فريق من السفينة \"أتش أم أس شاثام\" يقتحم سفينة شراعية تحمل مخدرات. صورة بواسطة البحرية الملكيّة البريطانية
البحرين (15 تموز/يوليو، 2008) -- صادرت السفن الحربية التابعة لقوّات التحالف العاملة في منطقة الخليج 23 طن من المخدرات، والتي كان يمكن أن تستخدم في تمويل الإرهاب في أفغانستان. واشتملت السفن الحربية البريطانية المشاركة على "أتش أم أس شاثام" و "أتش أم أس مونتروز"، والمدمرة "أتش أم أس ادنبره".
وقد تم دعم هذه السفن من قبل طائرات الهليكوبتر للأسطول الملكي المساند للسفن، بالإضافة إلى الطائرات المحمولة بحراً على متن هذه السفن. وقد اكتشف البحّارة وجنود المشاة البحريّة الملكيّة العاملين على متن هذه السفن، كميّات من المخدرات مخبأة على إمتداد ما يسمى ب "درب الحشيش"، وكثيراً ما يعمل هؤلاء الجنود في أكثر الأحوال سوءاً. واشتملت المخدرات المضبوطة على الحشيش والأفيون والكوكايين والإمفيتامين.
"تعتبر أفة المخدرات غير المشروعة واحدة من أخطر التهديدات على أمن أفغانستان على المدى البعيد، ومصدر لتمويل حركة طالبان الأفغانية والتي تسعى لشنّ أعمال العنف ضد القوّات الأفغانيّة والبريطانيّة وقوات حلف الشمال الأطلسي. تعتبر مهمتنا في أفغانستان ذات أهمية مطلقة، فعن طريق مصادرة هذه المخدرات فإننا نوجّه ضربة كبيرة إلى التجارة غير المشروعة" وفقاً للعميد البحري كيث وينستانلي، قائد القوات البحريّة الملكية، متحدثاً من مقر قيادة القوات البحرية المشتركة في البحرين.
وأصاف "لقد تم التكتّم على هذه الأخبار لأسباب عملية، ويسعدني أن يتم الإعتراف بهذه الجهود الهائلة الآن". وأكد وينستانلي أهمية دور قوّات التحالف في عمليات مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن القيادة البحرية كانت تحت إشراف قادة فرقة العمل الباكستانية والفرنسية والكندية. قال مارتن كونيل، قائد السفينة "أتش أم أس شاثام" لقد كان هذا فعلاً نتيجة إيجابية، ولكنه في الحقيقة عمل روتينيّ بالنسبة لنا. تمكنّا من تحديد موقع السفينة، وبعد ذلك قمنا بإجراء عملية اقتحام بحريّة صعبة في ظروف قاسيّة للغاية. لقد قام البحارة والمشاة البحرية العاملين تحت إمرتي بعمل رائع حيث تمكّنوا من العثور على ستة أطنان من المخدرات غير المشروعة، بالإضافة إلى معلومات استخباريّة هامّة أخرى. ووفقاً لبعض التقديرات، فإنّ "درب الحشيش" هو مصدر نصف أرباح تجارة المخدرات في المنطقة.
ويقدر تقرير المخدرات في العالم الصادر عن الأمم المتحدة أنّ معدلات إدمان المخدرات قد تضاعفت ثلاث مرات تقريبا في العالم العربي. "دائماً ما تكون عمليات الإقتحام البحريّة بالسفن مهامّا شاقة وبدنية بالكامل، إلا أن عملية الإقتحام هذه أظهرت تصميم وإحترافية مهنية من قبل فريقي. لقد عملنا جميعا بجد لتحقيق هدف الحصول على الأدلّة والبحث عنها وجمعها من سفينة تزحف بها الصراصير والفئران في أقصى حرارة الخليج" حسب الملازم جوان كيف، الضابط الحربي على متن "أتش أم أس شاثام" والذي قاد المرحلة الأولى من الإقتحام.
وأضاف كيف "يثبت نجاح فرق الإقتحام البحري بالإنتشار والنشاط المتناغم من قبل طاقم "أتش أم أس شاثام" مدى براعة وقدرة السفينة. وعلاوة على ذلك، كان الدعم من قبل أطقم القوارب وأطقم الطيران ذو أهميّة كبيرة لتسهيل العملية. يسعدني أن أقول أننا أحرزنا جهد صغير من أجل وقف الإتجار غير المشروع بالمخدرات وأنها لتجربة مثمرة، وأنّه لمن دواعي سروري المشاركة في هذا العمل مرة أخرى. أدركنا وجود خطأ ما، عندما أخبر أفراد الطاقم أنهم كانوا يصيدون لمدة خمسة أيام ولكن لم يكن هناك سوى حفنة من الأسماك في الثلاجة. كما أخبرنا طاقم طائرة الهليكوبتر أنّ طاقم السفينة الشراعيّة بدأ يرمي الجرادل (السطول) من خلف السفينة إلى البحر حال اقترابنا منهم" وفقاً للملازم توم فيليبس، وهو واحد من الضباط الضالعين في عملية الإقتحام.
وتابع "شارك حوالي 35 منا في العملية بدعم من السرية 250 من السفينة الرئيسية "أتش أم أس شاثام". كنا نعمل في ظروف فظيعة جداً. ينبغي عليك أن تحافظ على تركيزك عندما تزحف من خلال المقصورات الضيقة في درجة حرارة 50 وتحيط بك الجرذان والصراصير. ومع ذلك، كان لدينا عمل ينبغي أن نقوم به وقد قام الجميع بواجبه بأقصى قدر من الكفاءة المهنية؛ في نهاية المطاف، استحقت النتيجة القيام بأكثر من ذلك". ولقد بلغت كميّة المضبوطات من قبل القوات البحرية التابعة للتحالف على مدى الأشهر الخمسة الماضية مجموعة 30 طن، نتج ما يزيد على 70 في المائة منها (23 طن) عن عمليات اعتراض من قبل البحرية الملكية