بيان الجنرال في الجيش الأمريكي ديفيد بتريوس، قائد القيادة الوسطى الأمريكية، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بخصوص المراجعة الاستراتيجية حول أفغانستان وباكستان وموقف القيادة الوسطى الأمريكية 1 نيسان/أبريل 2009
الوضع آخذ بالتدهور في أجزاء من الأراضي الأفغانية. لقد تمكنت حركة التمرد من توسيع قوتها ونشر نفوذها – ولا سيما في جنوب وشرق البلاد – وإرتفع مستوى العنف في العام 2009 بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. ولقد أبدى متمردو حركة طالبان مرونة عالية، حيث تمول عائدات الإتجار بالمخدرات نشاطاتهم، كما يتمتعوا بحرية الحركة في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، مستغلين الحكم والخدمات الغير فعّالة في هذه الأجزاء من البلاد، فضلاً عن المساهمات المقدمة من مجموعات خارج منطقة أفغانستان/باكستان. في الواقع، إن نجاحات المتمردين ترتبط مباشرة مع تزايد استياء الشعب الأفغاني من حكومتهم بسبب عدم قدرتها على خدمة السكان وبسبب الشكوك التي تراود الشعب حول مدى كفاءة ونزاهة المسؤولين الحكوميين.
ومن أجل معالجة الوضع في أفغانستان، سنتّبع نهجاً شاملاً لمكافحة التمرد يعمل على هزيمة جماعات المتمردين ويطوّر المؤسسات الازمة لمعالجة أسباب الصراع الرئيسية، بحيث يُبقي ضغطاً مستمراً على المنظمات الإرهابية المرتبطة بحركة التمرد، ويفكك شبكات المخدرات الخارجة عن القانون، ويمنع نشوء ملاذات آمنة لهذه الجماعات المتطرفة الانتقالية.
إن هذه الحملة مؤلفة من عدة عناصر، أولها وأهمها هو الالتزام بحماية وخدمة الشعب. يجب أن نركز جهودنا مع شركاؤنا الأفغان للعمل على تأمين الشعب الأفغاني وبناء ثقتهم. وكجزء من عملية التركيز هذه، سنلجأ إلى تبني نهجاً سكنياً نقوم من خلاله، وبطريقة مقبولة ثقافياً، بالعيش بين الناس لفهم طبيعة الأحياء السكنية وللاستثمار في العلاقات الإنسانية. إن التزام الرئيس الأخير بإرسال قوات إضافية سيمكننا من تطبيق هذه الاستراتيجية بفعالية، لأننا سنكون قادرين على توسيع التواجد الأمني في المزيد من الولايات والقرى. وسنكون بذلك أكثر قدرة على الحفاظ على تلك المناطق التي تم تطهيرها من الجماعات المتمردة وسنتمكن من خلق مستوى جديد من السيطرة الحكومية الأفغانية.
نحن ندرك حجم تضحيات الشعب الأفغاني على مدى العقود الماضية، وسنواصل العمل على بناء ثقة الشعب ومنحهم فرصاً جديدة وذلك مع استتباب الأمن.
وكجزء من هذا النهج، سنعمل أيضاً على تنشيط الجهود لتطوير قدرات قوة الأمن الوطنية الأفغانية، بما في ذلك الجيش الوطني الأفغاني والشرطة الأفغانية والشرطة المدنية الوطنية الأفغانية وقوات حرس الحدود الأفغانية ووحدات متخصصة لمكافحة المخدرات وقوات الأمن الأخرى. نحن ندرك أنه في نهاية المطاف لابد على القوات الدولية أن تنقل المسؤولية الأمنية إلى قوات الأمن الأفغانية. وللقيام بذلك فإنه يجب علينا زيادة حجم وقدرات القوات الأفغانية بشكل كبير بحيث تكون أكثر قدرة على تلبية احتياجات البلاد الأمنية. إن القوة الأمنية الوطنية ذات الحجم المناسب والمدربة والمجهزة هو شرط مسبق لأي انسحاب نهائي للقوات الدولية من أفغانستان.
وبالإضافة إلى ذلك، سنعزز قدرات وشرعية العناصر الأخرى في الحكومة الأفغانية - وسنبذل جهداً لبناء هذه العناصر في معظم مناطق أفغانسان وليس إعادة بنائها. سنقوم بذلك من خلال دعمنا لفرق إعادة إعمار المحافظات ومن خلال جهود بناء القدرات المدنية– العسكرية والوزارية، وتمكين الأفغان لحل القضايا الأفغانية وتشجيع المصالحة المحلية حيثما كان ذلك ممكناً. وعلاوة على ذلك، سندعم الحكومة الأفغانية ونساعد على توفير الأمن للانتخابات الرئاسية المُزمع عقدها في وقت لاحق من هذا العام، لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشرعية في أعين الشعب الأفغاني.
كما تضم استراتيجيتنا عنصراً رئيسياً آخر، ألا وهو مكافحة الإتجار بالمخدرات الغير مشروعة، والتي وفرت تمويلاً كبيراً لمتمردي حركة طالبان. إن أموال المخدرات هي بمثابة "أكسجين في الهواء" يسمح لهذه المجموعات بالعمل. ومع التوسيع الأخير للسلطة الممنوحة للقوات الأمريكية لمكافحة عمليات الإتجار بالمخدرات، فإننا قادرون بشكل أفضل على العمل مع الحكومة الأفغانية بشكل وثيق للقضاء على المحاصيل غير المشروعة وإغلاق مختبرات المخدرات وتعطيل شبكات الإتجار بالمخدرات. واستكمالاً لهذه الجهود، فإننا سنعمل على تشجيع إنتاج محاصيل بديلة، وبناء القدرة على إنفاذ القانون في أفغانستان، وتطوير البنية التحتية لمساعدة المزارعين الأفغان على إيصال منتجاتهم إلى الأسواق.
سيتطلب تنفيذ هذه الاستراتيجية انسجاماً واضحاً للجهد المبذول على جميع المستويات ومشاركة من جميع الأطراف. وسيعمل كبارقادتنا العسكريين في أفغانستان بشكل وثيق مع السفير هولبروك، سفيرالولايات المتحدة في أفغانستان، ومع القيادة الأفغانية.
ستـُدمج الجهود الأمنية التي نبذلها في خطة أوسع نطاقاً لتعزيز التنمية السياسية والاقتصادية، ومع أنشطتنا الأمنية الداعمة لجهود التنمية الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا سنواصل العمل مع شركائنا في التحالف وحلفائنا لتحقيق تقدم، عن طريق صقل هياكل قيادتنا وسيطرتنا من أجل التنسيق على نحو أكثر فعالية، العمليات التي تقوم بها القوات الأمريكية مع قوة المساعدة الأمنية الدولية (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي ومع القوات الأفغانية. أثبتت هذه العلاقات التعاونية بأنها فعّالة للغاية، ولقد استفدنا من اعتراف دول آسيا الوسطى بأهمية هذا النجاح الدولي حيث أنهم منحونا حقوق التحليق والمرورعبر أراضيهم لدعم عملياتنا القتالية في أفغانستان. |
|
|
الجديد على تويتر
الصور الأكثر مشاهدة على فليكر
RIDE002
viewed 19 times
المرئيات الأكثر مشاهدة على اليو توب
تهنئة عيد الأضحى من القيادة المركزية الأمريكية
viewed 0 times
أصدقاء الفيس بوك
33,139+