ثامر حسين كاشول (وسط)، وهو صاحب طاحونة تغذية، يبين لمايك ستيفنز، المستشار الزراعي، الطاحونة المدمرة أثناء زيارة قام بها. وقد ساعدت منحة وزارة الخارجية الأمريكية على إعادة بناء الطاحونة. وسوف يوفر قرض من وزارة الزراعة العراقية الرأس المال اللازم لإعادة تشغيل الطاحونة. صور الجيش الأمريكي الرقيب جايسون ستادل
قاعدة كالسو للعمليات المتقدمة، العراق (10 حزيران/يونيو، 2008) – سيحصل المزارعين في السيافية قريباً على شيء كانوا يفتقرون إليه خلال السنوات الخمس الماضية: وذلك الشيء هو طاحونة غذاء لدعم الزراعة المحلية.
وقد حصل ثامر حسين كاشول، صاحب طاحونة غذاء عاطلة عن العمل منذ عام 2003، على التمويل اللازم لإعادة تشغيل هذه الطاحونة. وقد زار هذه الطاحونة مايك ستيفنز، المستشار الزراعي لفريق إعادة إعمار المحافظات- بغداد 7، يوم 6 حزيران/يونيو، وذلك لتقييم التقدم المحرز بشأن هذا المشروع الذي أشرف عليه لعدة أشهر.
وقد بدأت العملية عندما تلقى ثامر منحة بمقدار10.000 دولار، من صندوق الرد السريع التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، وذلك لإصلاح بنية الطاحونة، ولكن هذه الخطة كانت على الدوام بحاجة للحصول على مشاركة حكومة العراق، حسب ستيفنز.
"وقد كانت هذه المنحة فقط لبدء عملية إعادة بناء الطاحونة، حتى تقوم وزارة الزراعة بدعم مشروع ثامر، وتقديم قرض له" حسب ستيفنز.
وقال ستيفنز أن المنحة الأولى بنيت على شرطين: أن يقدم ثامر على قرض من وزارة الزراعة ليرفع من رأس ماله، وأن يعمل سويةً مع نقابة المزارعين المحليين، وذلك للحصول على عقود وتقديم الإتمان النقدي.
الصفقة ستكون نعمة بالنسبة لثامر، فضلاً عن المزارعين المحليين بالنقابة، حيث أن وجود طاحونة محلية سوف يزيل الحاجة إلى شراء وبيع السلع في الأسواق الأخرى. وبموجب هذه الخطة، فإن أعضاء نقابة المزارعين سوف يتلقون عقود لبيع الذرة، وأيضاً الحصول على الإئتمان والخصم.
ومع أموال القرض المتلقاة من وزارة الزراعة، سوف يكون ثامر قادر على شراء المولدات الكهربائية واللوازم الأخرى، بالإضافة إلى توظيف العمال المحليين بالطاحونة.
وقال ستيفنز أن الطاحونة سوف يتم تشغيلها في غضون شهر واحد. وقد كان ثامر يعمل بالطاحونة لحوالي 10 سنوات قبل عام 2003، عندما سرق المتمردين بعض ألياتها وألحقوا أضراراً بالبناء، مما اضطر ثامر إلى تعليق عمل الطاحونة. وقد كان لذلك الحدث أثراً سلبياً على الأصعدة المحلية والإقتصادية والزراعة، مما اضطر المزارعين لشراء أو بيع ما لديهم من حبوب الذرة في أماكن بعيدة مثل بغداد، مما يزيد من التكاليف.
وقد ساعد ستيفنز نقابة المزارعين من الناحية الإتمانية حيث تم إنعاش زراعتهم وصناعتهم، بمساعدة من قبل قوات التحالف. والآن، يقول، تمثل نقابات المزارعين المحليين أفضل فرصة للنجاح في المستقبل. والمشاريع كطاحونة ثامر، هي النماذج التي يمكن أن تلهم الآخرين لأن يفعلوا المزيد.
"نحن على أمل أن نوفر أعمال تجارية أكثر كهذه، وأن المزيد من أصحاب الأعمال التجارية سوف يتطلعون إلى نقابة المزارعين ويقولون: يمكننا أن نوفر بعض من أموالنا عند الإنضمام إلى نقابة المزارعين" حسب ستيفنز.
وسوف يلاحظ المزارعين المحليين الأخرين، إضافةً إلى أعضاء النقابة، مزايا مباشرة لإعادة تشغيل الطاحونة، قال ستيفنز.
وتابع "إنه يتعاقد بالتحديد مع مزارعي الذرة المشاركين بنقابة المزارعين، وهو حافز آخر للإنضمام. فعندما ترى جارك يحصل على عقد ولا يتعين عليه قطع مسافات لبيع الذرة في بغداد، فيمكنه بيعه لغرض الطاحونة، وهو أكثر من حافز للإنضمام إلى نقابة المزارعين، كما قال ستيفنز