الواجهة | خبریں | المهندسون العراقيون يستعدون للعمل بشكل مستقل
المهندسون العراقيون يستعدون للعمل بشكل مستقل
بقلم , MND-South

 البصرة، العراق (20 تشرين الثاني/نوفمبر2009) – يتولى السيد إبراهيم عودة التميمي، مهندس معماري عراقي من البصرة، عمله كقائد للفريق العراقي لهندسة المباني. يحمل السيد التميمي شهادة الماجستير وخبرة 50 عاماً تراكمت على سيرته الذاتية إثرعمله في أوروبا والشرق الأوسط  وحتى اليابان. يتولى السيد إبراهيم عودة التميمي مسؤولية قيادة ستة من المهندسين الكهربائيين والمدنيين والميكانيكيين العراقيين، تم التعاقد معهم لتولي مهمة فريق هندسة المباني والمنشآت التابع لسلاح الجو الأمريكي.

وسيقوم فريق المهندس التميمي بالإشراف على ضمان تحقيق الجودة والسيطرة النوعية لجميع المنشآت والمباني وملحقاتها من الخدمات وأعمال البناء في القاعدة العسكرية، وعلى مستواً مساوٍ من الناحية العسكرية لعمل مصممي ومخططي المدن. هذه المدينة الصغيرة المتمثلة بقاعدة البصرة لعمليات الطوارئ هي أكثر تعقيداً مما قد يتصوره الكثيرون. إن لهذه القاعدة منظومة كاملة للصرف الصحي وشبكة كاملة للماء والكهرباء والطرق التي يتم تجديدها وتطويرها بشكل مستمر، فضلاً عن الكثير من مشاريع البناء الجارية.

وبما أن هذه المهمة ليست هيّنة، بذل فريق هندسة المباني الحالي جهده لضمان أن فريق العمل العراقي على أتم الاستعداد لتولي المسؤولية قبل مغادرة الفريق الحالي في الأسابيع القليلة المقبلة وقبل أن يأتي الفريق العسكري الجديد ليحل محله.

وبهذا الصدد تحدث الملازم أول جُو غاليغوس، وهو مهندس كهربائي ضمن سرب الهندسة المدنية الـ 150 العامل في قاعدة كيرتلاند الجوية في ولاية نيومكسيكو، قائلاً إن أعضاء فريق سلاح الجوالأمريكي قد بدأوا بتدريب المهندسين العراقيين على الأنظمة والأعراف والعادات العسكرية، فضلاً عن المعاييرالبيئية للولايات المتحدة وذلك في شهر تشرين الأول (أكتوبر).

وأضاف مـُعلقاً بأن سلاح الجو الأمريكي أخذ يتراجع لكي يفسح المجال أمام العراقيين لتولي زمام الأمور. كما ويقوم فريق سلاح الجو الأمريكي في المقام الأول بدور داعم للفريق العراقي، وذلك من خلال توفيرالمشورة حول تفاصيل عسكرية وأمريكية، بالإضافة إلى التأكد من أن لدى المهندسين العراقيين كل ما يحتاجون إليه، بما في ذلك الأمور الأساسية مثل اللوازم المكتبية والأثاث.

وقال الملازم أول غاليغوس بهذا الصدد، "إن الهدف هو تدريب [الفريق]  العراقي على القيام وتنفيذ كل ما يتعلق بهذه المهمة ، لكي لا يعود [فريق] سلاح الجو الأمريكي للعمل بهذه المهمة مرة أخرى. بشكل أساسي فإننا نعمل جاهدين لكي نصبح بلا عمل."

وحيث أن أعضاء الفريق العراقي يعملون كمتعاقدين، فهناك بعض الأعمال التي لا يمكنهم القيام بها. فعند مغادرة فريق سلاح الجو التالي - والأخير-  وذلك في غضون الستة أشهر القادمة، سيعين ضابطاً عسكرياً ليكون مسؤولاً عن المهندسين العراقيين كي يتمكنوا من توجيه قضاياهم ومطالبهم إليه.

ومع استمرار قيام المقاولين المحليين في تنفيذ الجزء الأكبر من العمل في محيط القاعدة العسكرية، فإنه باستطاعة الفريق العراقي القيام ببعض الأعمال التي من شأنها أن تشكل صعوبة أكبر على نظرائهم العسكريين الأمريكيين. يتوجب على العراقيين تخطي الحاجز اللغوي، والمهندس التميمي وزملاؤه يعرفون كيفية الحصول على المواد من السوق المحلية، مما يسمح لهم باقتراح البدائل للتوفير وتقليل التكاليف.

