واشنطن (14 أيار, 2009) - قال وزير الدفاع، روبرت م. جيتس، اليوم أثناء مناقشة طلبات ميزانية الدفاع لعام 2010, للجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ أنه بدون نجاح على الجانب الباكستانى من الحدود, فإن الجهود المبذولة لتخليص باكستان وأفغانستان من الطالبان سوف تكون أكثر صعوبة.قال جيتس أن هذا النجاح سوف يكون أكثر صعوبة إذا رفضت الحكومة الباكستانية أن تقاتل الإرهابيين في معقلهم داخل حدودها. ولكن قد يصعب التغلب على التفكير التقليدي.وقال: "عبر تاريخ باكستان, كانت الهند هي التي تعتبر تهديدا دائما. فى الحقيقة, أنا أعتقد أنه عندما زاد نشاط الطالبان عن حده وقاموا بنقل عملياتهم إلى داخل بونر التى تبعد حوالى 60 ميلا فقط من إسلام أباد، هذا هو الذى جذب إنتباه الحكومة الباكستانية للطالبان لأول مرة."جيتس قال أن العمليات الأخيرة للحكومة الباكستانية وجيشها تدل على أن الحكومة الآن تفهم طبيعة هذا التهديد لكيانها وأنها على إستعداد لمكافحة هذا الخطر."قام الأدميرال البحرى ميك مولين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أيضا بالتحدث أمام اللجنة. حيث أكد إزدياد مساندة الشعب الباكستانى لمكافحة خطر الإرهابيين على بلدهم وأن الحكومة قد زادت من عمليات مكافحة الإرهابيين، ولكن الأدميرال عبر عن قلقه و شكه فى إستمرار تلك العمليات.وقال: "أهم سؤال عندي عن هذه العمليات هو قدرة الحكومة على الإستمرار فى القيام بها لفترة طويلة من الزمن. فى الوقت الحالى أنا متفائل بما حدث ولكنى لست على يقين من إستمرار تلك العمليات لأنه ليست هناك سابقة تاريخية لها."قال جيتس أنه بالإضافة لجهود مكافحة التمرد على جانبى الحدود الأفغانية – الباكستانية، فإن النجاح فى أفغانستان يعتمد أيضا على وقف زراعة المواد المخدرة التى تمول مهربي المخدرات والأنشطة الإجرامية والإرهابية بالأموال" وقال: "قبل 30 عاما من الحرب... كانت أفغانستان تملك قطاعا زراعيا قويا وفى الحقيقة كانت تصدر أنواعا مختلفة من المحاصيل الزراعية .. ولذلك فإن فكرة حثهم على زراعة محاصيل بديلة ليست فكرة خيالية، ولكن يجب علينا أولا أن نجد استراتيجية توفر لهم الأموال و البذور الزراعية والقدرة على إعالة عائلاتهم قبل أن يتوقفوا عن زراعة المواد المخدرة."وتكلم الوزير عن قلق الرئيس الأفغانى حامد خارزاى حول دقة الضربات الجوية التى تقوم بها قوات التحالف وتأثيرها على المدنيين الأفغان، ولكنه أضاف أنه لا يمكن وقف إستخدام القوات الجوية. وقال أن عدم استخدام القوات الجوية يعنى محاولة الحرب بيد واحدة بينما اليد الأخرى مقيدة خلف ظهورنا."وأضاف: "بعد قولى هذا .. أعتقد أن إحدى مهام القادة الجدد هى البحث عن كيفية تنفيذ هذه العمليات وفى نفس الوقت تقليل الخسائر المدنية فى أفغانستان ولكن أيضا بطريقة تجلب حقيقة ما يجرى للشعب الأفغانى."