| فيلق مهندسي الجيش الأمريكي يتابع البناء في العراق |
بقلم Joan Kibler, U.S. Army Corps of Engineers شاركاخبار ذات صلة
محطة توليد الطاقة بسد كاچاكي بولاية هلمند في أفغانستان جاهزة للإصلاح على يد فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي. (صورة التقطتها كارلا مارشال).
وينشستر، فيرجينيا (21 يونيو/حزيران 2012) - رغم أن برنامج البناء الحالي هو جزء بسيط مما كان عليه سابقاً في العراق، إلا أن فيلق مهندسي الجيش الأمريكي لا زال يتابع إدارة مشاريع بناء بقيمة 350 مليون دولار للمساعدة في بناء منشآت في ذلك البلد ذا السيادة. وخلال سبع سنوات بدءاً من عام 2004 قام فيلق مهندسي الجيش الأمريكي بإنجاز أكثر من 5000 مشروع في العراق بقيمة تبلغ 8,8 مليار دولار، ويشكل مشروع البناء جزءاً من الجهود المبذولة لتأمين حكومة جديدة وجديرة بالثقة في العراق. وتشكل الأهداف المشتركة اليوم أساساً متيناً للعلاقات الثنائية بين حكومتي العراق والولايات المتحدة. وقد صُممت الترتيبات المعروفة بـ ’اتفاقية الإطار الاستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاون بين الولايات المتحدة وجمهورية العراق‘ لمساعدة الشعب العراقي على الاستقلال والاعتماد على نفسه مع المحافظة على مصالح الولايات المتحدة وفقاً لسفارة الولايات المتحدة في العراق. ويقول مسؤولو فيلق مهندسي الجيش الأمريكي إنهم ملتزمون دائماً بتنفيذ مشاريع تدعم استقلال العراق من خلال مكتب العراق المحلي - منطقة الشرق الأوسط. ويقول المقدم أنثوني ميتشل وهو الضابط المسؤول في مكتب العراق المحلي "يتركز دورنا في تنفيذ بنية تحتية تساهم في الأمن والاستقرار". ويعتبر مكتب التعاون الأمني في العراق ومكتب العراق للشراكة الاستراتيجية بأنهما العميلين الرئيسيين لبرنامج البناء، ويتبع المكتبان للسفارة الأمريكية في العراق. ويضيف ميتشيل "تساهم كافة مشاريعنا في استقلال العراق وجعله شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة، إن كانت تلك المشاريع تشتمل على توفير الأجهزة لمستشفى البصرة للأطفال لمساعدة الشعب العراقي أو بناء المنشآت الخاصة بطائرات سي 130 لدعم الأمن القومي العراقي". وقد شهد ميتشيل -الذي عمل كضابط مسؤول منذ عام 2011 والذي سيغادر العراق قريباً- تغييرات كبيرة في البلد خلال فترة عمله. ويقول ميتشيل في هذا الصدد "لقد فهمت عندما توليت هذا العمل أن الهدف هو متابعة المشاريع المتبقية من برنامج إعادة البناء الرئيسي وإنجاز تلك المشاريع قبل ديسمبر/كانون الأول 2011. وعلاوة على ذلك، عندما وصلت كان هناك عدد قليل فقط من مشاريع المبيعات العسكرية الأجنبية قد بدأت، وقد توقعت أن فريقي المشكل حديثاً وهو مكتب العراق المحلي سينهي الأعمال خلال سنة وبأنني سأكون آخر من يمثل فيلق مهندسي الجيش الأمريكي في العراق". لكن واقع الأمر كان مختلفاً. وبالرغم من أن ميتشيل قد بدأ العمل في مكتب محلي يتضمن 45 عنصراً عسكرياً ومدنياً ويدير برنامجاً يشتمل على مشاريع في مرحلة الضمان وتبلغ قيمته 700 مليون دولار. فإنه سينهي فترة