بغداد (19 كانون الأول/ديسمبر 2009) – أكد السفير الأمريكي لدى العراق كريستوفر هيل يوم السبت بأن العراق "لن يُسيَّر" من قبل إيران.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها كلٌ من السفير هيل والجنرال راي أوديرنو قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق للصحفيين المرافقين للأدميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة. وكان إيرانيون قد اقتحموا مؤخراً حقل نفطي متنازع عليه في جنوب العراق ورفعوا عليه العلم الإيراني. ومنذئذ غادروا ذلك الحقل الواقع بلا أدنى شك على أرضٍ عراقية. وقال متحدث أمريكي في جنوب العراق يوم أمس، "إنها مثل لعبة التقاط العلم" مضيفاً أن "الأمر يحدث على هذه الشاكلة منذ سنوات." ومن جانبه، قال الجنرال أوديرنو، "هذا ليس أمراً جديداً، وقد تعامل العراقيون معه بأسلوب جيد. "لقد اتصلوا مع الإيرانيين وكانت النتيجة أنهم غادروا المكان لتوهم." وعقب الجنرال موضحاً أن هذا الحقل النفطي متنازع عليه منذ عام 1975. وتحدث الجنرال أوديرنو عن الجزء الأمني من الاتفاقية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة والذي ينص على مغادرة جميع القوات الأمريكية للأراضي العراقية في نهاية عام 2011. وقال الجنرال، "يمكننا القيام بعمليات أمنية في العراق حتى نهاية عام 2011. ولكن الرئيس أوباما اتخذ قراراً يقضي بأنهائنا العمليات القتالية في الأول من أيلول/سبتمبر2010. وخلاصة القول أن العراقيين يقومون بعمل أمني جيد للغاية." وقد سجلت حوادث العنف في البلاد أدنى مستوى لها منذ العام 2003 وعادت الحياة الطبيعية لمعظم المواطنين، وقال الجنرال أوديرنو "إن تنظيم القاعدة قد تحول من تمرد واسع النطاق إلى منظمة إرهابية سرية تحاول أن تشن هجمات عالية القيمة بهدف الإطاحة بشرعية الحكومة العراقية." ويسعى تنظيم القاعدة إلى مهاجمة الحكومة العراقية وتعطيل الإنتخابات المزمع إجراؤها في 7 آذار/مارس 2010.
إن النفوذ الإيراني في العراق محل تساؤل. حيث صرح السفير هيل قائلاً إن لدى إيران فيما يخص الانتخابات المقبلة "بعض الأفكار حول الكيفية التي يتعين من خلالها تنظيم الشيعة." وصرح هيل، "لا أعتقد أن وجهة النظر الإيرانية قد تغلبت. أعتقد أن العراقيين سيجرون الانتخابات بالطريقة التي خططوا لإجرائها."وقال السفير هيل إن العراقيين شقوا طريقهم بصعوبة حتى تمكنوا من إقرار قانون الانتخابات، "و لكنه كان حلاً عراقياً في نهاية الأمر." وقال الجنرال أوديرنو إن إيران تواصل تدريب العملاء وترسل الأسلحة والذخائر عبر الحدود، ولكن على نحو أقل مما كان عليه في السابق.