ملاحظات القائد على مؤتمر الأمن الخامس والأربعين الذي عقد في ميونخ
طباعة ارسال لصديق
القيادة المركزية الامريكية
 

\"مستقبل الشراكة في المهمات في أفغانستان \" الثامن من شباط فبراير 2009 ملاحظات للنقاش : \" مستقبل الشراكة في المهمات في أفغانستان \" مؤتمر الأمن الخامس والأربعون الذي عقد في ميونخ الجنرال دايفيد .ه. بترايوس الثامن من شباط – فبراير 2009 حسناً صباح الخير ، لكم جميعاً . وشكراُ للرئيس إيشنجر وفريقه .يشرفني أن أكون معكم – وإنه لأمر رائع أن أقف على المنصة إلى جانب شريكي الدبلوماسي الجديد السفير ريتشارد هول بروك . تعلمون ، إنه لحلم لكل قائد أن يحظى بسفير طيّار ، يطلق عليه الصحافيون أسماء مستعارة \" كالبلدوزير \" . أريد وبكل جدّية أن أحيي هذا الدبلوماسي الموهوب المتفاني لمناسبة توليه منصبه الجديد ، هذه المناسبة التي تثبت مدى أهمية التركيز الذي تصبّه الولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان وبشكل أوسع في منطقة جنوب ووسط آسيا . إن موضوعنا هذا الصباح ، يتعلق بأفغانستان ، التي وصفها وزير الدفاع روبرت غيتس مؤخراً أمام الكونغرس \" بالتحدي العسكري الأكبر الذي يواجهنا اليوم \" وذكر أن هدفنا الأساسي في أفغانستان هو ضمان عدم قدرة الإرهابيين الوطنيين على إعادة بناء الملاجىء التي أنشأوها قبل الحادي عشر من ايلول /سبتمبر وكان القضاء على هذه الملاجىء السبب الذي دفعنا إلى قيادة العمليات في أفغانستان في العام 2001 . وإن منع إعادة بنائها يبقى أمراً ضرورياً اليوم – وتابع ، أنه مما لا شك فيه أن تحقيق هذا الهدف يتطلب حتما إنجاز المهام الأخرى المترابطة به . وكما سبق وشرحنا ، فإن الرئيس أوباما قد ترأس مراجعة للإستراتيجية التي من شأنها أن تزيد من وضوح تلك المهمات . إن مهمتنا في أفغانستان قد تطلبت مجهوداً كبيراً . وبالتأكيد هناك إنجازات هامة قد حدثت خلال السنوات السبع الماضية – إتفاقات بشأن الدستور ، والإنتخابات ، وإنشاء الحكومة ، وزيادة فرص التعليم ، والرعاية الصحيّة ، ووسائل الإعلام والإتصالات السلكية واللاسلكية ، وبناء عدد كبير من البنى التحتيّة ، وتطوير الجيش الوطني الأفغاني ، وغيرها . غير أنه وفي السنوات الأخيرة ، أدّت عودة الطالبان والقاعدة إلى تصاعد العنف لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد . وقد ظهر أيضاً العديد من التحديات ومنها : الصعوبات في مجال تطوير المؤسسات الحكومية التي تحقق الشرعية بالنسبة للشعب الأفغاني ، إضافة إلى الفساد ، وعملية التوسّع – حتى العام الماضي – من إنتاج الخشخاش وصناعة المخدّرات غير المشروعة ، إضافة إلى صعوبات في بناء الشرطة الأفغانية . في الواقع لم يكن هناك أي أمر سهل فيما يتعلق بأفغانستان . وكما لاحظ السيناتور ليبرمن في خطابه الذي ألقاه مؤخراً في معهد بروكنغز \" إن قلب الأوضاع غير الامنة في أفغانستان لن يتحقق بسرعة وبسهولة أو بثمن رخيص \" هذا أيضا ما أعلنه أيضاً وزير الدفاع غيتس أمام الكونغرس حيث قال : \" مما لا شك فيه أنها ستكون معركة طويلة وصعبة \" وفي الواقع أنا أوافق وأعتقد أنه من المهم أن ندرك نوع التحديات التي تنتظرنا وأن نتذكر أيضاً أهمية تحقيق أهدافنا في أفغانستان وأهمية الفرصة التي تنتظرنا إذا كثفنا جميعا جهودنا وعملنا معاً لتحقيق هذه الأهداف . قد لاحظ العديد من المراقبين أنه ما من حلول عسكرية بحتة في أفغانستان . وهذا أمر صحيح . وفي حين أن العمل العسكري لا يكفي بحدّ ذاته ، غير أنه ضروري جداً ، لتوفير الركيزة الأساسية الأمنية لتحقيق التقدّم في سائر الأمور التي تسمى خطوط سير العملية – مع اعترافنا بالطبع أن التقدّم في المجالات الأخرى يأتي نتيجة للتحسّنات الأمنية التي تساهم في تحقيق المزيد من التقدّم في المجال الأمني ، مما يخلق تقدّما بشكل لولبي وتصاعدي حيث التحسينات في مجال، تعزّز التقدّم في مجال آخر . إن عملية إيقاف وقلب الأوضاع الأمنية المتدهورة في أفغانستان ستتطلب ليس فقط قوات عسكرية إضافية ، بل أيضاُ المزيد من المساهمات المدنية ، والمزيد من توحيد الجهود بين العناصر المدنية والعسكرية وشركائنا الأفغان ، وهي تتطلب أيضاً اتباع نهج شامل وكذلك دعم الإتفاقية والإستراتيجية التي تتناول الأوضاع في الدول المجاورة . في هذا الصباح ، أودّ أن أتطرق بشكل عام ، إلى الإحتياجات من الموارد التي هي قيد المناقشة في واشنطن وغيرها من العواصم الوطنية ، من ثمّ سأطرح بإيجاز بعضاً من الأفكار التي ساعدتنا في العراق والتي إذا اعتمدت على النحو المناسب في أقغانستان ، فهي ستساعد على توجيه عمل الجنرال ماكيارنن والقوة الدولية للمساعدة الأمنية . الحاجة إلى المزيد من القوات والداعمين والمدربين في الأشهر الأخيرة ، شدّد رئيسنا وكثيرون آخرون على حاجتنا إلى المزيد من القوات في أفغانستان لمعالجة تدهور الأوضاع الأمنية ، ومساعدة القوات الأفغانية على توفير الأمن للإنتخابات التي ستجري في العشرين من آب / أغسطس الجاري ، وللتمكن من التقدّم في إنجاز المهمام الأساسية لتحقيق أهدافنا . في الواقع ، وكما أُعلن في الأشهر الأخيرة ، فإن المزيد من القوات الأميركية هي في صدد المشاركة في العمليات كجزء من القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان ، وقد صدرت الأوامر لنشر المزيد من القوات في أفغانستان ، ويتمّ النظر بشأن نشر قوات غيرها وأبعد من ذلك فقد ارتفع عدد الجنود الأفغان الذين سوف يتمّ تدريبهم وتجهيزهم . كما أن العديد من الدول الأخرى المساهمة ستقوم بنشر قوات إضافية ، إضافة إلى العديد من الإلتزامات التي هي قيد البحث . وسأكون مقصّراً إذا لم أطلب من كل بلد أن يبحث بالقوات والمساهمات الأخرى التي يمكن أن يؤمنها للقوة الدولية للمساعدة الأمنية ، لمساعدتها على تكثيف جهودها في تحضيرها للإنتخابات المقبلة في شهر آب / أغسطس المقبل إن المطلوب بالطبع ، ليس قوات قتالية إضافية فحسب . إن القوة الدولية للمساعدة الأمنية ، تحتاج إلى مزيد من ما يسمى الداعمين لدعم الجهود في أفغانستان – المزيد من أجهزة