عمله بأقل من ثلث ذلك العدد من العناصر العاملة وببرنامج تبلغ قيمته 350 مليون دولار باستثناء أية أعمال أخرى محتملة. كما أن المكتب المحلي كان يحتوي على 120 مواطناً عراقياً يساهمون في تنفيذ برنامج البناء واليوم فإن هناك 40 مواطناً عراقياً فقط. منذ سنة كانت المبيعات العسكرية المستقبلية تشكل ثلث برنامج فيلق مهندسي الجيش الأمريكي، بينما أصبحت اليوم تشكل حوالي النصف. ويعتبر برنامج المبيعات العسكرية المستقبلية جزءاً من برنامج وزارة الدفاع للمساعدة الأمنية الذي يدعم الاستقرار الإقليمي والأهداف المشتركة بين الولايات المتحدة وحلفاءها. ويتوقع ميتشيل أن يتابع فيلق مهندسي الجيش الأمريكي دعم العمليات في العراق لسنتين أو ثلاث سنوات قادمة، حيث يتمثل معظم هذا الدعم في المبيعات العسكرية المستقبلية التي تهدف إلى تقوية الدفاعات الجوية العراقية ودعم الإمكانات البرية والبحرية. بناء القدرة الدفاعية ينضوي برنامج المبيعات العسكرية المستقبلية تحت إشراف مكتب التعاون الأمني الذي يستمر في تطوير العلاقة بين الجيشين الأمريكي والعراقي والتي كان يتولاها سابقاً مكتب القوات المسلحة الأمريكية في العراق. ويقول دوغلاس هارولد بلاتشي مدير البرنامج المتقدم لأعمال المبيعات العسكرية المستقبلية "تركز مشاريع المبيعات العسكرية المستقبلية القائمة على تطوير تجهيزات وزارتي الداخلية والدفاع لحماية ذلك البلد من التهديدات الداخلية والخارجية". ويعود لبلاتشي بالدرجة الأولى القيام بالتنسيق والتخطيط والتصميم والبناء لمشاريع المبيعات العسكرية المستقبلية في العراق والتي تبلغ قيمتها 700 مليون دولار. وهناك الآن عقود لستة عشر مشروعاً لمبيعات عسكرية مستقبلية بقيمة 166,8 مليون دولار قام العراق بتمويلها جميعاً. وهناك الكثير من المشاريع الأخرى في طور التخطيط أو قيد الانتظار والمعالجة لتحقيق متطلبات برنامج المبيعات العسكرية المستقبلية. وقد كان مشروع الطرق الحدودية الذي كلف مبلغ 181 مليون دولار واحداً من أول المشاريع، وقد تم بناؤه لصالح وزارة الداخلية. ويقول بلاتشي "لقد كان هذا واحداً من أنجح مشاريعنا، حيث قام فيلق منهدسي الجيش الأمريكي بتصميم الطرق حول النقاط الهامة للحدود العراقية بهدف الأمن وتم تقسيمها إلى قطاعات مختلفة للبناء. وقد تم إنجاز عقدين من أصل ثلاثة عقود مبكراً وكانت نوعية العمل جيدة جداً". وهناك مشروع ناجح آخر تم تنفيذه أيضاً لصالح وزارة الداخلية وهو منشأة المديرية العامة لمحاربة الإرهاب في شرق بغداد. ويتضمن المشروع الذي بلغت كلفته 18,4 مليون دولار بناء للمكاتب ومركز قيادة وثكنة ومخازن ومبنى يتضمن على مولد طاقة، ويتوقع إنجاز المشروع بحلول يونيو/حزيران 2013. وهناك ستة مشاريع قيد التنفيذ تهدف إلى تقوية إمكانيات العراق الدفاعية. وتقوم هذه المشاريع بدعم وزارة الدفاع العراقية وقواتها الجوية. ويقول جوزيف زاراسجاك رئيس فرع في قسم إدارة المشاريع والبرامج "رغم أن مكتب التعاون الأمني في العراق هو عميلنا المباشر لأعمال المبيعات العسكرية المستقبلية، إلا أننا نعمل أيضاً مع قيادة العتاد