرة الاولى منذ إنتقال السلطة منذ بضعة أشهر. واعضاء المجلس العلمي هم علماء مثقفون في الشرع أكملوا سنوات عديدة من التحصيل والدراسة المتعمقة في الدين الإسلامي. والعديد من أعضاء المجلس العلمي في هلمند أيضاً أعضاء في مجلس السلم الإقليمي للولاية. وقال المستشار في الثقافة والحوكمة للقيادة الإقليمية (الجنوب-غربي)، السيد باتريك كارول، إن المجلس العلمي يتألف من 72 عالم في الدين. واوضح كارول "العلماء يمثلون المقاطعات الأربعة عشر في ولاية هلمند، وبيت الشورى المركزي الخاص بهم موجود في لشكار جاه". وأضاف "عموماً، يُعتبروا قادة دينيين من ذوي النفوذ والذين يقدمون الإرشاد الأخلاقي للمجتمع في هلمند". والهدف من زيارة العلماء هو الأطلاع على الدورات الثقافية التي تخضع لها قوات التحالف في إطار التدريب قبل إنتشارها، وايضاً لإعطائهم الفرصة لتقديم الإقتراحات. وتشكل الزيارة برهاناً ساطعاً للإحترام الذي تكنه القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف) للمقام الذي يحتله الدين الإسلامي في المجتمع الأفغاني. وتمثل الزيارة ايضاً رغبة القائد العام في الحفاظ على لحمة قوية وإيجابية بينه شخصياُ والقادة الإسلاميين في ولايتي هلمند ونيمروز، حسبما اوضح كارول. وتفقد العلماء خلال زيارتهم القوات البريطانية التي تخضع للتدريب الثقافي وعبروا عن إقتراحاتهم في المسائل الحساسة ثقافياً وطرحوا على المدرّسين أسئلة تتعلق بالمعلومات التي يتم تدريسها للجنود. وتمحورت معظم هذه الاسئلة حول كيفية معاملة المتمردين المشتبه بهم على أيدي أفراد التحالف العسكريين. وقام الرقيب "موف" موفات، وهو عضو في طاقم الإنضباط العسكري، بالإجابة على الأسئلة بهدوء وطمأن العلماء على أن المهنية هي محور التركيز في أي تفاعل يحصل بين عناصر التحالف والسكان الأفغان المحليين. واوضح موفات: "نتعامل مع هذه المسألة بأخلاقيات مهنية عالية ونحتجز (المتمردين) فقط متى تتواجد الأدلة الكافية". وأثنى مولوي مهردل فرحي، نائب رئيس المجلس العلمي في هلمند وعضو في مجلس السلم الإقليمي لولاية هلمند، على قوات التحالف وقال إن القوات تقوم بعمل خيّر. وأضاف فرحي: "السبب الذي من أجله نتبادل الافكار هو للتأكد من عدم صنع الأعداء". فتدخل مولوي خدي نزار، رئيس المجلس العلمي في هلمند وعضو في مجلس السلم الإقليمي لولاية هلمند، للتوضيح أنه ينبغي على قوات التحالف عدم الإنجرار في طريق التضليل بسبب أعمال البعض القليل من المتمردين، لأن الشعب الأفغاني يقدر بإخلاص وجود أفراد التحالف العسكريين. وقال نزار: "كل مجتمع فيه مجموعة من الاشخاص تحبك ومجموعة أخرى لا تحبك، وعلى العموم، إن الأفغان يحبون ما تفعله قوات التحالف هنا. هم يقدرون ذلك. شكراً لكم. هناك أفراد ومجموعات هنا لا يحبونكم. ولكن أكرر، لا يعني هذا أنه يجب التعميم على الجميع. ليس كل الأفغان كذلك. شكراً لكم على التضحيات. إن الشعب الأفغاني يقدر قوات التحالف والجهود التي تبذلها هنا". وأبدى موفات بدوره الشكر للعلماء، وأومى برأسه للتعبير عن موافقته على ثنائهم بالقوات. والتقى القائد العام للقيادة الإقليمية جنوب-غربي، اللواء شارلز جورجانوس، بقيادات دينية مختلفة في ولاية هلمند على مأدبة غذاء لأول مرة في 3 مايو/أيار، وذلك حرصاً منه على الحفاظ على علاقات متينة بين الأفغان والقوات العسكرية المتمركزة هنا. وبحث اللواء جورجانوس وأعضاء المجلس العلمي بالمشاريع المستقبلية وبالتقدم الذي تم إحرازه بوضوح هنا. وبعد الغذاء، قام العلماء بزيارة الزملاء المسلمين الاعضاء في التحالف حيث بحثوا سويةً القضايا الدينية المشتركة وهم يتناولون التمر والفاكهة وغيرها من الحلويات. وقاموا برفع صلاة الظهر مع الأفراد العسكريين الأفغان الذين يتابعون دورة الأكاديمية للإستدامة المشتركة في القطاع الجنوب-غربي. طوال النهار، إستمتع فرحي وزملائه العلماء بالتحدث مع الجميع حول أفضل السبل لإحلال السلام والادبيات الاخلاقية في أفغانستان، وقال إن أفغانستان على مقربة من إحراز السلام. وأضاف فرحي: "الواقع هو ان الجميع يسعى للسلام في أفغانستان. لقد جئنا للتحدث مع المارينز والجيش والمدنيين. ومن خلال الحديث فيما بيننا، يمكننا إيجاد الأشياء الحسنة التي تساهم في حل مشاكلنا. بمقدورنا أن نعلّمهم. نرى أن أفراد "أيساف" الذين يجيئوا إلى أفغانستان يأتون فعلاُ لمساعدة هذا البلد وإحلال السلام فيه." وأضاف السيد كارول أن الزيارة كانت ناجحة على جميع الأصعدة، وكان واضحاً أن الأعضاء الستة في المجلس العلمي في هلمند الذين قاموا بهذه الزيارة كانوا مرتاحين لكل ما رأوه ولتبادل الحديث مع القائد العام. وأثنى مدير الشؤون الدينية في هلمند، حاجي عبد الحميد، على الجهود التي بذلها القائد العام للإجتماع بالعلماء. وأضاف قائلاً: "أُثمن جهودكم في أنك تحاول جعل أفغانستان قويه. كما أكن لك المودة لأنك إطلعت على تاريخينا وتعرف أن من يضع العلماء والملالي إلى جانبه، سوف يلاقي النجاح. نحن الوحيدون الذين بمقدورهم إعادة جمع الشمل في أفغانستان مجدداً". |
Combat Camera 
CENTCOM Photos 






