إن موضوع التكلفة هو ليس العامل الأولي على الدوام. ففي الـ 14 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) تفحص أعضاء فريق هندسة المنشآت العراقية مآخذ كهربائية قدمها أحد المقاولين العراقيين كنموذج للفحص. ولقد بدت تلك النماذج جيدة وموافِـقة من حيث المظهر العام فقد كان مطبوعاً على سطحها الخارجي عبارة "صـُنع في المملكة المتحدة" وهو مكان الجهة المـُصنِعة. ولكنها كانت تفتقر إلى العلامات وشهادات المنشأ اللازمة لتلبية معايير الجيش الأمريكي. لذا فقد رفض المهندس الكهربائي أحمد، والذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل، قبول هذه القطع الكهربائية من دون أي تردد.

المهندس أحمد مسؤول عن الأعمال الكهربائية في الوحدات السكنية المـُسبقة الصنع، حيث يجري تجديدها في منطقة الدعم اللوجيستي 'أنزيو' ويقوم المقاول المحلي بإكمال تحويل وتجديد ثمانية مقطورات في اليوم الواحد.

وشرح المهندس أحمد موضحاً، "إننا نقوم بحساب أحمال الطاقة الكهربائية وضغطها، و ن ثم التحقق من لوحات الدوائر القاطعة والمغذية والأسلاك والمقابس لكل مقطورة." وعقّب أحمد قائلاً بأنه يضع في الحسبان جميع الأجهزة والمعدات التي قد تستخدم في الوحدات السكنية، وذلك ابتداءاً من الأضواء والأجهزة الإلكترونية ووصولاً إلى أجهزة تحضير القهوة والثلاجات الصغيرة. ومن ثم يقوم أحمد بتوجيه المقاول للقيام بأية تغييرات قد تتطلبها المقطورة وتوفير المتطلبات التي يجب أن تستوفيها الأجزاء المُستخدمة.  

وأضاف المهندس أحمد قائلاً إن سلسلة الأرقام والحروف المطبوعة على المقابس تشير إلى مجموعة متنوعة من المعلومات عن تلك القطعة أو الجزء بما في ذلك معلومات عن مقاومته للماء. وشرح موضحاً أنه بالنسبة للوحدة السكنية هناك مستوى محدد من مقاومة القابس للماء يمكن القبول به ولكن لا يمكن استخدام نفس هذا القابس في مقطورة الاستحمام.

ومن الجدير بالذكر أن مستشفى القاعدة العسكرية، والذي يقع على بعد مسافة قصيرة من الوحدات السكنية، سوف يخضع هو الآخر لعملية فحص وإصلاح للخطوط التي تمده بالطاقة الكهربائية. وتحدث المهندس أحمد مشيراً إلى الكومة المتشابكة من حزم الأسلاك الكهربائية والتي تأتي من المولدات الكهربائية خلف مستشفى الدعم القتالي قائلاً، " طبق الإسباغتي هذا هو من خاصتنا." وعلق المهندس أحمد قائلاً إن حزم الأسلاك والكابلات هذه تشكل الحل الموقعي المناسب عندما تم تشييد المستشفى في بادئ الأمر. وأضاف المهندس أحمد، "لقد أثقلوا حمل الطاقة على هذه الكابلات لأنهم لم يكونوا يعلمون أين ستغذي أحمال كل واحدة من هذه الكابلات."

كانت هناك كابلات قصيرة مربوطة مع بعضها البعض وموضوعة عوضاً عن الكابلات الطويلة، أما نقاط ربطها فقد كانت مكشوفة ومعرضة لدخول المياه فيها. ولقد بدا جلياً من اللمحة الأولى بأنها قد وضعت كحل مؤقت، فالعديد من نقاط الربط كانت ملفوفة بالأكياس أو الأشرطة اللاصقة ولقد تمزقت بفعل عوامل الطقس. ومعظم بقية نقاط ربط الكابلات فقد كانت مكشوفة تماماً.

وقال المهندس أحمد إن الكابلات نفسها لا عيب فيها ولذا فإن الفريق لن يعمل على استبدالها بشكل تام، بل سيكتفي بتصليحها على مراحل حتى لا تتم إعاقة العمليات داخل المستشفى، حيث سيقوم الفريق بفحص كل كابل بشكل فردي ومن ثم سيُطلب من المقاول المسؤول استبدال مآخذ الربط بمفاصل أخرى جديدة ومستقيمة ومحمية تماماً ضد الرطوبة والمياه.

وأضاف المهندس أحمد شارحاً بأنه بمجرد أن يتم الانتهاء من فحص الكابلات وتبديل مفاصل الربط حتى سيتم حفر قناة أو خندق لتمرير كابلات وأسلاك التغذية من خلاله وترتيبها بالشكل الصحيح وربما دفنها أيضاً، مما سيتيح فوراً لمن سيأتي من بعدهم معرفة أين يتجه كل كابل وماذا يُـغذي.

