واشنطن (19 تشرين الثاني/نوفمبر2009) – أشادت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودهام كلينتون يوم الخميس في كابول بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي لتجديده الالتزام الذي أعرب عنه في الخطاب الإفتتاحي لولايته الرئاسية الثانية، بوضع حدٍ لفساد الحكومة وتمهيد الطريق لخفص التواجد العسكري الدولي في أفغانستان.وأخبرت وزيرة الخارجية كلينتون الصحفيين، "هذه لحظة مهمة." وأضافت،"إن حفلة التنصيب اليوم ستتيح فرصة حقيقية لعقد ميثاق جديد بين الحكومة الأفغانية وشعبها، وسفتح فصلاً جديداً من الشراكة بين أفغانستان والمجتمع الدولي."
ألقى كرزاي خطابه لدى توليه فترة رئاسة ثانية مدتها خمس سنوات. وبالإضافة إلى وعده بالقضاء على الفساد بين الساسة الأفغان، قام الرئيس كرزاي بوضع هدف لأفغانستان تقوم فيه بتولي الجهود الأمنية للبلاد في غضون الخمس السنوات المقبلة. وتتضمن خطط الرئيس كرزاي الدعوة لزيادة الحوار بين حكومته وحركة طالبان.وقالت وزيرة الخارجية كلينتون، "إن خطاب الرئيس كرزاي التنصيبي يوفر نقطة إنطلاق مهمة ونحن نعتزم إغتنام هذه الفرصة والبناء عليها." وعقبت الوزيرة،"إن الولايات المتحدة تشاطر الهدف نفسه، ونحن نرحب بهذا الالتزام القوي."
وأضافت الوزيرة كلينتون مُعلِـقة بأن الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالات المدنية الدولية ستلعب دوراً مهماً في مستقبل أفغانستان، وأشارت إلى أن كرزاي إستعرض الطرق لتحسين الخدمات المـُقدّمة للأفغان.وقال الرئيس كرزاي أن الحكومة الأفغانية ستبذل قصوى جهودها لتقديم الخدمات الأساسية والعدالة والفرص الاقتصادية والتعليمية للأفغان.
وأضافت الوزيرة كلينتون، "سيتطلب مثل هذا الجهد تقدماً مستمراً لقدرة الحكومة وشفافيتها وتطبيقها لمعايير المُـساءلة ." وعقبت مُصرّحة، "علينا أن نتبع شراكة أوسع وأعمق مع الوزارات الأفغانية القادرة والمسؤولة عن تنفيذ البرامج الخاصة بها."هذا وقد وصلت الوزيرة كلينتون إلى أفغانستان يوم أمس في زيارة مفاجئة وإجتمعت مع سفير الولايات المتحدة في أفغانستان كارل ايكنبيري ومع الجنرال في الجيش الأمريكي ستانلي أيه ماكريستال، قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، وقوة المساعدة الأمنية الدولية "أيساف" التابعة لقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وإجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية مع وزراء التعليم والزراعة والمالية الأفغان وتلقت "تقارير مفصلة عن التقدم المـُحرز في الماضي والخطط المستقبلية" وذلك بحسب ما أدلت به كلينتون.وعلقت الوزيرة كلينتون بأن النتائج قد أبصرت النور من خلال عمل هؤلاء المسؤولين الأفغان والدعم الدولي. وأشادت الوزيرة بالمزارعين الأفغان الذين تخلوا عن زراعة محاصيل الخشخاش التي تـُغذي بدورها تجارة المخدرات الغير مشروعة. وكما إحتفت بتزايد عدد الفتيات الأفغان اللوات يتلقين التعليم. وأشارت الوزيرة أيضاً إلى تحسين البنية التحتية مثل بناء العيادات الصحية الجديدة والطرق المعبدة في جميع أنحاء البلاد.
إن جهود إصلاح الحكومة في إزدياد مضطرد وعلى جدول أعمال كرزاي، ولكن الوزيرة كلينتون ذكّرت الصحفيين أن مواطني أفغانستان هم الشركاء "الأكثر أهمية".وقالت الوزيرة، "سنستخدم مؤشرات ومعايير واضحة لضمان أن جهودنا ستحقق نتائج [للأفغان]. أنا هنا في أفغانستان مع الكثير من الأمريكان الشجعان الذين يخدمون هنا، لأننا مؤمنون أنه بإمكاننا إحراز تقدم."
وقالت الوزيرة كلينتون إن هذا التقدم لن يتحقق بسهولة. وأقرت وزيرة الخارجية بأن التحديات والعوائق تنتظرنا. وأضافت إنه على المجتمع الدولي أن يكون واقعياً في وضع أهدافه وأن عليه إتخاذ قرارات ترتكز على الأمن لخلق مستقبل أفضل.وصرحت الوزيرة، "ليست لدينا أية أوهام حول صعوبة هذه المهمة. إن الطريق إلى الأمام محفوف بالمخاطر ومفعم بالخيارات الخاطئة. ولكن لدينا رؤية واضحة حول المخاطر التي تنتظرنا. بالنسبة للشعب الأفغاني، فالأمر يتعلق بتحقيق مستقبل أفضل، أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الأمر يتعلق بحماية شعبنا وحلفائنا ومصالحنا.
وتابعت الوزيرة قائلة، "ولهذا السبب فإننا نعمل بجهد لتجديد هذه الشراكة، ولهذا السبب فإنه من المهم أن نغتم هذه اللحظة -- أي هذه الفرصة الحاسمة."