المخابرات والمراقبة والإستطلاع ، ووسائل الإتصال للاستفادة من القدرات ، إضافة إلى المزيد من عناصر الشرطة العسكرية ، والمهندسين ، وعناصر النقل والإمداد ، وعناصر إضافية من قوات العمليات الخاصة ، ووحدات الشؤون المدنية ؛ والمزيد من طائرات الهليكوبتر الهجومية العالية التحليق، والطائرات ذات الأجنحة الثابتة ، والمزيد من طائرات الإخلاء الطبيّة ، وزيادة في قدرات أجهزة المعلومات ، وما إلى ذلك . وهو يتطلب أيضاً فرقاً تدريبيّة أكثر اتحاداً ، وفرق تشغيل وتوجيه واتصال ، وفرق الشرطة التوجيهيّة ، فجميعها عناصر ضرورية لبناء قدرات قوات الأمن الوطنية الأفغانية . وأنا أحيي إعلان وزير الدفاع الألماني ، عن زيادة فرق التدريب الخاصة بالجيش والشرطة هذا الصباح . أما فيما يخصّ القوات المقاتلة ، فإن بعض العناصر الإضافية الفعّالة تتدفّق إلى أفغانستان . وقد تمّ إنشاء بعض الإلتزامات التي ستؤمن عناصر إضافية ، كما يتمّ البحث بشأن إرسال عناصر أخرى . وكما شدّد السيناتور ليبرمان في خطابه في بروكنز ، هناك حاجة إلى زيادة قدرات المدنيين لمواكبة الزيادة في القوات المسلحة بهدف تأمين فرق كافية لإعادة إعمار المحافظات وغيرها من العناصر المدنيّة – هذه الفرق والأفراد التي تلعب دوراً رئيسياً في مساعدة شركائنا الأفغان على تطوير قدراتهم في المجالات الحكومية الرئيسية ، ودعم التنمية الإقتصادية الأساسية ، والمساعدة على تطوير مختلف الجوانب القانونية الهامة ، بما في ذلك المبادرات الداعمة لتطوير الشرطة ، ومختلف المبادرات القضائية . ومن الضروري أيضاُ ، أن يتمّ توفير الموارد المالية الكافية لدعم الجهود في أفغانستان ، فمن المهم جداً أن تفي الدول بتعهداتها بتقديم المساعدة في مجال التنمية الإقتصادية ، وأن يتمّ تمويل الجيش الوطني الأفغاني وتقديم الدعم للقانون،هذا الدعم الذي سيعزز اموال اعمار افغانستان ،وهذه المصادرتتأمن باستمرار لدعم المشاريع التي تقودها وحداتنا في الجيش وفرق اعادة اعمار المحافظات على المستويات المحلية. وإنني أحيي وزير الدفاع الألماني على إعلانه عن المزيد من المساعدات في مجال التنمية صباح اليوم . وبطبيعة الحال ، فإن المزيد من الجنود والمدنيين والدولارات واليورو ، لن تكون كافية . ونحن كطلاب في هذا التاريخ ، ندرك تماماً أن أفغانستان كانت تعرف على مرّ السنين باسم مقبرة الأمبراطوريات . وهي قبل كل شيء بلد لم يتهاون مع الدخلاء المنحرفين الذين قهروه. لايمكننا الإستخفاف بالتاريخ . وإن معرفتنا تأخذنا إلى الإعتراف أنه في حين أن قوات إضافية هي أمر ضروري ، غير أن فعاليتها تتوقف على الطريقة التي ستستخدم فيها هذه القوات ، وهذا ما سيحدد الطريقة التي سينظر بها الشعب الأفغاني إلى تلك القوة . مكافحة التمرّد في أفغانستان الموضوع التالي الذي أريد مناقشته ، يخصّ بعض المفاهيم المترسّخة في أذهان قادتنا والمتعلقة بخطط لاستخدام قوات إضافية . إني أقول ذلك بعد مناقشات مع الجنرال ماكيرنان وغيره ممن خدموا في أفغانستان ، فضلاً عن الدروس التي تعلمناها في السنوات الأخيرة . وأقوم بذلك مع علمي أن عدداً من العناصر على الأرض تعمل وفقاً لهذه المفاهيم والأفكار – وأن قدرتها على القيام بذلك ستنمو مع زيادة كثافة القوة الدولية للمساعدة الأمينة والقوات الأفغانية على الأرض ، ومع انتشار عناصر إضافية في المناطق الأكثر تحدّياً . إن عمليات مكافحة التمرّد ، تعتمد قبل كل شيء على القوات المكثفة . أخيراً ، أودّ أن أؤكد على حقيقة القادة على الأرض ، الذين وكالعادة ، سيفعّلون وينفذون ما يسمى بالأفكار الكبيرة بطرق تتناسب والحالات المحددة على الأرض . إليكم بعضاً من هذه الأفكار : أولا ، وقبل كل شيء ، إن قواتنا وقوات شركائنا الأفغان ، عليها أن تسعى لتوفير الأمن والخدمة للسكان . علينا أن نسلم أن الشعب الأفغاني يشكل ميداناً حاسماً . وعلينا أن نعمل سوياً بالتعاون مع شركائنا الأفغان على توفير الأمن للشعب وكامل الإحترام للحصول على دعمهم ، ولتسهيل عملية تقديم الخدمات الأساسية ، وتطوير قوات الأمن الأفغانية في المنطقة ، وتعزيز التنمية الإقتصادية المحلية ، وإقامة نظام حكم يتضمّن صلات مع الزعماء التقليديين في المجتمع ، وينظر إليه بطريقة شرعيّة من قبل الشعب . إن تأمين الحماية والخدمة للشعب ، يتطلب من قواتنا أن يكونوا جيراناً صالحين . في حين أنه قد تكون فكرة العيش بين الناس في أجزاء معينة من أفغانستان ، غير مقبولة ثقافياً بقدر ما كانت مقبولة في العراق . من الضروري أن يتمّ تمركز القوات الأفغانية والقوة الدولية للمساعدة الأمنية في مكان حيث يمكنهم إنشاء وجود أمني مستدام . لا يمكنك أن تعدّل في عملك بقيادة عمليات مكافحة التمرّد . إن إنشاء المراكز وقواعد الدوريّات وليكون فعّالاً ،يتطلب تفكيراً ملياً وتشاوراً مع القادة المحليين ، وإنشاء علاقات محلية طيبة . إن التمركز بالقرب من تلك المواقع التي نقوم نحن وشركائنا الأفغان بالمساعدة على تأمين حمايتها ، تُمكّننا أيضاً أن نفهم ونتقرّب من جوارنا . وأن تقدير دقّة الوضع المحلي هو أمر أساسي . فعلى القادة والجنود أن يتفهموا التركيبات القبليّة وأصحاب النفوذ والأخيار والأشرار ، وأن يتعرّفوا على الثقافات المحلية والتاريخ المحلي ، وكيفيّة تسيير والقيام بالأعمال . و هذا يتطلب الاستماع إلى رجال الدين وزعماء العشائر والمزارعين والتجّار ، وتقديم الاحترام لهم – وهو يتطلب أيضاً بطبيعة الحال العديد من أكواب الشاي . ومن الضروري أيضاً أن نتوصل إلى توحيد الجهود وتنظيم وتنسيق أعمال القوة الدولية للمساعدة الأمنية والقوات الأفغانية – وأعمال شركائنا الباكستانيين عبر الحدود – وعلينا أن نتعامل بالطريقة عينها مع تصرفات شركائنا الدوليين وسفاراتنا ، ونظرائنا الأفغان ، والقادة المحليين ، والمنظمات الدولية ، والمنظمات غير حكومية . ان نعمل لتحقيق هدف مشترك أساسي في تسيير عمليات مكافحة التمرّد . ونحن نحتاج أيضاً ، وبدعم وتنسيق مع شركائنا الأفغان ، الى المساعدة في تعزيزالمصالحة المحليّة ، إن هذا الأمر ينبغي أن يتمّ بعناية شديدة وفقاً للمبادىء المنصوص عليها في الدستور الأفغاني ، وبالتنسيق مع دعم شركائنا الأفغان ، نحن بحاجة إلى التحديد والفصل بين من هم قابلين للمصالحة وغير القابلين للمصالحة .