وبعد بضعة ساعات وفي الطرف الآخر من القاعدة عند معسكر تشارلي، تحدث المهندس المدني مصطفى محمد الحيدري شارحاً الدور الذي يقوم به كمساح أرضي. ومع أنه ببساطة يجمع البيانات، ومع ذلك فإن عملية جمع البيانات ليست ببسيطة. يقوم مصطفى بالتحقق من مستويات الأرض ويسجل الإحداثيات لجميع الزوايا في المنطقة فضلاً عن قياس العرض والطول وتسجيل حتى إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي. كما أنه يقوم بتدوين قياسات المباني القائمة في الأساس والتي تشمل التغييرات والتعديلات المزمع القيام بها على هياكل البناء أو المساحات المُخصصة للبناء.

وأشار المهندس المدني جليل ذياب إلى أهمية المسح الأرضي عند موقع 'أنزيو'. وقال، "إن إجراء عملية المسح الأرضي بالنسبة لنا قد تستغرق في بعض الأحيان يومين أو ثلاثة أيام. ولكنها في حقيقة الأمر توفر لنا الوقت والمال." ومن جانبه فلقد أكد المهندس مصطفى على هذه النقطة في معسكر تشارلي وأومأ بيديه مشيراً إلى عدم اليقين وقال، "إن عدم وجود قاعدة للبيانات يعني أننا نطوف في فراغ."

وحالما يتم تجميع كافة البيانات المطلوبة يقوم المهندس الميكانيكي هيثم عبود الحياتي بتحويل هذه الأرقام إلى خطط منظورة. وباختصار يقوم المهندس مصطفى بمسح الأرض وتحويل الموقع إلى أرقام، بينما يقوم المهندس هيثم بتحويل الأرقام إلى خطة، وهنا يرى المهندس مصطفى بأن الخطة قد أصبحت حقيقة قيد التنفيذ على أرض الواقع. وأضاف المهندس هيثم مازحاً بأنهما يعملان في شراكة تامة شبيهة بالزواج.

ومن ناحية أخرى فقد قال أعضاء الفريق العراقي بأنهم يتمتعون بالعمل مع القوات الأمريكية. ولقد ذهب المهندس مصطفى إلى أبعد من ذلك حيث قال مازحاً بأنه سيتشبث بإحدى عربات القوات الأمريكية ليرحل مع الجنود في توصيلة مجانية عندما يحين الموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

أما بالنسبة للمهندس هيثم فإن له قصة قد تبدو مألوفة للعديد من الجنود الأمريكيين المنتشرين في العراق. فقد قال إن أوقات إجازاته محدودة جداً كما أن زوجته تعمل على مسافة بعيدة منه في ناحية أخرى من البلاد، لذا فإنه يقضي شهوراً قبل أن يتمكن من رؤية زوجته التي عقد قرانه عليها هذا العام. يعمل المهندس هيثم وزوجته بهدف وضع ميزانية مالية جيدة من أجل بناء مستقبل أفضل وهوعمل ليس من السهل تحقيقه في العراق.

أما بالنسبة للمهندس جليل والذي عمل جنباً إلى جنب مع الأمريكيين في العراق منذ العام 2004 فهو يستعد لخوض إمتحان الكفاءة باللغة الإنجليزية عبر شبكة الإنترنت. وقال إن عائلته مقيمة في الولايات المتحدة، وعبّر عن أمله بالسفر إلى الولايات المتحدة وبأن يصبح يوماً ما مواطناً أمريكياً لكي يعود إلى العراق ويساعدة في إعادة إعمار البلاد.

أما بالنسبة للمهندس إبراهيم فلقد قال بأنه ليس متأكداً مما سيفعله في المستقبل. يبلغ المهندس إبراهيم من العمر 68 عاماً وله ابنة تعيش وحيدة في بولندا وهي مهندسة ناجحة هناك. ومن الجدير بالذكر أن المهندس إبراهيم قد حصل على شهادة الماجستير من ذلك البلد. وقال المهندس إبراهيم بأنه يفكر بالانتقال للعيش في كندا أو في الولايات المتحدة ولكن في نهاية الأمر كل شيء يعود إلى ما ينبغي إنجازه في العراق.

وتساءل المهندس إبراهيم قائلاً، "إذا ما ذهبت إلى بولندا فهل باستطاعتي عمل أي شيء هناك عدا الجلوس؟"

 

 

_MEDIA_GALLERY

فيديو
صور

Combat Camera -->

CENTCOM Photos -->

no press releases available at this time
No audio available at this time.
Content Bottom

@CentcomNews //Social Media//

الجديد على تويتر
الصور الأكثر مشاهدة على فليكر
RIDE002

RIDE002
viewed 23 times

المرئيات الأكثر مشاهدة على اليو توب
تهنئة عيد الأضحى من القيادة المركزية الأمريكية

تهنئة عيد الأضحى من القيادة المركزية الأمريكية
viewed 0 times

أصدقاء الفيس بوك
33,173+