الملازم أول إمال عزيزي من القوات الجوية الأفغانية يقف أمام الكاميرا استعداداً لالتقاط صورته بعد تلقيه رتبة طيار من العقيد في القوات الجوية الأمريكية دافيد غوسيت قائد مجموعة مستشاري الحملة الجوية الـ838، الذي يقوم بتعديل الرتب خلال أول حفل تخرج من المرحلة الأولى لبرنامج تدريب طياري الطائرات ذات الأجنحة الثابتة في أفغانستان بعد أكثر من 30 عاماً. وقد جرت مراسم الاحتفال بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول، 2012 في قيادة قاعدة شينداد الجوية، أفغانستان. (صورة خاصة بالقوات الجوية الأمريكية/قام بالتصوير ريك دافيس)
شينداد، أفغانستان (19 أكتوبر/تشرين الأول، 2012) -- لم يكن الطيارون الأفغان الثلاثة الذين خضغوا لدورة تدريبية هم أول المتدربين الحاصلين على رتبة طيار في الطائرات ذات الأجنحة الثابتة في أفغانستان بعد 30 عاماً وحسب، بل إنهم أصبحوا بتاريخ 15 أكتوبر أول طيارين يكملون برنامج التدريب للطائرات ذات الأجنحة الثابتة بأكمله في أفغانستان منذ بداية مهمة التدريب التي بدأها الناتو في أفغانستان عام 2007.
وقد سطر كل من الملازم أول وليد نوري والملازم أول إمال عزيزي والملازم أول خان آغا غزنافي من القوات الجوية الأفغانية صفحات في تاريخ القوات الجوية الأفغانية من خلال استكمالهم لعدة مراحل من دورات اللغة الإنكليزية، واختبارات الطيران لاختيار العناصر الملائمة، وعدد لا يحصى من ساعات الدراسة والطلعات المنفردة، والمتابعة الدقيقة لعدد ساعات الطيران في طائرة سيسنا 182 و سيسنا 208 في قاعدة شينداند الجوية.
وقد جرت احتفالات التخرج في قيادة جناح قاعدة شينداد الجوية الواقعة في غرب أفغانستان التي استضافت لهذا الحدث طلاب الطيران والمشرفين والمدربين وقيادة القاعدة ممن ينتمون للقوات الجوية الأفغانية وقوات التحالف على حد سواء. وقد قام بتعليق الرتب للطيارين الفريق أولمحمد باقي من القوات الجوية الأفغانية وقائد جناح شينداد الجوي، والعقيد في القوات الجوية الأمريكية دافيد غوسيت قائد مجموعة مستشاري الحملة الجوية الـ838، والعقيد هاشم من القوات الجوية الأفغانية وقائد مجموعة تدريب جناح شينداد الجوي.
ويقول الفريق أول باقي وهو طيار ومحارب قديم في القوات الجوية الأفغانية منذ عام 1973 "التدريب والدراسة، التدريب والدراسة. لطالما تحدثت عن هذه الأمور باعتبارها الرسالة التي أركز عليها في حياتي الشخصية".
وقد خضع المتدربون الثلاثة لاختبارات الطيران في ديسمبر/كانون الأول، 2011 وتابعوا دراستهم بما في ذلك أكثر من 250 ساعة أمام أجهزة محاكاة الطيران وفي الطائرات سي 182 وسي 208.وقد توالى على هذه الدورة مجموعة من المدربين العسكريين والمدنيين العاملين في قوات التحالف لاستكمال المراحل المختلفة من التدريب.
ويشرح العقيد غوسيت قائلاً "لم يكن الطريق سهلاً ومعبداً على الإطلاق أمام هؤلاء الشباب. وأقول لخريجينا: تأكدوا أنكم ستواجهون تحديات في الطريق الذي اخترتم السير عليه. ولكنني على ثقةٍ أيضاً أنكم ستتجاوزون هذه المصاعب وتحولونها إلى فرص تستفيدون منها. وتأكدوا أنكم لستم بمفردكم".
"لقد كان فريق الدعم والتدريب معكم دوماً في كل خطوة اتخذتموها، مما جعل طائراتكم تحلق عالياً. وعمل كافة أعضاء هذا الفريق من إداريين وتقنيي إنقاذ وعمال صيانة وراء الكواليس لإنجاح هذه المهمة".
بدأ تطوير قدرات القوات الجوية الأفغانية للقيام ببرنامج تدريب الطيارين في البلد منذ بداية مهمة التدريب التي بدأها الناتو في عام 2007. وتتضمن هذه التدريبات اختبارات طبية وثقافية، ودورات في اللغة الإنكليزية، واختبارات الطيران الأولية التي يجري خلالها تقييم قدرات المرشحين لدورة الطيران من خلال تعرضهم لتجارب طيران محدودة، ومن ثم يبدأ التدريب على الحوامات والطائرات ذات الأجنحة الثاتبة. وأخيراً، يجري تدريب تحديد أهلية الطيارين المستقبليين على نماذج طائرات قابلة للتشغيل بدل طائرات التدريب الأصلية.
وقد تم تطوير بنى تحتية هامة ووضع مناهج دراسية والحصول على طائرات وتحقيق متطلبات أخرى لبدء الدورة واستكمال الحصص الأولى لكل من هذه البرامج.
ويتابع الفريق أول باقي "يترتب علينا أن نعمل معاً لبناء قوات جوية أفغانية قوية. وأنا فخور بما أنجزناه حتى الآن. وهؤلاء الطيارين ليسوا إلا شاهداً على نجاح هذا العمل الجماعي".
وقد تلقى الطلاب الأربعة الأوئل في البرنامج الجديد لتدريب الطيارين على الحوامات في المرحلة الأولى (ما قبل التخرج) رتبهم في قاعدة شينداد بتاريخ 1 يوليو/تموز. أما بالنسبة للطيارين الثلاثة الذين تلقوا تدريبهم على الطائرات ذات الأجنحة الثابتة فسيخضعون لدورة تأهيل متقدمة يصبحوا بعدها مساعدي طيارين لطائرة سي 208 في مهمات جوية فعلية.
ويتم الآن تأهيل طيارين أفغان ليصبحوا مدربين يسطرون الصفحات التالية من تاريخ القوات الجوية الأفغانية، بينما تتنامى خبرات الأجيال القادمة من الطيارين وارتقائهم لمستوى القادة خطوة خطوة ورتبة رتبة.
ويقول غازنافي بعد تخرجه "إن عائلتي سعيدة حقاً لأنني أصبحت الآن طياراً. إن لدي الآن عمل أخدم من خلاله وطني. وهذا كل ما أردته.