ونحن نكافح من اجل خلق الظروف لجعل المصالحة جزءا من الحل ،حتى ولو قتلنا او القينا القبض او طردنا من هم غير قابلين للمصالحة . في الواقع ، هناك برامج موجودة في هذا المجال ، وإن تطبيقها سيكون ضرورياً ضمن الجهود الرامية إلى ردع وتوقيف عناصر من حركة التمرّد ، بهدف القبض على المجموعات المختلفة وتجريدها من أسلحتها ، ودعم الشرعيّة الدستوريّة في أفغانستان . أما وقد قلت ذلك ، فلا بدّ لنا من تعقّب العدو بقوة وبلا هوادة ، ويجب علينا أن نقتل او نلقي القبض او نطرد من المنطقة هم غير قابلين للمصالحة. ولا نستطيع الآن التراجع عن ذلك ، ولا التراجع عن كوننا مصرين على دعم المصالحة الافغانية مع تلك العناصر التي تبدي اصرارا على رفض المتمردين ومساعدة القوات الافغانية والقوة الدولية للمساعدة الامنية. وللتأكد من أن المكاسب التي تحققت ستستمر ، على القوة الدولية للمساعدة الأمنية والقوات الأفغانية ، الإحتفاظ بالمناطق التي جرى تطهيرها . عندما نقاتل لجعل المنطقة آمنة ، علينا أن نضمن أن تبقى كذلك . من الضروري أن يدرك الشعب ، وقوات الأمن المحليين ، أننا لن نتخلى عنهم . وإضافة إلى ذلك ينبغي أن نبحث عن سبل لإعطاء المواطنين المحليين مصلحة في انجاح الجهود المحلية والأمنية ، وعلى نطاق أوسع في انجاح أفغانستان الجديدة . ولهذا الغرض ، إن الحاجة ملحة لشرطة وطنية أفغانية قادرة – مع ما يلزم من دعم من المجتمع الدولي والتحالف – الأمر الأساسي لضمان قدرتها على حماية السكان . وإن برنامج حماية السكان الأفغان الجديد ، الذي أعلنه وزير الداخلية أتمار ، يبشّر بالخير ويستحقّ دعمنا . وفي هذا الصدد ، وللمساعدة على زيادة شرعية الحكومة المحلية ، نحتاج إلى مساعدة شركائنا الأفغان على أن يقدموا للناس تبريراً ليدعموا الحكومة والسلطات المحليّة . ويشمل ذلك المساعدة على تأمين الحلول للمشاكل الأفغانية . وفيما يتعلق بذلك ، إيلاء الأهمية إلى الحلول الأفغانية والحكم الذي ينظر إليه الشعب الأفغاني على أنه شرعي ، ونظراً للإتهامات بالفساد ، من المرجّح أن تدعم هذه الجهود ، ما يمكن أن يسمى \" الهجوم الافغاني لتأدية الحساب \"سيكون هذا جهداً مهماً . يتعين علينا أن نعيش قيمنا في كل ما نقوم به في مختلف البعثات ،. في حين أن قواتنا ينبغي ألا تتردد في الدخول والقضاء على العدو ، على جنودنا ان يبقوا اوفياء للقيم التي نعتز بها. هذا ، على أية حال ، عنصر مهم يميزنا عن العدو ، ويتجلى ذلك في العديد من الطرق ، بما في ذلك بذل جهود دؤوبة من أجل تقليص، إلى أدنى حد ممكن ،من عدد الضحايا المدنيين -- وهو جهد كبير في تعزيز الاتجاه التكتيكي ومبادرات الشراكة التي طورها الجنرال ماكيرنان مع نظرائنا الافغان. كما أننا يجب أن نسعى جاهدين إلى أن تكون الحقيقة في الطليعة. نحن