الجوي لسلاح الجو الأمريكي لإنجاز مشاريع تدعم سلاح الجو العراقي". ويعمل مكتب المنطقة مع قيادة العتاد الجوي لسلاح الجو الأمريكي لتوفير منشآت لطائرات إف 16 المتواجدة في قاعدة الأسد الجوية. ويقول باتريك تيلك وهو مدير مشروع المبيعات العسكرية المستقبلية في العراق "سيتم تجديد جزء من المنشآت الحالية، كما سيتم بناء عدد كبير من المنشآت بقيمة تقريبية تبلغ 300 مليون دولار". وفي مشروع مبيعات أسلحة مستقبلية أقل شأناً لصالح قيادة العتاد الجوي في سلاح الجو الأمريكي، يقوم مكتب المنطقة بتجديد منشآت لاستيعاب الطائرة سي 130 في قاعدة المثنى الجوية في بغداد. ويضيف تيلك "سيسمح هذا المشروع بقيمة 3 مليون دولار لسلاح الجو العراقي بصيانة الطائرة وتخزين قطع الغيار". وهناك مشاريع مبيعات عسكرية مستقبلية تتضمن مجمع تدريب عسكري بقيمة 28 مليون دولار في الحارثية، ومشروع مدرسة أمن عسكري بقيمة 5,6 مليون دولار في التاجي، وعقد بقيمة 21 مليون دولار لتوفير منشآت كمكاتب إدارية ومنشآت أمنية ومنشآت مخصصة للطعام في قاعدتي هوك وتكريت الجويتين (أيضاً لصالح قيادة العتاد الجوي في سلاح الجو الأمريكي)، وعقد بقيمة 23 مليون دولار لزيادة عدد المخافر في محافظة الأنبار. ويقول بلاتشي إن برنامج المبيعات العسكرية المستقبلية يتقدم بشكل جيد عموماً. "إن العراق بلد ذو سيادة ويطمح الى المضي قدماً. هذا ويتمتع فيلق مهندسي الجيش الأمريكي بعلاقات جيدة مع ضباط الجيش في وزارة الدفاع وسلاح الجو العراقي. إن العمل ليس سهلاً ولكننا ننجزه بنجاح". ويشرف مكتب العراق على عقد آخر لدعم عمليات مكتب التعاون الأمني في العراق، وذلك خارج برنامج المبيعات العسكرية المستقبلية. وهناك أيضاً عقد بقيمة 55 مليون دولار لتوفير الأسقف لمنشآت في مواقع متعددة لحماية العاملين العسكريين والمدنيين. دعم البرامج التي تعود بالفائدة على الشعب العراقي لقد دعم مكتب منطقة الشرق الأوسط برامج وزارة الخارجية لعدة سنوات. ويتضمن العمل هذه الأيام أكثر من إثنا عشرة مشروعاً تبلغ قيمتها 124 مليون دولار متبقية من برنامج البناء الرئيسي إضافة إلى مبادرات جديدة. تنضوي هذه المشاريع تحت عنوانين: مشاريع صندوق قوات الأمن العراقية: وهي تدعم قوات الأمن العراقية في الوصول إلى إمكانياتها الأساسية الدنيا. وقد أنجز الكثير من هذه المشاريع قبل مغادرة قوات الولايات المتحدة للعراق في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، لكن لا زال هناك البعض منها لم ينجز. مشاريع صندوق الدعم الاقتصادي: وهي تدعم ترسيخ إصلاحات الحوكمة على المستوى الحكومات المحلية والوطنية والمحافظات إضافة إلى دعم اقتصاد القطاع الخاص. يقول دافيد شميدت -مدير برنامج متقدم في مشاريع وزارة الخارجية- الذي يعمل مباشرة مع مكتب العراق للشراكة الاستراتيجية لإنجاز المشاريع وإنهائها: "إننا نقوم بمشروعين من أهم مشاريعنا لصالح وزارة الصحة: في مستشفى البصرة للأطفال ومستشفى ميسان، ويتضمن العمل في مستشفى الأطفال تشغيل وصيانة منشآت من خلال عقد هندسي معماري، كما يتضمن شراء معدات