واشنطن (10 آب 2009) – إن زيادة عدد الجنود الأفغان وأفراد الشرطة الأفغانية هو جزء من استراتيجية الرئيس باراك أوباما الأفغانية – الباكستانية المتعددة الأطراف وذلك بحسب تصريح مستشار الأمن القومي جيمس إل. جونز يوم الأحد.
أعلن الرئيس أوباما في الــ 27 من آذار عن خطته لزيادة دعم الولايات المتحدة لأفغانستان وباكستان وذلك بهدف هزيمة الجماعات الإرهابية في المنطقة ولتوفير الأمن وتحسين نوعية الحياة للسكان. كما أمر الرئيس بنشر 4000 جندي أمريكي إضافي في أفغانستان بهدف تدريب الجنود الأفغان وأفراد الشرطة الأفغانية.
وقال جونز في برنامج "فايس ذي نايشن" [واجه الأمة] بثته قناة سي بي إس بأن استراتيجية الرئيس في أفغانستان تتطلع نحو زيادة عدد أفراد الجيش الأفغاني وقوة الشرطة بهدف توليها المهام والواجبات الأمنية في نهاية المطاف. وأضاف معلقاً إن هذه الاستراتيجية ذات المحاور الثلاثة تعين وتوضح الحاجة للمساعدة التي توفرها الولايات المتحدة والقوات الحليفة لمساندة ودعم النمية الاقتصادية وتحسين الحكم.
وقال جونز "هذه الاستراتيجية تدمج هذه الأشياء الثلاثة" وأضاف "نحن بالتأكيد سنقوم جنباً إلى جنب مع حلفائنا بتطوير الجيش الأفغاني بمعدلات أسرع والشرطة الأفغانية وذلك لكي يتمكن الأفغان من التحكم بمصيرهم في أقصر وقت ممكن."
يتكون الجيش الوطني الأفغاني من 90000 جندي وهناك خطط لزيادة تلك القوة إلى نحو 134000. كما إنه لمن المتوقع أن يزيد عدد الأفراد في صفوف الشرطة الأفغانية من حوالي 82000 ضابط في الوقت الحالي إلى 87000 بحلول عام 2011.
قبل مراجعة الاستراتيجية من قبل الرئيس، تمت الموافقة على نشر 17000 جندي أمريكي إضافي في جنوب أفغانستان. بعض أفراد هذه القوات يعملون على تقديم النصح والتوجيه للجنود الأفغان وقوة الشرطة، بينما يقوم الآخرون بمواجهة مقاتلي طالبان وأرهابيي منظمة القاعدة.
ويقوم الجنرال في الجيش ستانلي أيه. ماكريستال وهو الضابط في الجيش الأمريكي الأعلى رتبة في أفغانستان وقائد قوات حلف شمال الأطلسي الناتو في ذلك البلد بوضع تقييم للموقف بهدف تحديد ما هو المطلوب لتنفيذ استراتيجية الرئيس أوباما. هناك حوالي 58000 جندي أمريكي في أفغانستان الآن ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى نحو 68000 جندي في وقت لاحق من هذا العام. كما إنه هناك حوالي 39000 جندي ينتمون إلى قوات حلف شمال الأطلسي الناتو يخدمون الآن في أفغانستان.
وقال جونز "ستقوم وزارة الدفاع بتقييم ما سيقوله ماكريستال" وأضاف "وفي الوقت المناسب ستقوم الوزارة بتقديم التوصيات للرئيس في حين أنه سيتخذ القرار المناسب."
وصرح جونز قائلاً "لقد تمت دراسة وسائل الأمن بتعمق" وذلك تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية و الاقليمية المزمع عقدها في الــ 20 من شهر آب المقبل.
وقال جونز أن استراتيجية أوباما تتناول باكستان وأفغانستان، وأضاف مستشهداً بالنجاحات الأخيرة التي حققتها الباكستان في قتالها ضد المتمردين في المناطق الشمالية الغربية المعزولة وعلى طول حدودها مع أفغانستان.