بحاجة الى الفوز على المتمردين والمتطرفين واستباق الشائعات والعناوين. يمكننا القيام بذلك من خلال نقل معلومات دقيقة لسلسلة القيادة ، لشركائنا الأفغان ، وإلى الصحافة في أقرب وقت ممكن. النزاهة حاسمة في هذه المعركة. وهكذا ، عندما تكون الأوضاع سيئة ، علينا أن نعترف بالواقع وان نتجنب إغراءات جانبية. وبدل ذلك ، ينبغي أن نصف النكسات والفشل ونعلن ما تعلمناه واستفدناه منها ، وكيف سنصحح عملنا للتقليل من فرص وقوع أحداث مماثلة في المستقبل. وأخيرا ، يجب أن نسعى دائما للتعلم والتكيّف. الحالة في أفغانستان قد تغيرت كثيرا في السنوات القليلة الماضية ، وهي لا تزال تتطور. وهذا يجعل من واجبنا ان نقيم الوضع باستمرار ونعدل في خططنا ، وعملياتنا ، وتكتيكاتنا على النحو المطلوب. ينبغي لنا أن نشاطر الأفكار الجيدة وأفضل الممارسات ، ولكن أيضا يجب ألا ننسى أبدا أن ما يصلح في منطقة اليوم ، قد لا يصلح هناك غدا ، وان ما ما يطبق في مكان واحد قد لا يطبق في مكان آخر. ستصعب الامور قبل ان تتسهل وفي الختام ، اسمحوا لي أن أؤكد مجددا على النقاط الرئيسية التي سعيت لتقديمها. لدينا مهمة كبيرة في أفغانستان لضمان أن لا تصبح من جديد ملاذا للإرهابيين الوطنيين. وان تحقيق هذا الهدف الأساسي ، بدوره ، يحتاج إلى إنجاز العديد من المهام الهامة الأخرى. ورغم حصول إنجازات رائعة في أفغانستان منذ عام 2001 ، فإن الحالة الأمنية قد تدهورت بشكل ملحوظ في بعض المناطق في العامين الماضيين.ان قلب هذه الاوضاع ضروري لتحسين الامن للسكان ، للسماح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في آب / أغسطس ، وللتمكن من التقدم في مجالات هامة أخرى. ان تحقيق الأمن يتطلب المزيد من التحسينات في صفوف القوة الدولية للمساعدة الامنية وقوات الامن الافغانية من جميع الأنواع -- دعم القتال ، والنقل والإمداد ، والمدربين والمستشارين ، والعمليات الخاصة ، وهكذا دواليك. وقد نشرت بعض القوات الاضافية ، وقد صدرت الأوامر لنشر المزيد من القوات في أفغانستان ، ويتمّ النظر بشأن نشر قوات غيرها. لكي تكون فعالة ، فإن القوات العسكرية الاضافية ستحتاج ليتم استخدامها وفقا لمفاهيم مكافحة التمرد التي يتبعها القادة ،على اثر فهم دقيق لمناطق عملياتهم . وبهدف تكملة وزيادة الاستفادة من الموارد العسكرية ، ستكون هناك حاجة الى المزيد من المدنيين ، والموارد المالية الكافية ، والتعاون المدني والعسكري الوثيق ، واتباع نهج شامل يشمل دول المنطقة . أيًًا من هذا لن يكون سهلا. في الواقع ، كما لاحظ نائب الرئيس بيدن مؤخرا ، من المرجح أن تصعب الامور قبل ان تتسهل في افغانستان . والتقدم المستمر سيتطلب الالتزام المتواصل. ولكن ، مرة أخرى ، أهدافنا هي على قدر كبير من الأهمية ، وهناك فرصة مهمة في متناول اليد ، ونحن جميعا بحاجة إلى استجماع الإرادة والموارد اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى من ذلك. شكرا جزيلا. القيادة المرلامريكيةكزية ا

 
< السابق   التالى >