طبية إضافية. ويعتبر هذا هو المستشفى الأول في العراق المكرس تماماً لمعالجة سرطانات الأطفال". وتعتبر المساعدة المستمرة هامة لأن الولايات المتحدة والدول الأخرى المانحة قامت باستثمار أكثر من 166 مليون دولار لبناء وتجهيز مستشفى الأطفال في البصرة. ووفقاً لما يقوله شميدت، سيوفر مستشفى ميسان الرعاية الحرجة للمواطنين العراقيين منذ تأسيسه في محافظة تفتقر بشدة للمنشآت الطبية. وسيحتوي المستشفى الذي بلغت كلفته 12 مليون دولار 80 سريراً للمرضى وقسماً للإسعاف والطوارئ ومبنيين لإقامة الأطباء وبنية تحتية داعمة. ويضيف شميدت فيما يتعلق بمشروع هام آخر "يتابع مكتب المنطقة دعم مشروع محطة معالجة مياه الصرف في الفلوجة من خلال توفير الدعم والتدريب في مجالي التشغيل والصيانة للقائمين على تشغيلها. كما نقوم بالإشراف على منحة من وزارة الخارجية الأمريكية إلى وزارة البلديات والأشغال العامة للقيام بوصل خطوط الصرف من المنازل وبناء الخط الرئيسي ومركز ضخ في محطة معالجة مياه الصرف الصحي". ويضيف شميدت أن إجراءات المتابعة المتعلقة بالمحطة هامة جداً لتشغيلها لأن الحكومة الأمريكية صرفت حتى الآن مبلغ 108 ملايين دولار لبناء هذه النظام. لقد كان بناء المشروع صعباً بحق خلال السنوات السبع الماضية بسبب نشاطات المتمردين، ولكن المحطة في النهاية ستوفر الخدمات لـ 100000 مواطن تقريباً في مدينة الفلوجة التي لم تكن تتمتع بنظام صرف صحي قبل بناء هذا المشروع. كما يشرف مكتب منطقة الشرق الأوسط على منحة ثانية لصالح وزارة الكهرباء في محطة المسيب لتوليد الطاقة للقيام بإضافة وحدتين. وسيؤدي هذا المشروع عند استكماله إلى زيادة الطاقة الكهربائية في بغداد. ويقوم مكتب المنطقة بإدارة العديد من المشاريع الأخرى في مراحل عدة يفترض أن تنتهي جميعها في سبتمبر 2013. التغيير هو الثابت الوحيد ويقول ميتشيل في معرض نهاية خدمته في العراق إن فيلق مهندسي الجيش الأمريكي سيتابع عمله في العراق لتحقيق متطلبات عملائه. ومن المرجح أن ينتقل مكتب العراق المحلي إلى هيكلية تنظيمية أصغر ويعمل من مركز بغداد مع مكاتب على مستوى المشاريع في مواقع العمل، وسيحتفظ المكتب بالمواطنين العراقيين الذين يقدمون خدمات إدارة البناء. ويقول ميتشيل في هذا الصدد "يعتبر وجود المواطنين العراقيين هاماً جداً لقدرتنا على إنجاز مشاريع البناء. فهم يعرفون الطريقة والمعايير النوعية لعملنا إضافة لممارساتنا في مجال السلامة. وهم فخورون بعملهم فضلاً عن أنهم أصحاب المشاريع. وبينما تتقلص مهمتنا هنا، فلا شيء يسعدني أكثر من رؤيتهم يستمرون قدماً للقيام بمشاريع صناعية أو تقديم الدعم للوزارات وهم بمستوى أفضل بفضل ما تعلموه خلال عملهم مع فيلق مهندسي الجيش الأمريكي. إن تطوير الإمكانيات الهندسية يشكل مساهمة هامة لاستقرار العراق". ويضيف ميتشيل "إنني فخور جداً بقدرتنا على تنفيذ المشاريع، حيث يعد إنجاز كل مشروع انتصاراً. وكل مشروع يستكمل يعود بالفائدة على الشعب العراقي ويعكس مساهمتنا في استقرار العراق".
|
Combat Camera 
CENTCOM Photos 






















