اللواء مايكل أوتس، القائد العام للفرقة المتعددة الجنسيات، واللواء علي صالح فرهود عثمان، قائد الشعبة الثامنة في الجيش العراقي، يجيبان عن الأسئلة خلال مؤتمر صحافي للبنتاغون في معسكر النصر، 10 تموز/يوليو. صور الجيش الأمريكي الرقيب ميشال ساورت
بغداد (11 تموز/يوليو، 2008) –إن شهر واحد في العراق ليس وقتاً كافياً لإعادة تشكيل جيش أو إعادة توجيه البلد. ومع ذلك، فهذه مدة طويلة بما يكفي لجعل اللواء مايكل أوتس ،قائد الفرقة المتعددة الجنسيات – القيادة المركزية، يدرك أن البلد يسير في الإتجاه الصحيح، وأن مجتمعه أكثر أمناً وقادته العسكريين أكثر إلتزاماً.
"إن مما لا جدال فيه أن مستوى الهجمات قد انخفض، وهذا تطور كبير" وذلك حسب تصريحات أوتس خلال مؤتمر صحافي للبنتاغون في معسكر النصر يوم 10 تموز/يوليو. وقد قال علي صالح فرهود عثمان، وهو يجلس إلى جانب اللواء الأمريكي أنه هو أيضاً يرى أن المجتمعات المحلية اكثر أماناً وأن هناك تحسن لدى قوات الأمن العراقية. ويقول علي، قائد الشعبة الثامنة في الجيش العراقي "إنهم لا يواجهوننا في الميدان" مشيراً بذلك إلى الإرهابيين الذين أخذ عددهم بالتناقص في العراق.
وتابع "إنهم يقومون بوضع عبوات ناسفة ويحاولون طعن قواتنا من الخلف. لا تستطيع هذه المليشيات، هؤلاء الإرهابيين مواجهة الجيش العراقي." وينسب علي إتقان وحرافة جنوده وقدراتهم إلى قوات التحالف التي قامت بتدريبهم لأداء عملهم بنجاح.
وبالمثل، أثنى أوتس على مهارات ومواهب قوات الأمن العراقية. "إنهم يتمتعون بقدرات جيدة" قال أوتس. "إنهم يسعون إلى الحصول على المبادرة فى تخطيط العمليات… وأقول إن شريكي، اللواء علي، يعمل في منطقته التي ليست في حاجة إلا إلى مقدار ضئيل جداً من الدعم من قبلنا".
بالفعل، تقوم الكتائب التي يقودها علي بتولي المسؤولية الكاملة للأمن في كربلاء والنجف. وفي غضون أيام، فإنها ستتولى السلطة في مدينة القادسية. "إنهم يتعلمون، وبما أنهم كانوا في ميدان الدفاع لمدة خمس سنوات الأن، فإن ذلك يبين أنهم قد تعلموا بعض الدروس الصعبة جداً، وأنهم مستمرون في التحسن" قال أوتس. "إن هذه علامات تدل على مهارة القوات الأمنية العراقية. فهم لا يرتكبون الأخطاء نفسها، وهذا مشجع للغاية." كما أشار أوتس إلى أن برامج الصيانة تخطو خطوات واسعة، والأكاديميات العسكرية المنتجة للقادة على إستعداد للإنضمام إلى صفوف التدريب، وبرامج التدريب العسكري المطابقة لوحدات الجيش العراقي.
ولا تزال، قوات التحالف مطالبة بسد بعض الثغرات في قدرات قوات الأمن العراقية، والتي تسعى إلى الإكتفاء الذاتي. وأشار أوتس إلى أن القوات الجوية العراقية تسير بنفس الإتجاه، ولكن لا تزال بحاجة إلى مدارج هبوط ودعم وصيانة الطائرات من قبل قوات التحالف. كما تجري عمليات المراقبة والإستطلاع، أيضاً من قبل قوات التحالف، فضلاً عن المعونة الطبية. وينقص قوات الأمن العراقية عدد من المستشفيات لرعاية العدد الكبير من أعضائها."
"عندما قال إنه يحتاج إلى مساعدة معينة… فهو يطلب، ونحن نقدم" أشار أوتس إلى علي. وقد تولى أوتس مسؤولية الفرقة الجبلية العاشرة (مشاة خفيفة) فرقة المشاة الثالثة في حزيران. ولقد وجدوا أن الشعب العراقي يقوم بدعوة قوات التحالف إلى منازلهم؛ و يلعب الأطفال الكرة مع الجنود في الشوارع ويرحبون بهم في مدارسهم. إن تحسن الأمن فى المجتمعات المحلية يسمح للحكومة العراقية بإعادة فتح دور المحاكم، وبناء مدارس جديدة، وتحسين المرافق الطبية، وتنظيف القنوات، وتمهيد الطرق وتمويل مشاريع محلية أخرى.
وبإنخفاض أعمال العنف، تمكنت قوات التحالف والقوات العراقية من قضاء وقت أطول في الأحياء السكنية وكسب ثقة الناس. وبإسمرار التحسن في الإستقرار، قال أوتس: إنه يتطلع إلى إجراء إنتخابات نزيهة وآمنة، وتحسين الإقتصاد، والمسؤولية المدنية بين القادة والسياسيين، جيش عراقي يسعى لإكتساب الكفاءة المهنية، والمزيد من البرامج الممولة من قبل حكومة العراق.
وقد حذر كلا الزعيمين من أن التهديد لم ينته بعد. وقد حذر علي من القوات الميليشيات الخاصة، التي تختبئ في إيران وتتدرب هناك لإغتيال القادة السياسيين والعسكريين في العراق. وقال أوتس أن مجموعات تنظيم القاعدة في العراق لا تزال متيقظة جداً ومكرسة، وأكد أن قوات التحالف والقوات العراقية ستواصل البحث عن أي من أعضاء الجماعات الإرهابية التي لا تزال موجودة